سيناريوهات البقاء في البيت الأبيض.. ترامب بين صنع الأزمة وقمع الناخبين - بوابة الشروق
الجمعة 14 أغسطس 2020 7:14 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

سيناريوهات البقاء في البيت الأبيض.. ترامب بين صنع الأزمة وقمع الناخبين

محمد نصر
نشر في: الإثنين 6 يوليه 2020 - 11:31 ص | آخر تحديث: الإثنين 6 يوليه 2020 - 11:31 ص

في بداية شهر يونيو الماضي، كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن خطته حال خسارته لانتخابات الرئاسة المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل، وقال في مقابلة تلفزيونية مع قناة فوكس نيوز: "إذا لم أفز فإنني سأمضي قدما وأفعل أمورا أخرى". جاء ذلك بعدما عبر منافسة الديمقراطي جو بايدن، عن قلقه من أن ترامب سيحاول "سرقة" الانتخابات.

ويتبادل المرشحان تلميحات مستمرة عن أن الآخر "عازم على الغش"، ويقول ترامب إن الديمقراطيين يستهدفون استخدام زيادة التصويت عبر البريد كوسيلة لتزوير الانتخابات. وبسبب المخاوف من وباء فيروس كورونا، يُتوقع أن تزيد نسبة التصويت عبر البريد، وقد تؤدي تلك الزيادة في الأعداد إلى عدم وصولها أو فرزها في الوقت المناسب إلى طعون قانونية في نتيجة الانتخابات.

إلا أن تصريحات ترامب تلك قد لا تشير إلى قبول بنتيجة الانتخابات، وتشكك بها كثيرون، وطرحوا سيناريوهات ما بين صنع صناعة "مفاجأة أكتوبر" أو قمع إقبال الناخبين.

 

ويطرح السيناتور الديمقراطي السابق عن ولاية كولورادو، تيم ورث، في مقال افتتاحية مجلة نيوزويك الأمريكية، الجمعة، "نظريته" بأن ترامب لديه خطة للبقاء في البيت الأبيض والاحتفاظ بالسلطة حالة خسارته الانتخابات الرئاسية في نوفمبر المقبل.

ويرى "ورث"، أن ترامب سيحاول الاحتفاظ بالسلطة من خلال استراتيجية لقمع إقبال الناخبين واستبعادهم - خاصة داخل المدن-، من القوائم الانتخابية، وقمع التصويت بالبريد. ويعتقد أيضا أن مراكز الاقتراع ستكون محدودة، خاصة في المناطق الحضرية، في محاولة لتكديس الناخبين وإعاقة التصويت.

وفقا لصحيفة الإندبندنت البريطانية فإن ادعاءات "ورث" بأن الولايات التي يقودها الجمهوريون قد بذلت جهودا كبيرة لإزالة الناخبين من القوائم الانتخابية صحيحة؛ وفقًا للبيانات التي جمعتها مجلة "ماذر جونز" الاستقصائية الأمريكية، فبين عامي 2016 و2018، أزيل أكثر من 17 مليون اسم من قوائم الناخبين.

وبينما تتم تنقية قوائم الناخبين كل عام، من الوفيات، ومن غادر للخارج، فقد ازداد عدد الناخبين الذين تمت إزالتهم من القوائم منذ عام 2016 بشكل ملحوظ. ما متوسطه 7.6% من ناخبيها من القوائم.

- قمع الناخبين وصناعة الأزمة

لا تنتهي نظرية "ورث" عند صناديق الاقتراع، فهو يرى أنه إذا خسر ترامب، سيدعي وجود تلاعب، ويعتمد على مناورة معقدة تنطوي على سلطات الطوارئ وامتثال المشرعين الجمهوريين للبقاء في البيت الأبيض.

وفقاً لـ"ورث"، إذا خسر ترامب في سيناريو يفوز فيه بايدن بهوامش "لائقة ولكن ليست ساحقة"، في الولايات المتأرجحة، سيعلن ترامب أن الانتخابات قد تم التلاعب بها. وسيلقي باللوم على التصويت بالبريد والتدخل الصيني في الانتخابات، ويستدعي سلطات الطوارئ لبدء تحقيق وزارة العدل في "القرصنة الانتخابية" المزعومة في الولايات المتأرجحة.

عند تلك النقطة، بحسب نظرية السيناتور الديمقراطي "ورث" فإن ترامب سيتوقف عند 14 ديسمبر، التاريخ الذي يجب على الولايات أن تكون استقرت فيه على ناخبي المجمع الانتخابي، الذين سيصوتون لاختيار الرئيس.

ولأن الولايات المتأرجحة يسيطر عليها الجمهوريون، يعتقد "ورث" أن الهيئات التشريعية في الولاية سترفض التصديق على ناخبي المجمع الانتخابي حتى انتهاء التحقيق في "القرصنة الانتخابية".

يقول "ورث" عندها سيطعن الديمقراطيين في التحقيق وفي الانتخابات أيضا، وهو ما سيتم إحالته في النهاية إلى المحكمة العليا الأمريكية، والتي ستحكم ضد الجمهوريين، وفق نظرية "ورث"، لكنها ستقر بأن سلطات الطوارئ التي يتمتع بها ترامب تسمح له بمواصلة التحقيق.

المحكمة العليا ستُبقي أيضًا على أنه ما لم تتمكن الولايات المتأرجحة من التصديق على ناخبيها بحلول 14 ديسمبر - لأي سبب - عندها سيتعين على المجمع الانتخابي أن يجتمع ويصوت للرئيس دون احتساب الولايات المتأرجحة.

بموجب ما يطرحه "ورث"، سيجتمع المجمع الانتخابي بعد ذلك دون أن تخضع الولايات المتأرجحة للتحقيق، ولن يحصل أي من المرشحين على أصوات كافية لتأمين الرئاسة، وعندها وفقًا لنظرية السيناتور السابق، فإن الانتخابات المتنازع عليها ستنتقل بعد ذلك إلى مجلس النواب، حيث يدلي كل وفد بصوت واحد لصالح الرئاسة.

نظرًا لسيطرة الجمهوريين على وفود مجلس النواب بحسب "ورث"، أكثر من ما يسيطر عليه الديمقراطيون - 26 جمهوريًا إلى 23 ديمقراطيًا - سيكون الجمهوريون هم الفائزون في التصويت وسيبقى ترامب في منصبه.

النظرية أو"المؤامرة" ليست مستبعدة، وفق ادعاءات السيناتور "ورث" الذي أشار إلى تهديد ترامب باستدعاء قانون التمرد لعام 1807، ليستخدم الجيش الأمريكي ضد المتظاهرين في احتجاجات جورج فلويد، لكن "ورث" يشير أيضا إلى "المقاومة الأخيرة من المؤسسة العسكرية، بكونها علامة مشجعة ولبنه ضرورية في "جدار حماية الشعب".

- مفاجأة أكتوبر

السيناريو الثاني: هو صناعة أزمة عالمية في محاولة للتغلب على بايدن، بحسب ما يحذر منه ماثيو شميت، الأستاذ بجامعة نيو هافن الأمريكية والخبير في السياسة الخارجية الأمريكية، في حديثه لصحيفة ديلي أكسبريس البريطانية، أنه من المتوقع أن يخلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما اسماه شميت "مفاجأة أكتوبر" لتغيير المشهد الانتخابي الأمريكي.

قد يسعى ترامب إلى "صنع" أزمة دولية قبل موعد الانتخابات الأمريكية، محاولة للتغلب على منافسه في اللحظة الأخيرة. بحسب ما أوضح شميت. وفي حين أكد شميت أن "بايدن في وضع أقوى بكثير الآن". يشير إلى أن: "هذا لا يمنع، من مفاجأة أكتوبر التي تغير النظام."

وأضاف: "عندما نقول مفاجأة أكتوبر، فإننا نعني نوعًا من الأحداث التي تحدث في العالم والتي، يمكنها تغير واقع المشهد الانتخابي. وعادة ما تكون نوعا من الأزمات الدولية".

بالنسبة للرئيس ترامب، يؤكد شميت: "أرى أنه يحاول صنع شيء من هذا القبيل. فمحاولة دفع كوريا الشمالية أو دفع بوتين بطريقة ما لخلق أزمة، حيث يمكنه حينها الوقوف والقول "أنت بحاجة إلى رئيس قوي وأنا هذا الرجل".

وقد أبلغ مستشار ترامب السابق للأمن القومي، جون بولتون الصحفيين في نيويورك، الخميس الماضي أن ترامب قد يسعى إلى قمة أخرى مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون باعتباره "مفاجأة أكتوبر" قبل الانتخابات.

 

يأتي التحذير في وقت من المقرر للمبعوث الأمريكي الخاص بكوريا الشمالية، زيارة كوريا الجنوبية الأسبوع المقبل، والتي تسعى لاستئناف المحادثات مع الشمال قبل الانتخابات الأمريكية، على الرغم من عدم وجود مؤشرات تذكر على حدوث تقدم.

ووفقا لوكالة رويترز، كان الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن، قد قال يوم الأربعاء إنه يتعين على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، الاجتماع مرة أخرى قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر.

بحسب الوكالة فإن المبعوث الأمريكي ستيفن بيجن نائب وزير الخارجية، سيكون ضمن العديد من المسئولين بوزارة الخارجية الذين سيعقدون محادثات مع نظرائهم من كوريا الجنوبية يوم الثلاثاء.

وكان بيجن قد قال إنه ما زال هناك وقت أمام الطرفين لاستئناف الحوار و"إحراز تقدم ملموس"، لكنه قال إن عقد اجتماع مباشر سيكون صعبا قبل انتخابات نوفمبر.

لكن كوريا الشمالية لا تشعر بأن هناك حاجة لها لإجراء محادثات مع واشنطن، بحسب تصريحات دبلوماسية كبيرة من كوريا الشمالية، السبت، لكون الحوار لن يكون أكثر من "أداة سياسية" بالنسبة لواشنطن.

وفقا لرويترز قالت تشوي سون هوي نائبة وزير الخارجية في كوريا الشمالية، إن المفاوضات بين واشنطن وبيونجيانج لن تنجح وإن سياسة بلادها لن تتغير.

وأضافت في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية: "لا نستشعر أي حاجة للجلوس وجها لوجه مع الولايات المتحدة لأنها لا تعتبر الحوار بين جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية والولايات المتحدة سوى أداة لمواجهة أزمتها السياسية".

وكانت كوريا الشمالية قد صعدت الشهر الماضي، على نحو مفاجئ التوتر مع كوريا الجنوبية وفجرت مكتب الارتباط بين الكوريتين في مدينة كايسونغ الحدودية، الواقع على جانبها من الحدود، والذي يتولى عادة إدارة العلاقات بين شطري الجزيرة، قبل أن تعلن تعليق خطط لأعمال عسكرية غير محددة ضد جارتها.

وقالت كوريا الشمالية مرارا إنها لن تعود إلى المحادثات حتى تتخلى الولايات المتحدة عن "سياساتها العدائية"، بما في ذلك العقوبات، وتعهدت بعدم منح ترامب فرصة أخرى لالتقاط الصور قبل الانتخابات دون تنازلات كبيرة.

وقالت جيني تاون، من مركز أبحاث "38 نورث" المختص بشئون كوريا الشمالية: "من الصعب تخيل سيناريو يكون الكوريون الشماليون فيه مضطرين للعودة إلى المحادثات، ما لم يكن عرض الولايات المتحدة مختلفًا بشكل كبير عما كان عليه في الماضي".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك