في ذكرى رحيله.. محطات في حياة الخارج عن السرب محمد الماغوط - بوابة الشروق
الخميس 4 يونيو 2020 5:47 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

في ذكرى رحيله.. محطات في حياة الخارج عن السرب محمد الماغوط

محمد الماغوط
محمد الماغوط
محمد حسين:
نشر فى : الجمعة 3 أبريل 2020 - 6:35 م | آخر تحديث : الجمعة 3 أبريل 2020 - 6:35 م

تمر اليوم 3 أبريل ذكرى رحيل الشاعر السوري محمد الماغوط، والذي رحل قبل 14 عاماً من هذا اليوم عن عمر ناهز 72 عاماً؛ كانت سنوات النشأة الأولى مع بداية الثلاثينيات في أعماق الريف السوري بين المهمشين والبسطاء، ويعترف الماغوط في أحد كتاباته بأنه لم يقض طفولة سعيدة؛ "لكنها طفولة أشعلت بداخله الحس المتمرد على الأوضاع"، والذي لازمه طيلة حياته.

وانعكس هذا التمرد على إنتاجه الشعري والمسرحي، وأثر كذلك على اختيار تياره السياسي، ففي الخمسينات كان المشهد السياسي السوري ينقسم بين اتجاهين: حزب البعث والقومي السوري، وآثر الماغوط أن يكون معارضاً ويقف ضد البعث؛ مما عرضه للاعتقال، بعد ذلك عقب اغتيال عدنان المالكي، واتهام الحزب القومي السوري بالوقوف وراء العملية، ولم يعش تجربة سجن طويلة فقد أمضي بضعة أشهر فقط؛ ليخرج قاصداً المجلات الأدبية بلبنان، لينشر أعماله التي اتخذت لون الشعر النثري والمسرحيات الساخرة، والتي كانت تحمل إسقاطات على الأنظمة الحاكمة بالشام في تلك الفترة.

ومن بين أشهر المسرحيات التي قدمها الماغوط، تبرز مسرحية «خارج عن السرب» والتي تتناول في أحداثها عدد من القضايا السياسية باستخدام الأسلوب الرمزي، فنجد أن فكرة المسرحية تدور داخل مسرح متهالك يضم عدداً من الشخصيات التي تطغى أفكارهم الشخصية على الأدوار التي يريدونها، فكل منهم له خلفية شخصية يحاول أن يبرزها عند أدائه لشخصية من شخصيات مسرحية «روميو وجوليت» لشكسبير.

فنجد مثلا «عاطف» الشخصية الأساسية، هو يعبر عن فكرة المسرحية بأن يكون خارجاً عن السرب، من خلال قيامه بدور روميو العاشق، فهو يحاول التّهرب من النص الكلاسيكي الذي يفرض مصيرًا محكمًا، وهو" الانتحار"، وذلك كخطوة أولي في تمرده، ويستمر جاهدًا في التأثير على المخرج لإخراج روميو من رتابته ونصه المستديم، ولم يكتف بذلك ويستمر في تصعيد خطوته التمردية، ليعلن للمخرج بأن سينسحب من المسرحية!

وتبرز أيضاً ضمن المشاهد، حالة التذمر الذي يلازم كافة الممثلين، ورغبتهم في التحرر، والبحث عن صيغة تشدّ المسرح لقلوب الجمهور وتعبّر عن طاقات الجمهور وقدرات، وذلك دون التمسك بأدوات وتعابير المسرح الغربي الكلاسيكي، بل بالبحث داخلنا عن أصالة المسرح الشّعبي الملتصق بقضايا الشارع.. المعبر عن طموحه وقضاياه.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك