نائبات سنة أولى برلمان لـ«الشروق»: تجاوزنا رهبة التجربة وتحديات إثبات الجدارة في دور الانعقاد الأول - بوابة الشروق
الثلاثاء 28 سبتمبر 2021 4:07 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد تبرع المشجعين والمواطنين للأندية الرياضية للخروج من أزماتها المالية؟

نائبات سنة أولى برلمان لـ«الشروق»: تجاوزنا رهبة التجربة وتحديات إثبات الجدارة في دور الانعقاد الأول

صفاء عصام الدين
نشر في: الخميس 5 أغسطس 2021 - 9:31 م | آخر تحديث: الجمعة 6 أغسطس 2021 - 2:00 م

مارثا محروس: لا توجد أداة برلمانية لم نستخدمها.. وتقوية بنيان الأسرة على قائمة أولوياتى
أميرة العادلى: تعديل قانون الأحزاب وبرنامج وطنى للطفل وتطوير التعليم على أجندتى
أميرة صابر: سأتقدم بمشروع قانون مكمل لخطة الدولة فى «حياة كريمة»
مدير المركز الوطنى للاستشارات البرلمانية: 8 نائبات لم يتفوهن بكلمة خلال الجلسات العامة

سجل دور الانعقاد الأول لمجلس النواب، التجربة البرلمانية الأولى لأكثر من 140 نائبة، من بين 164 نائبة فى المجلس الذى بدأ عمله قبل نحو سبعة أشهر لمع خلالها أسماء عدد منهن داخل القاعة وخارجها.

«الشروق» حاورت ثلاثة من النائبات الشابات اللواتى خضن العمل البرلمانى للمرة الأولى، بتوجهات سياسية مختلفة، أسفرت عن آراء متنوعة داخل المجلس الذى يشهد أعلى نسبة للنائبات منذ بداية الحياة النيابية فى مصر.
النائبة مارثا محروس، من حزب حماة وطن تسترجع مخاوف ما قبل بدء الدورة البرلمانية، قائلة: «كان عندنا رعب من المنصب والمسئولية، وخضنا تحديا مزدوجا، بمهام معينة، والجميع يترقب وينتظر أداءنا، ويتساءل هل سيكون هناك خط مختلف للشباب أم خط آخر من خيبة الأمل، بالإضافة إلى أن مشاعرنا كانت مزدوجة بين رهبة المسئولية ورهبة تقرير المصير للناس».

تؤكد محروس أن تجربة تنسيقية شباب الأحزاب أدت إلى أداء مختلف للمجموعة المنتمية لها ومن بينها النائبات، مردفة: «فى التنسيقية حضرنا دورة بعنوان نواب تفيد نواب، النواب القدماء نقلوا لنا الصورة كاملة، منحتنا دراية بكل الأمور».

تشير محروس إلى تأثير العدد الكبير للنائبات على مسار الأمور التشريعية والرقابية فى مجلس النواب، قائلة: «لا شك أن وجود نسبة كبيرة من السيدات فى مجلسى النواب والشيوخ، مؤشر لنضج الدولة فى تمكين المرأة، وكان وجودنا بمثابة صمام أمان لكل ما يخرج بحق المرأة المصرية من قوانين».

وبشأن الأداء الرقابى، شددت على أن النائبات استخدمن جميع الأدوات الرقابية، وتفاعلن مع القضايا المجتمعية المختلفة، والملفات المرتبطة بحياة المواطنين.

وعلى المستوى التشريعى، لفتت محروس إلى تقدمها بمشروع قانون فى نهاية دور الانعقاد الأول لإنشاء اللجنة العليا للإرشاد الأسرى، منوهة بأن «اللجنة مهمتها توعوية قبل الزواج وتكوين الأسرة، وتتدخل أيضًا لحل المشكلات عقب الزواج».

وتستهدف محروس من خلال مشروع القانون أيضًا العمل على إيجاد دور رعاية للأطفال الذين يتخلى الأب أو الأم عنهم.

تقول محروس «أستهدف فى الفترة المقبلة العمل على تقوية بنيان الأسرة المصرية، وإيجاد آلية لإنقاذها من التفكك»، مشيرة إلى اهتمامها بالوصول لقانون للأحوال الشخصية يحافظ على حقوق المرأة والرجل.

أما النائبة أميرة العادلى التى كانت ضمن شباب حزب المصريين الأحرار وجبهة الإنقاذ فى فترة ما قبل ثورة يونيو، واستمرت فى العمل السياسى كمستقلة منتمية لتنسيقية شباب الأحزاب، قالت «إن البرلمان الحالى مختلف كثيرا عن السابق، وسيكون من الفصول التشريعية المهمة، فالاختلاف بدأ من خلال التنوع فى التيارات السياسية وتمثيلها، إضافة إلى كتلة الشباب والمرأة التى تعد الأكبر تمثيلا فى تاريخ مصر والتى انعكست على أداء البرلمان».

وتعتبر العادلى أن «الشهور الأولى هى الأهم فى التجربة لأنها تمثل الاستكشاف ومحاولة لصناعة المساحة والهوية للنائب بالإضافة للتعامل المباشر مع دولاب العمل فى السلطة التشريعية واللجان واستخدام الأدوات البرلمانية».

تؤكد العادلى على أن المجلس عمل على إصدار عدد من مشروعات القوانين المهمة التى تؤثر فى المجتمع، مكملة: «على أولويات أجندتى التشريعية قانون الأحزاب السياسية، بالإضافة إلى البرنامج الوطنى للطفل وهو أحد أهم المقترحات التى سأقوم بتقديمها بالإضافة لاستكمال مشروع دعم إنشاء مستشفى بنها الجامعى، واستكمال العمل على ملف تطوير التعليم».

ومن جهتها، رأت النائبة أميرة صابر عضو مجلس النواب عن الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى أن مجلس النواب الحالى ورث إرثا ثقيلا من البرلمان السابق، وتأثرت شعبيته وسط المواطنين لأنه عمل فى فترة صعبة أثرت على حياة المواطنين بقرارات صعبة.

ولفتت صابر إلى تحدٍ آخر وهو انتماؤها لحزب معارض، موضحة أن «التجربة كانت ثرية واستطعت المحافظة على آرائى وأفكارى وتمثيل التيار الذى أنتمى إليه وفى الوقت نفسه الاندماج وسط مجموعة من السياسيين على اختلاف اتجاهاتهم، المفيد أننا مجموعة شباب نعلم بعض لا نعمل بشكل منفرد».

وأشارت إلى تباين واختلاف الآراء التى تبنتها مع أغلبية أعضاء التنسيقية مثل المواقف الخاصة بالبيان الصادر عن عدد من الدول بشأن حالة حقوق الإنسان فى مصر، وأيضًا رفض الموازنة العامة للدولة.
وترى صابر أن دور الانعقاد الأول كشف عن بصمة لعدد من النائبات وتأثيرهن خلال هذه الفترة.

وتسترجع عددا من القضايا التى أثارتها «أقربهم لقلبى طلب الإحاطة الذى وجهته لوزير السياحة ورئيس مجلس الوزراء الخاص بمنع إقامة السيدات فى الفنادق بمفردهن»، متابعة: «هذا الطلب حرك المياه الراكدة ووزارة الداخلية أصدرت بيانًا يفيد بعدم إصدار قرارات بمنع النساء من الإقامة بالفنادق».
وأردفت: «نعمل حاليا مع المجلس القومى للمرأة لإيجاد آلية والوصول لحلول فورية حال تعرض أى امرأة لهذه المشكلة»، مبينة أنها تعمل على مشروع قانون يرتبط بتحسين حياة المواطن، ومكمل لتوجهات الدولة فى شأن حياة كريمة».

من جهته، علق رامى محسن مدير، مركز الوطنى للاستشارات البرلمانية، قائلًا إن تقييم النائبات التى يخضن التجربة البرلمانية للمرة الأولى يكشف عن وجود 8 نائبات لم يتفوهن بكلمة خلال الجلسات العامة، وأن بعض النائبات أثرن موضوعات مهمة خلال دور الانعقاد الأول».

وأشار إلى عدد من النائبات اللاتى تقدمن بمشروعات قوانين رغم خوضهن التجربة للمرة الأولى بخلافات النائبات اللاتى حافظت على مقاعدها من الفصل التشريعى السابق.

وقال محسن بشكل عام مشاركة النائبات غير واضحة رغم وجود نماذج جيدة، ويرجع السبب إلى عدم حصولهن على حقهن فى الكلمات، مقترحا منحهن نسبة من الكلمات تعادل نسبتهن من العضوية «26% من الأعضاء نائبات، مشددا على أنه لابد أن ينعكس هذا العدد على المشاركة فى الكلمات فى القاعة».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك