«السامية لحقوق الإنسان» تطالب الولايات المتحدة بمعالجة المظالم العميقة والاستماع إليها فى قلب الاحتجاجات - بوابة الشروق
الخميس 16 يوليه 2020 7:25 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

«السامية لحقوق الإنسان» تطالب الولايات المتحدة بمعالجة المظالم العميقة والاستماع إليها فى قلب الاحتجاجات

أ ش أ
نشر في: الأربعاء 3 يونيو 2020 - 10:57 م | آخر تحديث: الأربعاء 3 يونيو 2020 - 10:57 م

طالبت ميشيل باشليه، المفوضة السامية لحقوق الانسان بالأمم المتحدة، الولايات المتحدة بمعالجة المظالم العميقة والاستماع اليها فى قلب الاحتجاجات التى اندلعت في مئات المدن الأمريكية وذلك اذا أرادت البلاد الانتقال من تاريخها المأساوي للعنصرية والعنف.
وقالت باشليه - فى بيان صدر مساء اليوم الأربعاء فى جنيف تعليقا على الاحتجاجات بالولايات المتحدة - إن الأصوات التى تدعو إلى وضع حد لعمليات قتل الأمريكيين الأفارقة العزل تحتاج إلى سماعها، كما يجب سماع الأصوات التى تدعو إلى وضع حد لعنف الشرطة وأيضا الأصوات التى تدعو إلى إنهاء العنصرية المستوطنة والهيكلية التى تفسد المجتمع الأمريكى.
وأكدت أنه وبشكل خاص أثناء الأزمة فان البلاد تحتاج إلى قادتها لإدانة العنصرية بشكل لا لبس فيه والوقوف على ما دفع الجمهور إلى درجة الغليان وذلك للاستماع والتعلم واتخاذ الاجراءات التى تعالج حقا عدم المساواة.
وقالت المسؤولة الاممية إن الاحتجاجات التى بدأت ردا على مقتل الأمريكى من أصل أفريقى جورج فلويد، وانتشرت إلى أكثر من 300 مدينة امريكية، واستنادا إلى تقارير موثوقة شهدت استخداما غير ضروري وغير متناسب للقوة من قبل ضباط إنفاذ القانون؛ بما فى ذلك الاستخدام العشوائي وغير السليم للأسلحة والذخائر الأقل فتكا، كما استخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين السلميين وأطلق الرصاص المطاطي وكرات الفلفل على المتظاهرين والصحفيين الذين لم يشكلوا تهديدا وشيكا باصابة خطيرة، ولفتت إلى أن هذه التكتيكات استخدمت فى بعض الحالات التى كان فيها العديد من الضحايا يتراجعون.
وأشارت المفوضة السامية إلى أنه تم الإبلاغ عن ما لا يقل عن 200 حادثة تعرض فيها صحفيون لتغطية الاحتجاجات للاعتداء الجسدي أو الترهيب أو الاعتقال التعسفى، وذلك على الرغم من أن أوراق اعتمادهم الصحفية واضحة للعيان.
وأضافت أن ما حدث هو اعتداء غير مسبوق على الصحفيين والذين تعرضوا فى بعض الحالات للهجوم أو حتى الاعتقال وهم على الهواء.
وقالت باشليه إن هذا الأمر صادم للغاية بالنظر إلى أن حرية التعبير ووسائل الإعلام هى مبادئ أساسية فى الولايات المتحدة ومحورية فى هوية الدولة، ودعت المفوضة الاممية السلطات على جميع المستويات هناك للتأكد من أن الرسالة مفهومة بشكل واضح، وأنه يجب أن يكون الصحفيون قادرين على القيام بعملهم المهم بعيدا عن الهجمات أو القمع.
ولفتت باشليه إلى أن العديد من الأشخاص بمن فيهم أحد موظفى انفاذ القانون الفيدرالي قد لقوا مصرعهم فى الاضطرابات، كما أصيب العشرات ودمرت العديد من الممتلكات فى حين تم استهداف واصابة ضباط الشرطة فى عدد من المواقع.
وشددت المفوضة السامية، فى بيانها، على أن العنف والنهب وتدمير الممتلكات والأحياء لن يحل مشكلة وحشية الشرطة والتمييز الراسخ، وطالبت المتظاهرين بالتعبير عن مطالبهم بالعدالة بشكل سلمى، كما دعت إلى أن تخضع جميع الإجراءات التى تتخذها السلطات والمتظاهرون والتى أدت الى الوفاة أو الإصابة؛ بما في ذلك المسؤولون عن تطبيق القانون الى تحقيقات مستقلة ونزيهة وشفافة.
وأعربت المفوضة الاممية عن قلقها العميق إزاء التصريحات التي سعت إلى وصف المتظاهرين بأنهم إرهابيون أو نزع الشرعية عن التدفق الجماعي للحزن والاحتجاج السلمى بالإشارة إلى العنف أو تدمير الممتلكات التى وقعت في العديد من المواقع، وقالت إنه لا يمكن أن يكون هناك شك فى ما هو أو من وراء هذه الاحتجاجات حيث خرج الآلاف والآلاف من المتظاهرين السلميين من خلفيات متنوعة إلى الشوارع للمطالبة بحقوقهم والدعوة إلى التغيير فى الوقت الذى رد العديد من ضباط الشرطة وكذلك قوات الحرس الوطنى سلميا على أولئك الذين تجمعوا فى الشوارع.
وأشارت باشليه إلى أن العنصرية الهيكلية وعنف الشرطة موجودة بالطبع في جميع أنحاء العالم، وقالت إن الغضب الذى شوهد يندلع فى الولايات المتحدة ويكشف وباء كورونا عن عدم المساواة الصارخة فى المجتمع يوضح الحاجة إلى إصلاحات بعيدة المدى وحوار شامل هناك لكسر دائرة الإفلات من العقاب على القتل غير القانوني من قبل الشرطة والتحيز العنصري في عمل الشرطة.
ودعت باشليه إلى أن يكون هناك فحص عميق لمجموعة واسعة من القضايا؛ بما فى ذلك العوامل الاجتماعية والاقتصادية والتمييز العميق، وذلك للمضي قدما، وقالت إنه يجب أن تكون المجتمعات قادرة على المشاركة فى تشكيل القرارات التى تؤثر عليهم وتكون قادرة على التعبير عن شكاواها.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك