ليست الجوانب النفسية فقط.. تعرف على الآثار الصحية الخفية للتحرش الجنسي - بوابة الشروق
الأربعاء 12 أغسطس 2020 11:05 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

ليست الجوانب النفسية فقط.. تعرف على الآثار الصحية الخفية للتحرش الجنسي

سارة النواوي:
نشر في: السبت 4 يوليه 2020 - 12:59 م | آخر تحديث: السبت 4 يوليه 2020 - 12:59 م

لا شك أن التحرش سواء كان لفظيا أو جسديا يمكن أن يتسبب في آثار جسيمة؛ إذ يلحق دمارًا بضحاياه فضلا عن أنه لا يمكن أن يتسبب في مشاكل الصحة النفسية والعقلية فقط، ولكن له العديد من الآثار الجسدية أيضًا.

تشير الطبيبة النفسية كولين إلى أنه بالنسبة لضحايا التحرش الجنسي فإن التشخيص الأكثر شيوعًا هو الاكتئاب والقلق وحتى اضطراب ما بعد الصدمة، إلا أن بعض الأبحاث وجدت أن التحرش الجنسي بالشخص في وقت مبكر من حياته يمكن أن يسبب أعراض اكتئاب طويلة الأمد، وفقا لموقع "إن بي سي نيوز" الأمريكي.

وأضافت أنه قد يعاني الشخص الذي يتعرض للتحرش الجنسي من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، خاصة إذا أدى التحرش إلى العنف أو الاعتداء.

وتقول الطبيبة النفسية هيلين ويلسون، إنه من خلال خبرتها المهنية في آثار الصدمة: "بين النساء اللاتي يتعرضن لاعتداء جنسي، فإن 90% ممن يتعرضن للعنف الجنسي ينتهي بهم الأمر إلى الإجهاد الحاد.

وأوضحت أنه على الرغم من أن بعض الأشخاص يتجاوزون هذه الأعراض بمرور الوقت من خلال الدعم الاجتماعي والتكيف، إلا أن البعض الآخر يشعر بالضيق الشديد، حتى أنه أحيانا ما يعوقهم عن استكمال عملهم وحياتهم بشكل طبيعي.

كما يمكن أن يؤدي الاعتداء الجنسي إلى مجموعة من المضاعفات البدنية أيضا؛ حيث تقول الدكتورة نيكيشيا هاموند، المتخصصة في الطب النفسي: "أحيانا ما يؤدي التحرش الجنسي إلى حدوث صدمة للمريض تجعل من الصعب أن يتعامل معها، ومن ثَم يبدأ في الدخول في حالة إنكار أنه مصاب بالاكتئاب أو الاضطراب، وهو ما يؤدي إلى الأعراض الجسدية، التي تظهر على شكل آلام في العضلات وصداع أو الأمراض المزمنة كارتفاع ضغط الدم ومشكلات السكر في الدم، فضلا عن أنه على المدى الطويل يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في القلب.

وتضيف هاموند أنه حتى المرضى الذين يواجهوا الأمر بوعي كامل مدركين أنهم مصابون بالاكتئاب يمكن أن يواجهوا هذه المشاكل؛ لأن الدماغ والجسم مرتبطان بشكل لا ينفصل.

ويشرح الدكتور ويلسون: "إن هناك جزء من الدماغ يعالج العواطف بما في ذلك الإجهاد، والذي يتعامل مع وظائف، مثل معدل ضربات القلب والتنفس، وهذا الاجهاد يمكن أن يؤثر على وظائف القلب والأوعية الدموية وأمراض المناعة الذاتية والتمثيل الغذائي.

كما يقول ويلسون: "في بعض الأحيان يعتقد الناس أن الإجهاد في رأسنا، ولكن أدمغتنا هي عضو مثل باقي الأعضاء؛ إذ أن الناقلات العصبية في أدمغتنا مرتبطة أيضًا بأمعائنا، وهذا هو السبب في أننا نصاب بالأمراض الجسدية عندما نتوتر، ومع مرور الوقت إذا ظل الضغط مستمر فإنه يقودنا نحو عواقب فسيولوجية ".

وتصف المحامية نانينا أنجيوني التي عملت مع مئات الحالات الذي تعرضوا للتحرش الجنسي، بأنه يؤدي إلى نتائج كارثية؛ "إذ يتحدث الموظفون عن أنهم يصابون بنوبات من القلق والهلع والبكاء، فضلا عن الآثار الجسدية مثل: تساقط الشعر وزيادة الوزن أو فقدانه والأرق والخمل الدائمين".

وتضيف الدكتور كولين أن مشاعر العار أو الذنب التي قد يشعر بها الشخص عند التحرش الجنسي يمكن أن تدمر احترامه لذاته وثقته في نفسه.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك