غسيل اليدين المتكرر.. كيف يتعامل المصابون بالوسواس القهري مع كوورنا؟ - بوابة الشروق
الخميس 6 أغسطس 2020 3:03 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

غسيل اليدين المتكرر.. كيف يتعامل المصابون بالوسواس القهري مع كوورنا؟

سمر سمير
نشر في: الأحد 5 يوليه 2020 - 11:52 ص | آخر تحديث: الأحد 5 يوليه 2020 - 11:52 ص

الوسواس القهري هو اضطراب عقلي شائع نسبيًا، حيث يعاني الأشخاص المصابون باضطرابته من أفكار أو دوافع أو صور متكررة تدخليّة وكئيبة، يمكن أن تؤثر بشكل خطير على الحياة اليومية.

ومن بين الأسباب الشائعة لذلك الاضطراب: الخوف من التلوث، والخوف من التسبب في الأذى، والخوف من عدم ترتيب الأشياء، وقد يؤدي الخوف من التلوث إلى أن يصبح الشخص مهووسًا بنظافة اليدين والنظافة العامة وتجنب المواقف التي قد يراها عالية الخطورة، مثل ركوب وسائل النقل العام.

وأكد الخبراء أن فيروس كورونا قد يسبب القلق لكثير من الناس، وبالأخص المصابين باضطراب الوسواس القهري، فقد يصبح الشخص "خائفًا بشدة من التعرض للمرض"، حسبما نشر الموقع الطبي "بريوري".

وحث مجموعة من الخبراء، الأشخاص الذين يعانون من وسواس النظافة، على وضع خطة للمساعدة في التعامل مع الأعراض التي قد تنشأ عن التغطية الإخبارية لفيروس كورونا.

ويشرح الدكتور أندرو إيليس، وهو طبيب نفسي استشاري متخصص في الأمراض العقلية ومشاكل الصحة العقلية، ويعالج المرضى الذين يعانون من اضطراب الوسواس القهري في مركز بريوري ويلبيينج في أكسفورد، اضطراب الوسواس القهري "OCD"، بأنه اضطراب نفسي شائع مع الأشخاص الذين يعانون من أفكار متكررة تدخليّة وكارثية.

وقال إيليس: "قد تتسبب أنباء الأمراض المعدية في قلق الكثير من الأشخاص، ولكن قد يصاب الشخص المصاب باضطراب الوسواس القهري بالخوف الشديد من الإصابة بالمرض"، مضيفا أن الأشخاص الذين يعانون من وسواس النظافة القهري خاصة الذين لديهم تاريخ من غسل اليدين والتنظيف وتجنب التلوث المفرط، قد يتم تخويفهم بسبب أنباء تفشي فيروس كورونا، ومن المرجح أن يزداد الإكراه للغسيل أو التنظيف، وقد تعود الأعراض لأولئك الذين تعافوا بنجاح من وسواس النظافة.

وأوضح أنه لا مفر من أن تؤدي التقارير الإخبارية والتحذيرات الصحية إلى القلق، لأنه لا توجد طريقة لتجنب الحقائق، ومع ذلك فإن التعليمات الخاصة بغسل اليدين لمدة 20 ثانية على الأقل، وغسل اليدين كلما وصل المرء إلى المنزل أو في العمل، وكلما تناول أحدهم طعامًا، ستزيد من قلق الأشخاص المتضررين من غسل اليدين القهري.

وتابع: "من السمات المميزة للوسواس القهري أن هناك ميلًا للشك في اكتمال السلوك القهري، وقد يجد الأشخاص المصابون بالوسواس القهري صعوبة في التوقف عن الغسيل بعد 20 ثانية، وقد تتسبب المخاطر الإضافية حول الفيروس في شعور الشخص بأنه مضطر للغسل لفترة أطول، أو تكرار دورة غسل اليدين لعدد محدد من المرات".

وأضاف: "قد يكون هناك أيضًا شك حول تقنية وفعالية الغسيل، ما يؤدي إلى فكرة تكرار الغسيل، وقد يؤدي أيضًا بالناس إلى استخدام محاليل التنظيف أو المواد الكاشطة مثل فرشاة الأظافر لإرضاء فكرة أن الأيدي لا تزال ملوثة، وبالتالي تفكك الزيوت الطبيعية للبشرة؛ ما يجعل غسل اليدين مؤلمًا وسيؤثر على قدرة الجلد على حماية نفسه من العدوى".

ويقترح الخبراء عددًا من الطرق التي يمكن أن يتبعها المرضى لمساعدة أنفسهم، وتخفيف أعراضهم، فيجب أخذ استراحة من الأخبار والتأكد من أنهم بينما يتبعون جميع النصائح الرسمية، فإنهم لا يبذلون جهدًا كبيرًا، قد يؤدي إلى نتائج عكسية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك