لعبة نيوتن.. المطار الأمريكي والمنازل ومنحل العسل.. هل ما تراه حقيقة أم ديكور؟ - بوابة الشروق
الإثنين 21 يونيو 2021 2:44 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تقدمت للحصول على لقاح كورونا أو حصلت عليه بالفعل؟

لعبة نيوتن.. المطار الأمريكي والمنازل ومنحل العسل.. هل ما تراه حقيقة أم ديكور؟

الشيماء أحمد فاروق
نشر في: الخميس 6 مايو 2021 - 12:00 م | آخر تحديث: الخميس 6 مايو 2021 - 12:04 م

يلفت مسلسل "لعبة نيوتن" للمخرج تامر محسن، الأنظار منذ عرض الحلقة الأولى، والذي يعرض ضمن موسم دراما رمضان 2021، سواء على مستوى القصة أو التمثيل والمستوى البصري للصورة ككل، ويشارك في بطولته: منى زكي ومحمد فراج ومحمد ممدوح وسيد رجب وعائشة بن أحمد وغيرهم من النجوم، وتدور الأحداث بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية.

شاهدنا في الحلقات الأولى من المسلسل كثير من المشاهد داخل الولايات المتحدة، سواء في منازل أو شوارع وغيرها من الأماكن، واستطاع المخرج تامر محسن أن يصل بالمشاهد إلى درجة كبيرة من تصديق الصورة المرئية المعبرة عن الأحداث، بالتعاون مع مهندسة الديكور هند حيدر، التي تحدثت إلى "الشروق" عن ديكورات المسلسل وصعوبة الوصول بها إلى أن تعبر عن الواقع قدر الإمكان.

• هل تصدق أن ما رأيته ديكور؟

تحكي هند أن فريق العمل سافر إلى الولايات المتحدة، واستقر هناك لمدة 8 أيام، تم خلالها تصوير جميع المشاهد الخارجية وقسم الشرطة وجزء من المستشفى، أما باقي المشاهد فقد صُممت ديكوراته في مصر واستكمل التصوير داخلها: "طبعا كان لازم أستاذ تامر محسن يأخذ وقته في التصوير لأن المشاهد فيها دراما عظيمة وقوية وتفاصيل كثيرة، وكان لابد لتحقيق ذلك التصوير داخل الاستوديو والديكورات الداخلية التي أُعدت".

من أدوات المخرج المهمة، أن يشعر الجمهور بالألفة بينه وبين المكان، فليس المهم فقط جانب الحكاية والدراما في العمل، أيضا العناصر الأخرى لها أهميتها، لذا يجب على المخرج تفعيل المكان بالشكل الجيد والمناسب للأحداث، كما أن يكون المكان لأنه مرتبط بشخصيات العمل، بل يعتبر المخرج أكثر تميزا عندما يزيد من أهمية المكان لزيادة فعالية الدراما، لأنه عندما يرتبط بالشخصية ويعبر عنها أكثر فإنه يساعد الدراما ويعطيها قوة أكثر، بحسب ما ذكر في كتاب "الدور الاتصالي للمخرج في العمل الدرامي التلفزيوني".

حيث تدور أحداث المسلسل حول (هنا) وزوجها (حازم)، اللذان يقرران الإنجاب في الولايات المتحدة الأمريكية لكي يحصل طفلهما على الجنسية، سعيا منهما لتغيير حياتهما الممتلئة بالأزمات المادية، ولكن تقع (هنا) في أزمات مختلفة في أمريكا ولا يستطيع (حازم) اللحاق بها، ويتورط في عدة مشكلات مع رجل يدعى (بدر)، مالك الأرض التي أقام عليها حازم مشروعه -منحل- وتتطور الأحداث.

 

لتحقيق هذه العناصر من مصداقية الصورة، تم تصميم بيت مؤنس وزياد (زيي) وبيت روزا وأيضا منزل صديقة هنا، بالإضافة إلى المطار، وغرفة المستشفى، كما ذكرت هند: "كل هذه الأماكن كان ضروريا بناءها في مصر، لوجود رؤية خاصة بالمسلسل لستايل هذه الأماكن ودرجات الألوان والتفاصيل والفرش والإكسسوار، لذلك كان مهما تنفيذها هنا".

وأضافت هند: "في بداية التحضيرات مع أستاذ تامر محسن، بدأ يشرحلي إنه مهتم بإظهار أمريكا الحقيقة وليس صورة جمالية فقط، وفكرة المسلسل هي رحلة الأبطال في عوالم مختلفة عنهم مع مستويات اجتماعية متفاوتة، ومقابلة أشخاص بالنسبة لهم مختلفين اختلاف تام، هذه النقطة تحديدا مهمة في تطور وتغيير شخصياتهم وتأثير ذلك على سير الأحداث".

عملت هند وفريق العمل على أن يكون بيت كل شخص جزء من شخصيته، للوصول إلى فهم الشخصيات والفروق الاجتماعية بينهم من خلال مستويات معيشتهم وشكل منازلهم: "كان مهم كل بيت يعكس الشخصية التي تعيش فيه، بجانب الأخذ في الاعتبار ستايل وتفاصيل وطريقة بناء البيوت في أمريكا، ومراعاة أن التصوير الخارجي للبيت في أمريكا يكون مطابقا للداخلي الذي تم تصويره في ديكور؛ لكي لا يشعر المُشاهد بفاصل واختلافات تؤثر على استمتاعه بالأحداث".

• تامر محسن ودقة الاهتمام بالتفاصيل

أسبوعان ونصف استغرق بيت شخصية مؤنس في المسلسل لإتمام تنفيذه كاملاً، هكذا رَوت لنا هند تفاصيل كثيرة عن العمل في "لعبة نيوتن"، ودقة المخرج تامر محسن للخروج بمنتج فني يحترم الجمهور.

قالت هند: "بيت زياد استغرق 7 أيام من العمل، بينما المطار والمحكمة استغرقا 4 أيام، وديكور المطار أو غرفة المستشفى على سبيل المثال كان أهم شيء فيهما هو التفاصيل الدقيقة وإن التنفيذ يكون شبيه بالشكل الحقيقي".

عملت هند حيدر مع المخرج تامر محسن في مسلسل "هذا المساء" منذ سنوات"، ويعد "لعبة نيوتن" ثاني تعاون بينهما، وتكن لهذا التعاون بالغ التقدير، حيث قالت: "أستاذ تامر مهندس معماري في الأصل وذلج جعل التعامل معه أكثر سهولة وقرب المسافات بيننا في طريقة الشغل، وهو شخص به كثير من المميزات، أهمها بالنسبة لي الإهتمام بالتفاصيل، وحرفة تركيب الأماكن المختلفة بطريقة يستحيل كشفها".

 

أحدث منزل بدر –سيد رجب- في المسلسل ضجة على منصات التواصل الاجتماعي، نظراً لطرازه الفني المختلف، مما دفعل الكثيرين نحو التساؤل عن حقيقة وجوده، وهو "بيت الفاروق" وموجود بالفعل في الفيوم، من تصميم المهندس المعماري المصري عمر الفاروق، وكان التصوير في المنزل من اقتراح هند في الأصل واتفق معها المخرج، مع إضافة بعض الإكسسوارات والتفاصيل الخاصة بشخصية بدر إلى المكان".

تقول هند عن سبب ترشيحها لهذا المنزل: "شخصية بدر عندما قرأتها وجدت فيها سحر و غموض، لذلك كان مهم بيته يكون مرآه له، و بيت الفاروق تحفة معمارية وأظن أنه كان عامل مؤثر في توصيل هيبة وغموض الشخصية للمشاهدين، وابنة صاحب البيت صديقة عزيزة عندما عرضت عليها الفكرة رحبت جداً، وتحمس المخرج للفكرة وأظن المعماري بداخله كان سعيد بصفة استثنائية".

ذكرت هند أيضا أن مصنع العسل –نبع الهنا- الذي يمتلكه حازم تم تصميمه من الصفر، وأنه من الأماكن المفضلة لها لأنه كان يمثل تحديا كبيرا، فلا يوجد مصنع عسل بحجمه في مصر وهذا ما اكتشفته أثناء عملية البحث التي قام بها فريق العمل للوصول إلى التفاصيل الدقيقة المرتبطة بمناحل العسل.

في نهاية حديثها، وجهت هند بعض الكلمات للجمهور عن أهمية فن الديكور في العمل الفني، وقالت: "مهنة الديكور مهمة جدا، تبدأ منذ بداية العمل الفني، جلسات ومقابلات مكثفة مع المخرج، لوضع الخطوط الأساسية للشكل العام، ثم نبدأ في وضع رؤية فنية واضحة للعمل من درجات الألوان وشكل الأماكن المطلوب التصوير فيها وعمل سكتشات للديكور الذي سيتم بنائها وطلب مواصفات معينة للمعاينات والأماكن الخارجية للتصوير، وأيضاً العمل على البناء الدرامي لأماكن التصوير، لأن الديكور لا يجب أن يكون جمالي فقط ولكن مناسب للشخصيات ومعبر عنها".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك