بعد حرص بابا الفاتيكان على زيارتها.. ما الأهمية التاريخية والأثرية لمدينة أور بالعراق؟ - بوابة الشروق
الأربعاء 14 أبريل 2021 7:43 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد قرار تدريس اللغة الهيروغليفية بالمدارس؟

بعد حرص بابا الفاتيكان على زيارتها.. ما الأهمية التاريخية والأثرية لمدينة أور بالعراق؟

بسنت الشرقاوي
نشر في: الأحد 7 مارس 2021 - 4:21 م | آخر تحديث: الأحد 7 مارس 2021 - 4:21 م

وصل بابا الفاتيكان فرنسيس، الجمعة، إلى العاصمة العراقية بغداد، في زيارة تستغرق 4 أيام، هي الأولى من نوعها.

وقال البابا، في كلمة للصحفيين، على متن الطائرة: "أنا سعيد، والزيارة واجب نحو أرض عانت الكثير منذ سنوات"، بحسب شبكة "سكاي نيوز".

شملت زيارة البابا فرانسيس للعراق، صلاة بين الأديان في مدينة أور الأثرية في جنوب العراق، بعدما تبرع الباب الأسبوع الماضي بجزء من سعر سيارة فارهة كان يمتلكها، من أجل إعادة بناء المؤسسات المسيحية في سهل محافظة نينوى.

وتعتبر أور مدينة هامة ذات طابع تاريخي عالمي خاص، وهي تمثل موقعا أثريا لعاصمة الدولة السومرية القديمة التي نشأت عام 2100 قبل الميلاد، وتقع في الجنوب القديم للعراق، على بعد نحو 140 ميلًا جنوب شرق بابل، نستعرض أهميتها في هذا التقرير.

• أهمية دينية

يُعتقد أن مدينة أور سُمّيت على اسم مُنشئها، ويزعم أيضا أنها الوطن الأول للنبي إبراهيم، عليه السلام، الذي هاجر منه لاحقًا إلى أرض كنعان.

ويعرف الغرب أور، من خلال ما ورد في الكتاب المقدّس، لكن المؤكد أنها كانت مركزًا حضاريًا بالغ الأهمية نظر إليها معاصروها بعين الاحترام قبل نزول التوراه بزمن طويل.

• أهمية أثرية

اشتهر موقع أور سنة 1922م، بعدما نقب عالم الآثار البريطاني السير ليونارد وولي، في الأطلال فاكتشف مقبرة ملكية ومجمعًا واسعًا من المقابر أطلق عليه «حفرة الموت العظمى»، لكن وولي اعتقد أن الاكتشاف الأهم هي آثار الطوفان الذي تحدثت عنه الكتب المقدسة للمسيحيين.

وبفعل الزمن وتغيرات المناخ هاجر أهل أور لمنطقة أخرى، لتُدفن المدنية تحت الرمال، حتى زارها العالم الأثري بيترو ديلا فالي، سنة 1625 م، فلاحظ نقوشًا غريبة، ومن هنا اكتشف فالي آثارا لمقاطع الكتابة المسمارية، وصورًا على التحف، عرف لاحقًا أنها أختام أسطوانية كانت تستعمل لتحديد الممتلكات أو للتوقيع على الرسائل، وصولا لعام 1853 م -1854 م، عندما بدأت أول عملية تنقيب في الموقع، بواسطة العالم الأثري جون جورج تايلور لصالح المتحف البريطاني، والذي لاحظ عددًا من المقابر الجنائية، فاستنتج أن أور قد تكون مدينة أموات أو مقبرة بابلية.

وتتمثل أشهر معالم أور الأثرية في منطقة مقدسة حيث يزعم ولادة أبو الأنبياء النبي إبراهيم، ومعبد زقورة أور الأثري المدرج.

• أهمية تجارية

كانت أور مدينة هائلة الحجم، يعيش أهلها في رخاء منقطع النظير، نتيجة وقوع مدينتهم على الخليج العربي الذي هيّأ لها التجارة الخارجية حتى الهند، أما اليوم فنجدُ أطلال أور بعيدة عن الشاطىء بسبب تغيرات المناخ قديما.

ومن هنا أصبحت أور مركزًا تجاريًا مهمًا بفضل موقعها على النقطة المحورية التي يصب عندها نهرا دجلة والفرات في الخليج العربي، ما ممتع أهلها برغد العيش، على الرغم من ظهور المدينة لأول مرة كمثل التجمعات السكانية العظيمة الأخرى في المنطقة، بصفتها قرية صغيرة يقودها كاهن أو ملك كاهن.

• نهاية أور

بقت أهمية مدينة أور خلال العصر البابلي القديم الذي استمر منذ عام 2000 ق. م إلى عام 1600 ق. م، كمركزًا للعلوم والثقافة، فقد كان يحرص بعض الملوك على إظهار احترامهم لآلهة أور بتعميرهم معابدها الخربة، وكذلك فعل الملوك الآشوريين الذين تلوهم.

ظلت أور مسكونة حتى الحقبة المبكرة من العهد الأخميني الممتد منذ عام 550 ق. م حتى عام 330 ق. م، لكن هاجر سكانها الواحد تلو الآخر بسبب التغير المناخي وانهاك التربة، إلى شمال العراق أو جنوبها نحو أرض كنعان، حيث يعتقد البعض أن النبي إبراهيم كان أحد المهاجرين.

ونتيجة الهجرة تضاءلت أهمية أور ببطء مع انحسار سواحل الخليج العربي عنها جنوبًا حتى خربت وأصبحت أطلالًا بحلول عام 450 ق. م، لتدفن تحت الرمال حتى يزورها العالم الأثري بيترو ديلا فالي سنة 1625 م، فيلاحظ نقوشًا غريبة ويتم الاكتشاف الأثري العظيم للمدينة.

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك