الجهاز التنفيذي والطريقة المدنية الشاذلية يستعدان لاحتفالات واحة سيوة بعيد الحصاد والصلح - بوابة الشروق
الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 2:44 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما رأيك في منع القانون المصري إعدام القاتل الأصغر من 18 عاما؟


الجهاز التنفيذي والطريقة المدنية الشاذلية يستعدان لاحتفالات واحة سيوة بعيد الحصاد والصلح

أحمد سباق
نشر فى : الجمعة 4 أكتوبر 2019 - 3:37 م | آخر تحديث : الجمعة 4 أكتوبر 2019 - 3:37 م



بدأت الطريقة المدنية الشاذلية، بواحة سيوة والجهاز التنفيذي بالمدينة، الاستعدادات لاحتفالات عيد السياحة والحصاد أو الصلح، وانطلاق الفعاليات بالواحة، والذي من المقرر أن يستمر 3 أيام في منتصف شهر أكتوبر الجاري، حيث يجتمع جميع سكان الواحة، أعلى جبل الدكرور، يرددون وينشدون الابتهالات الدينية.

ويرجع تاريخ عيد السياحة والحصاد أو الصلح إلى ما يقرب من 160 عاماً، وتحديدا في عام 1285 هجرية تحديد، حيث كان هناك الصراع، بين سكان سيوة الغربيين والسكان الذين يسكنون جبل الدكرور الشرقيين، وأراد الشيخ محمد محمد المدنى، أن يزور مريديه وتلامذته من أهل الطريقة قادما إليهم من ليبيا، لأن أغلب أهل سيوة ينضمون تحت راية الطريقة المدنية الشاذلية، فأرادوا الواحة، أن يكرموا شيخهم ويظهروا له حسن الضيافة، فقرروا، أن يحتفلوا بمناسبة قدوم شيخ الطريقة الشيخ محمد محمد ظافر المدنى، تحت جبل الدكرور نظرا لاتساع المكان ليشمل جميع أهل الواحة.

وعند جبل الدكرور، الشاهد على وثيقة صلح الأجداد، يجلس أكبر الأحفاد سنا، وهم كبار السن في العائلات السيوية، متجمعين يتبادلون أطراف الحديث، بينما يجتمع الطهاه "الطباخين" لطهي اللحوم، التى شاركت بها كل البيوت السيوية، أو تبرع بها أحد الأثرياء، على نار الأخشاب، فكل منزل يشارك بالدقيق الذي تصنع منه رقائق الخبز وقطع اللحم، بينما يشارك الأغنياء بعجل أو ذبيحة لإعداد وجبة غداء، عبارة عن أكله شعبية مصرية، خبز باللحم مع الأرز "فتة" وبعد صلاة الظهر يجتمع الشباب والشياب من أهل سيوة، وتعد الوليمة الكبرى بصفوف طويلة من الأطباق، بشرط ألا يمد أحد من الحضور يده على الطعام قبل أن ينادي فيهم مناد يأذن لهم بتناوله بحيث يكون التناول جماعيا.

أما من يخالف ويتسرع في الأكل، قبل إخوانه، فعقابه الضرب من الكبار، وإن كان بالعصا، لأنه قلل بركة الطعام، وبعد تناول الطعام يتنزهون في أسواق مدينتهم التي يفد إليها الزائرين من السائحين الأجانب والمصريين شهودا على عرس الإخاء والمصالحات بين أهل سيوة.

وبعد صلاة العشاء تبدأ الاحتفالات الروحانية الدينية، حيث تعقد "حضرة"، دائرة كبيرة تردد فيها الأدعية الدينية والأذكار والابتهالات، يقودها قائد يتغير من حين لآخر وممنوع على غير القائد التواجد في منتصف الدائرة وتستمر الاحتفالية الروحانية أكثر من ساعتين يذهب بعدها كل شخص إلى بيته على وعد باللقاء غدا، وقبل الذهاب يسلم كل منهم على الآخر ويتصالح المتخاصمون وتنتهي الخلافات وتصفى القلوب بين السيويين.

وتستمر الاحتفاليات بعيد الحصاد أو السياحة لمدة 3 أيام قمرية، وفي صباح اليوم الرابع، تخرج مسيرة كبيرة من أبناء سيوة يحملون الأعلام ويرددون الأدعية والمديح والابتهالات الروحانية، حيث تبدأ من جبل الدكرور، وتمر بالمزارع والشوارع، وصولا إلى ميدان سيدي "سليمان" بجوار المسجد الكبير، وسط مدينة سيوة، معلنين بذلك انتهاء الاحتفالات ليبدؤو عاما جديدا بدون ضغينة أو كراهية، بل بالحب والاحترام والمصالحات فى عيد "التصالح".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك