أمين «العربي للطفولة»: نعيش هجمة ظلامية تحتاج إلى التنوير - بوابة الشروق
الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 5:42 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

أمين «العربي للطفولة»: نعيش هجمة ظلامية تحتاج إلى التنوير

 الدكتور حسن البيلاوي، أمين عام المجلس العربي للطفولة والتنمية
الدكتور حسن البيلاوي، أمين عام المجلس العربي للطفولة والتنمية
القاهرة - أ ش أ:
نشر في: الثلاثاء 4 أغسطس 2020 - 11:25 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 4 أغسطس 2020 - 11:25 ص

قال الدكتور حسن البيلاوي، أمين عام المجلس العربي للطفولة والتنمية، إن الأزمة والإشكالية التي تعوق جهود تقدم العمل المتنامي في المجتمع تتركز في معركتين الأولى منهما "معركة الوجود"، في مواجهة الإرهاب الأسود والتي يحقق فيها الجيش المصري العظيم بطولات وتضحيات بلا حدود، والثانية هي "معركة التقدم" أو معركة البناء والتنمية التي تحقق فيها مصر إنجازات غير مسبوقة.

جاء ذلك في محاضرته التي طرحها بعنوان "بناء الوعي.. المعرفة وقيم وسمات الشخصية الحداثية" في ندوة "المجتمع المدني المصري من المعرفة إلى السلوك" الافتراضية التي نظمها منتدى المنظمات الأهلية بالمجلس القومي للمرأة، برئاسة الدكتور نبيل صموئيل عضو المجلس القومي للمرأة ومقرر لجنة ومنتدى المنظمات الأهلية، وشارك فيها عبر تقنية الفيديو كونفرانس لفيف من أعضاء وعضوات اللجنة.

وأكد البيلاوي أن العدو في المعركتين واحد، ويتمثل في هجمة أصولية ظلامية تنشر التطرف الديني والإرهاب بأوهام امتلاك الحقيقة المطلقة، والتي غالبا ما تكون حائط الصد الأول المانع من إنفاذ القوانين ونظم الحماية، بل ويتم دعم الثقافة الذكورية التي ترى النساء كيانات ناقصة وأشياء تستهلك، فتعنف المرأة في المنزل حيث يجب أن يكون المكان الآمن لها، ويستباح التحرش بها خارج أسوار المنزل باعتبارها شيئا للاستهلاك.

وأبرز الأمين العام للمجلس، في محاضرته، جوانب الأزمة والإشكالية الثقافية التي يعيشها المجتمع، موجها العتاب لرجال الصناعة والاقتصاد الذين لا يكترثون بعامل التنمية الثقافية، وإشاعة التنوير وإعمال العقل بين الجماهير، محذرا من تأثير ذلك على أحلامهم الاقتصادية وتحطمها على صخرة التخلف الثقافي والدوجماطيقية الأصولية التي عششت بين فئة من الجماهير.

وعن ظاهرة غياب الوعي والمعرفة، أشار إلى أن الوعي لا يغيب عن أي إنسان، ويظل السؤال أي نوع هو من الفكر والمعرفة والوعي نريد، فهناك معرفة صريحة وأخرى مضمرة، وهى تلك المكتسبة من التنشئة اليومية والمعايشة، مضيفا أن هذا النوع من المعرفة المضمرة في عقل الفرد والتي يشترك فيها مع بقية أفراد المجتمع هي التي تشكل بنية العقل وتوجه ادراكاته إزاء معنى العالم والحياة والإنسان والمجتمع، إلا أن المعرفة المضمرة ببنيتها الأصولية الماضوية تشكل ما نطلق عليه "الهيمنة الثقافية" التي تعوق إعمال العقل في النقد وفي النص المقروء أو المكتوب، وتعوق عن الكشف عن المجهول في سبر أغوار مكنون الطبيعة والمجتمع، الذي هو أساس تقدم العلوم والعمران.

وركز خلال محاضرته على ما قامت به أوروبا من حركات تنويرية، وكذا تجربة أمريكا اللاتينية وما قامت به من تغيير، مشددا على ضرورة الاستفادة من هذه التجارب في مواجهة الهيمنة الثقافية من خلال بناء تصورات وإدراكات وقيم وثقافة تقدم تساعد على التحرر في مسار تقدم الإنسانية، وتعتمد على الديمقراطية كأسلوب حياة وحوار، وتساهم في تجديد الحضارة الكونية لتكون أكثر إنسانية وأكثر حرية وأرحب عدلا، ولا يتأتي ذلك إلا بإطلاق شعلة التنوير وتحرير عقل الفرد.

من هذا المنطلق، أضاف أن المجلس طالما نادى بتعاون المنظمات الأهلية والحكومية لمواجهة أزمات المنطقة، ويسعى حاليا إلى بناء نسق متكامل من الفكر والممارسة لتنمية الطفل وبناء بيئة اجتماعية ثقافية للتنشئة: شعارها "عقل جديد لمجتمع جديد في عالم جديد".

تم خلال الندوة التأكيد من الحضور على أهمية إحداث تغيير قائم على وجود ثورة في التشريعات والقوانين، وتجديد النسق الاجتماعي والثقافي القائم على التنوير، وذلك لن يتأتي إلا من خلال تجديد التعليم النظامي وغير النظامي والإعلام، والاهتمام بالتصنيع والصناعات الصغيرة والزراعات الريفية، بما يسهم في التنوير ورفع الوعي ونشر ثقافة التقدم.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك