فنون الشفاء.. التعافي من الاعتداء الجنسي من خلال الإبداع - بوابة الشروق
الجمعة 14 أغسطس 2020 3:19 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

فنون الشفاء.. التعافي من الاعتداء الجنسي من خلال الإبداع

الشيماء أحمد فاروق
نشر في: الإثنين 6 يوليه 2020 - 11:26 ص | آخر تحديث: الإثنين 6 يوليه 2020 - 11:26 ص

الاعتداء الجنسي، سواء التحرش أو الاغتصاب، والعنف ضد المرأة عموما من القضايا التي يتم تناولها على نطاق واسع في العالم، ويكون هناك منفذ دائم للحديث عنها ومناقشتها من جوانب مختلفة، ومن الزوايا الهامة في هذه القضية هي مساندة الضحية في الحديث والتعبير عن مشاعرها تجاهه.

ويعد الفن شكل متكامل من أشكال التعبير الإنساني، وهو أمر قديم ظهر وتطور مع وجود الإنسان ذاته، وكان معبراً عن مراحل وفترات في العصور، وكذلك هو منفذ للتعبير الذاتي، ولذك وظفه الفنانون لدعم ضحايا الاعتداء الجنسي بصور مختلفة.

قد أصبح التركيز على تحسين الاستجابة لضحايا العنف الجنسي محور مهم يعمل عليه الكثير من المهتمين بهذا الجانب، إحداهم هي فريز كيد، فنانة بصرية تعيش في تورنتو بكندا، حيث تتعامل مع مواضيع النسوية والعنف الجنسي والرعاية الذاتية.

بدأت كيد عملها الأكثر شهرة في مسيرتها وهو سلسلة "التأكيد الإيجابي"، قامت من خلالها بدمج الصور المرسومة مع الكلمات لتمرير كلمات مريحة لضحايا العنف الجنسي، مثل "تستحقين الحب"، "الشفاء أمر ضروري".

وتابعت مشروعها بآخر تحت عنوان "الكلمات الضائعة" والتي توجه فيه الفتاة لنفسها عدة أسئلة عن ماذا تريد أن تقول وما السؤال الذي تتمنى توجيهه للمتحرش، وغيرها من الأسئلة.

وقالت كيد عن ذلك لموقع "سيكولوجي توداي": "أردت أن يكون هناك منصة للأشخاص المتأثرين بالعنف الجنسي للتحدث عن تجاربهم، لقول الأشياء التي لم تتح لهم الفرصة لقولها أو شعروا أنهم لا يستطيعون قولها، أردت أن يفهم الناس أنه يمكنهم قول ما يريدون في تلك المساحة وأنهم سيكونون آمنين عند القيام بذلك، أعتقد أن وجود منفذ مثل هذا أمر بالغ الأهمية لعملية الشفاء".

وأيضاً تيريزا ل. برايسهارد، المديرة المساعدة والمستشارة العامة لمجلس فلوريدا ضد العنف الجنسي، والتي تعمل على دعم هذه الفكرة من خلال مشروع فني تم تنفيذه عام 2019، وتم عرضه على مدار العام، تحت عنون "اعرف قوتك"، وفقا لما ذكره موقع "سينترستون" المتخصص في الصحة العقلية.

أما مشروع فنون الشفاء، أكد من خلال تجاربه في هذا الجانب أن الفن يريح الناجين من التجارب المؤلمة من خلال السماح لهم بالتعبير عن صراعاتهم الشخصية، وإخراجها أثناء إبداع قصص بصرية معبرة عنهم، وتعزيز الشفاء في نفوسهم.

وفنون الشفاء هو مشروع لسد فجوة خدمات الإنعاش والتأهيل من خلال توفير فصول فنية مجانية يتم تدريسها من قبل فنانين محترفين، وفرص عرض ونشر فني، وفعاليات للتواصل، وتساعد هذه الفرص المشاركين على التعبير عن نضالاتهم الشخصية وإضفاء الطابع الخارجي عليها وهم يعبرون بالفن ويسردون قصتهم.

أما ميرابيل جونز قد اتخذت إجراءات ضد الاعتداء الجنسي بطريقة غير تقليدية، مستندة للفن، من خلال تأسيس "الفن ضد الاعتداء" في عام 2011، وتسعى هذه المنصة الفنية لكسر الصمت حول الاعتداء الجنسي والعنف المنزلي من خلال الأداء البصري والأعمال الإبداعية الأخرى لجمع الأموال للناجين من هذه المواقف.

وقالت ناتالي فوستر، أخصائية علاج فني، ورئيسة جمعية أريزونا للعلاج الفني: "الفن يمنح الناس طريقة للحصول والتصريح بها عن ما حدث لهم دون الحاجة إلى قول ذلك، الصور تتحدث بألف كلمة، والفن لغة عالمية، وبهذه الطريقة، يتمكن الناس في النهاية من تمثيل شيء به الكثير من الخجل المرتبط به".

وأكملت: "على عكس طرق العلاج الأخرى، يمنح النهج القائم على الفن الناجين من الاعتداء الفرصة لترجمة آلامهم إلى صور وإظهار مجازاً ما شعرن به دون الحاجة إلى قول ذلك صراحة".

وأضافت فوستر لموقع "كورنيكت نيوز" الأمريكي: "إن الأمر يتعلق إلى حد ما بنقل الطاقة من الذات إلى الصورة، ليس علينا التحدث عنك، نحن نتحدث عن الصورة، وهذا الشعور يمنح نوع من الهدوء في التعبير وعدم الخوف من نظرة الآخرين" .

ومن المناطق الأخرى الفنية التي سعت لتشجيع ضحايا التحرش على الحديث كانت الموسيقى، حيث شاركت تريا كاش، في جلسة عزف موسيقي لإنشاء شعار للناجين من الاعتداء الجنسي للغناء في جلسات جماعية.

وقالت كاش، التي تعمل كمدير برنامج لمركز التعاطف الذهني والمرونة في جامعة ولاية أريزونا، إن مقطوعة الثلاث دقائق هذه تمنح الناجين الفرصة لاستعادة حوارهم الداخلي مع ذواتهم والتعبير عنها.

وأضافت لموقع "كورنيكت نيوز": "بعض الصياغات التي نرددها هي أنا شخص قوي، أنا صاحب قرار، تساعد الناس على ضبط النفس التي قد لا نفكر فيها دائمًا عندما نكون ضحايا للعنف الجنسي أو الصدمة، فنحن عندما نرى فنًا مرئيًا أو نستمع إلى الموسيقى أو أيا كان الفن، فإنه يحرك جزءً مختلفًا من أنفسنا لا تستطيع المحادثات أو الكلمات التعبير عنه".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك