بعد دعوى زوجها ضدها بإنجاب أطفال مشوهين.. الشروق تعرض تجربة غادة العبسي كمطربة وكاتبة وطبيبة - بوابة الشروق
الجمعة 19 أغسطس 2022 3:56 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بعد سلسلة انتصارات الفارس الأبيض.. برأيك من بطل الدوري العام ؟

بعد دعوى زوجها ضدها بإنجاب أطفال مشوهين.. الشروق تعرض تجربة غادة العبسي كمطربة وكاتبة وطبيبة

إلهام عبدالعزيز
نشر في: الثلاثاء 5 يوليه 2022 - 11:01 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 5 يوليه 2022 - 11:01 ص

أثارت واقعة غريبة من نوعها تعرضت لها الكاتبة "غادة العبسي"، جدلا واسعا بين المجتمع المصري، وذلك عندما أقام زوجها ضدها دعوى قضائية يطالبها فيها بتعويض مالي وفسخ عقد الزواج لادعائه بإنجابها أطفال مشوهين وغير أصحاء (حيث أنجبت ابنة مصابة بمتلازمة داون)، وسحب نسخ روايتها الأخيرة "سدرة" التي سمتها على اسم طفلتها، من السوق.

• نظرة قريبة على غادة العبسي

على جانب آخر، وبعيدا عن الجدل الواقع جراء تلك الدعوى، أقامت "غادة العبسي"، حفلا غنائيا على مسرح معهد الموسيقى العربية في يونيو الماضي؛ ليكون أول حفل لها مع فرقتها، لتبدأ بذلك مشوارا صعبا جمعت فيه بين 3 مهن رفيعة الشأن تحتاج إلى جهد كبير، حيث درست الطب، ومارست الغناء، والكتابة الأدبية؛ لتصبح واحدة من سيدات مصر اللاتي أثبتن وجودهن في شتى المجالات، ليس داخل مصر فحسب بل وخارجها.

وفي عام 2017، مثلت "العبسي" مصر والشرق الأوسط في برنامج الكتابة العالمي بولاية آيوا الأمريكية، وكانت المصرية الوحيدة المشاركة فيه، وكذلك تمت دعوتها كطبيبة وكاتبة في المؤتمر الذي عقد بكلية كارفر للطب، الذي تحدثت فيه عن تجربتها في مجالات الطب والكتابة والغناء.

وفي هذا السياق، حاورت "الشروق" الطبيبة والكاتبة غادة العبسي، للحديث عن تجربتها مع الغناء والكتابة والطب، وإلى نص الحوار:

• من هي الفنانة غادة العبسي؟

- كاتبة ومطربة مصرية، عاشقة للفنون، أمارس الكتابة منذ حوالي 10 سنوات، صدر لي 3 مجموعات قصصية، منها "أولاد الحور" و"بيت اللوز"، و5 روايات آخرها رواية "كوتسيكا" الصادرة عن مركز المحروسة للنشر، ورواية "سدرة" عن دار روافد، كما أمارس الغناء منذ الصغر وعملت كصوليست في دار الأوبرا المصرية لـ3 سنوات.

• كيف جمعتِ بين الكتابة الأدبية والطب والغناء؟

- تخرجت في كلية الطب والجراحة جامعة عين شمس عام 2006، وحصلت على الماجيستير في مادة التخصص التابعة لقسم الباثولوجيا الإكلينيكية، وهو تخصص معملي معنيّ بتشخيص أمراض الدم وكيميائه والأمراض المناعية وغيرها، أمارس الطب منذ تخرجي ثم عملي كطبيب مقيم في مستشفى الدمرداش، وبعدها عملت في عدة مستشفيات بالقاهرة، أحببتُ الكتابة منذ الطفولة.

اهتمامي بالقراءة سبق شغفي بالكتابة لزمن طويل، حتى أنجزت مجموعتي القصصية الأولى "حشيشة الملاك"، وفوجئت برغبتي العارمة في استكمال مشروع الكتابة الإبداعية الذي كرستُ له سنوات، ولا أنكر أن ممارسة الطب مع الكتابة ليس أمرا سهلا ويحتاج إلى تنظيم الوقت.

كما عملت كمطربة لوقت طويل، ومنذ عدة أشهر، قررتُ العودة للغناء بشكل احترافي، بإقامة أولى حفلاتي الغنائية الخاصة على مسرح معهد الموسيقى العربية العريق، وأكون بذلك قد بدأت مشوارا صعبا للغاية بالجمع بين 3 مهن رفيعة الشأن وتحتاج إلى جهد غير عادي، ولا أدري حتى الآن كيف ستسير الأمور.

• بعد دراستك الطب، ما سبب توجهك لممارسة الغناء وكتابة الروايات؟

- الغناء هو أول قرار أتخذه وكنت في الخامسة من عمري، عندما سألتنا مدرسة الموسيقى بالمدرسة "من منكم يريد الغناء؟"، فرفعت يدي، وكنت لا أزال أجرب صوتي وأشعر بالرضاء والسعادة كلما أنشدت، وكان الأمر جميلا في وجود الموسيقى المصاحبة والحفلات المدرسية، وفي غمار هذا الانشغال اللذيذ حتى تخرجي من المدرسة والتحاقي بالجامعة، وعندما غبت لسنوات بسبب ظروف الدراسة والعمل والحياة، ثم عدت بحفلي الأول، وبمجرد صعودي على خشبة المسرح، شعرتُ بأن هذا هو مكاني حيث أنتمي، دون أسباب منطقية.

أما الكتابة فهي عالم رحب خصيب، وسيلتي إلى معرفة نفسي والعالم، كل يوم ألتمس فيه طريقا للكتابة يضيف إلى معرفتي الإنسانية وتكويني الروحي الكثير، ولكم تغيرت بفضل ما قرأت وما كتبت.

• ماذا عن أول حفل غنائي لك؟

- تحت مظلة وزارة الثقافة المصرية، وبترحيب من دكتور مجدي صابر رئيس الأوبرا، وبتشجيع ومحبة الدكتور الفنان خالد داغر رئيس البيت الفني، أقيم حفلي الغنائي الأول على مسرح معهد الموسيقى العربية، وكان التحدي كبيرا، أولًا لكوني بعيدة عن جو المسارح لحوالي 20 عامًا، كنت خلالها حريصة على إبقاء صوتي جيدا من خلال التدريبات الصوتية، والسماع المستمر لدرر الغناء والطرب.

ولكن تظل مواجهة الجمهور أمرا جللا لابد من الاستعداد له، خاصةً إذا كان جمهور الموسيقى العربية المعروف بتذوقه الرفيع، ولا أنكر كانت الدقائق الأولى السابقة والتالية لصعودي على خشبة المسرح صعبة ومخيفة، ولكن بمجرد الشروع في الغناء واستقبال الحضور الكريم بمحبة وتشجيع، وباحتراف المايسترو محب فؤاد والفرقة الرائعة، شعرتُ بانسجام تام مع الكلمات والألحان.

وقدمت الحفل في وصلتين بلغت مدة كل منهما ما يقرب من 45 دقيقة، أدينا فيهما نحو 15 أغنية من الأغنيات الطربية لمحمد عبدالوهاب وأم كلثوم وسيد درويش وفريد الأطرش وأسمهان وفايزة أحمد ووردة وفيروز ومحمد فوزي، وفؤاد عبدالمجيد.

كان التحدي الثاني هو استقبال الجمهور لأغنيات مثل "عندما يأتي المساء"، أو الموشحات أو قوالب جديدة تماما على مسرح معهد الموسيقى العربية مثل ترنيمة "يا مريم"، وبكل صراحة كانت محبة وإعجاب الجمهور بما قدمت مع الفرقة مفاجأة كبرى، أعطاني أملا عظيما، وكانت أصداء هذا الحفل جيدة جدا على جميع المستويات، وطالبني الأصدقاء من الحضور بالمزيد من الحفلات.

• هل حصدت جوائز محلية أو دولية في مجال الكتابة؟

- حصلت على العديد من الجوائز الأدبية الرفيعة، جائزة إحسان عبدالقدوس، ونادي القصة المصري، وأخبار الأدب، وهيئة قصور الثقافة، وجائزة دبي الثقافية، ونازك الملائكة للإبداع النسوي، كما وصلت روايتي "ليلة يلدا" الصادرة عن دار التنوير للقائمة القصيرة لجائزتي الشيخ زايد وساويرس.

• ماذا عن برنامج الكتابة العالمي الذي شاركتِ فيه وكنت الكاتبة المصرية الوحيدة؟

- في عام 2017، تم اختياري لتمثيل مصر والشرق الأوسط في برنامج الكتابة العالمي، وهو منحة مقدمة من الولايات المتحدة لكُتاب العالم، يتم اختيار نحو 35 كاتبا لإقامة أدبية يتخللها العديد من الفعاليات الثقافية والفنية لما يزيد عن 3 أشهر، في أهم وأفضل جامعة لتدريس الكتابة في العالم، وهي جامعة آيوا بالولايات المتحدة.

وتعرفت -في هذه التجربة الفريدة- على الكثير من أصحاب الفنون، واقتربت من عالم الكتاب وصناعه، ومنحني القدر وقتا للشروع في كتابة رواية "كوتسيكا"، التي أنجزت منها جزءا هامًا خلال إقامتي هناك، كما أنه من دواعي سروري الحصول على الزمالة الفخرية في الكتابة من جامعة آيوا.

• ماذا عن روايتك الأخيرة "كوتسيكا"؟

- "كوتسيكا" رواية تتعرض إلى حكاية فابريكة الكحول والبيرة في منطقة طرة، التي أسسها ثيورخارس تيودور كوزيكا، وأخوه بوليخروني، وهما يونانيان من أغنياء الجالية اليونانية في عصرهما.

تتناول الرواية العلاقة المتشاكبة بين المصريين واليونانيين في الفترة من ضرب الإسكندرية واحتلال بريطانيا لمصر وحتى لما بعد قيام ثورة يوليو، ورصد شكل المجتمع وتوجهاته وفنونه خلال تلك الفترة من خلال قصص العاملين بالفابريكة الكائنة بمنطقة طرة، التي ظلت تحمل اسم كوتسيكا، وهو الاسم اللاتيني لكوزيكا حتى يومنا هذا، وهو الاسم الذي أطلق على محطة مترو الأنفاق بالحي نفسه، برغم تغير نشاط المصنع ورحيل عائلة كوزيكا عن مصر منذ وقت طويل.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك