العيد فى البيت الكبير.. لمة وبهجة وإحياء للجذور - بوابة الشروق
الأحد 22 سبتمبر 2019 7:57 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما رأيك في اختيار حسام البدري لتدريب المنتخب الوطني الأول لكرة القدم؟

العيد فى البيت الكبير.. لمة وبهجة وإحياء للجذور

 محمد أبو عوف:
نشر فى : الأربعاء 5 يونيو 2019 - 10:14 ص | آخر تحديث : الأربعاء 5 يونيو 2019 - 10:14 ص

خليل: التجمعات فرصة لإنهاء العداوات ومصالحة النفوس.. وعبدالرحمن: لم أعتد على صخب العاصمة
الشافعى: وجبة العيد عادة جدتى التى لا تقطعها.. ومحمد: السوشيال ميديا أفسدت أجواء الفرحة
أصبحت إجازات الأعياد فى مصر، خاصة الدينية منها، فرصة كبيرة للذين اضطروا إلى ترك مسقط رأسهم والعمل بعيدا عنها، للعودة لقراهم مرة أو مرتين فى العام، حيث تعد فرصة للم الشمل واستدعاء للذكريات، والهروب من زحام وصخب العاصمة.
وقبل أن يطوى رمضان أيامه، تبدأ الاستعدادات القصوى لموسم العودة إلى مسقط الرأس، حيث تتباين كطريقة استعداد المواطنين للعودة إلى بلداتهم الأصلية، ويتفقون فى الرغبة للقضاء العيد بين أهاليهم.
يحرص أحمد خليل، مدرس لغة عربية، فى إحدى المدارس القاهرة، الذى جاء إليها من قرية العزازية التابعة لمحافظة قنا، على الطقوس العائلية الثابتة فى مثل هذه المناسبات، وعلى رأسها تبادل الزيارات لتقوية صلة الرحم بين أفراد الأسرة الواحدة، وبين الأسر الأخرى فى العائلة نفسها، وغيرها.
ويضيف، لـ«الشروق»، أنه لا يفضل الأكل خارج المنزل، نظرا لاعتياده على طعام والدته، لذا يكون حريصا على العودة إلى منزل الأسرة مع إجازة كل عيد.
ويتابع: «أشعر بالسعادة فى اللحظات التى تعقب صلاة العيد، حيث أجد تجمعات من الناس يتبادلون المعايدات والتحيات، ويصفى كل قلب من الخصومة والعداوة وتقل المشاحنات، وليس هناك أجمل من تجمع الأسرة كاملة على المائدة، فى فرصة لإعادة العلاقات ومصالحة النفس».
ويرى خليل أن العيد فرصة لربط أبنائه بجذورهم، ومد التواصل بينهم وبين أبناء عمومتهم، وبمجرد انتهاء الموسم الدراسى يكون العيد فرصة يستعد لها مثلما يستعد لرمضان، حيث يعد التجهيزات اللازمة من شراء الهدايا والملابس وحتى حجز تذكرة القطار.
ويفضل محمود عبدالرحمن، مترجم، من قرية سلامون التابعة لمحافظة سوهاج، قضاء العيد فى بلدته هربا من صخب القاهرة، التى لم يعتد على قضاء العيد بها، مشيرا إلى تجمع جميع أفراد أسرته كبارا وصغارا فى البيت الكبير للعائلة، حيث يجتمع الأجداد مع الآباء والأحفاد، لتناول الطعام وتبادل التهانى، وإعطاء العيديات للأطفال، ثم تمتلئ البيوت بالمهنئين من جميع الأقارب وأهالى القرية.
ويعد التجمع فى البيت الكبير طقسا ثابتا اتفق عليه الجميع، خاصة فى خارج العاصمة، وهذا ما أكده الكيميائى محمود معبد، الذى يؤكد حرصه على زيارة الأهل والأقارب فى أيام العيد، وتجمع العائلة فى منزل جدته لتناول أول وجبة بعد انتهاء شهر رمضان معا، لما يميز هذا اليوم من بهجة وسعادة على الجميع.
ويوافقه الرأى جمال الشافعى، الذى يرى أفضل ما يميز العيد هو أنه فرصة لتجمع العائلة والأصحاب الذين لم يروا بعضهم البعض منذ زمن لانشغالهم فى أمور الحياة.
ويواصل: «من عادتنا التجمع فى بيت الجدة وقت الغداء، حيث نتشوق لطعامها الذى نتذوقه فى العيد فقط، لأنها لا تستطيع دائما الطبخ، لكنها ترى أن هذه عادة سنوية، لا ترغب فى قطعها، على الرغم من ظروفها الصحية، كما أن قضاء العيد فى قريتى يكون بعيدا عن المشاكل والهموم وارتفاع الأسعار والزحام فى القاهرة».
ويلتقط أحمد محمد أطراف الحديث، قائلا إنه تزوج فى القاهرة، ولم ينقطع عن زيارة أسرته لقضاء العيد، نظرا لحرصه على وجوده داخل محافظته سوهاج، مشددا على أن أجواء العيد لم تعد كما كانت فى السابق، فالشباب يقضى العيد خارج المنزل وبعيدًا عن الأهل، كما بات لا يحرص على زيارة الأقارب للتهنئة وانتظار العيدية، بخلاف ما كان يحدث فى السنوات السابقة.
واستكمل: «العولمة وصفحات السوشيال ميديا أفسدت أجواء فرحة العيد، حيث يفضل الشباب فى هذه الأيام الخروج صباحا، والذهاب إلى أماكن التنزه والتباهى بصورهم بعد نشرها على مواقع التواصل الاجتماعى، دون اهتمام بالحرص على زيارة أشقائهم أو جداتهم أو أقاربهم، لمعايدتهم، بعدما غابت لديهم الرغبة فى صلة الرحم»، على حد تعبيره.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك