عزل داخل العزل.. كورونا يضع المثليين أمام نفور عائلاتهم أثناء البقاء في المنزل - بوابة الشروق
الخميس 4 يونيو 2020 7:01 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

عزل داخل العزل.. كورونا يضع المثليين أمام نفور عائلاتهم أثناء البقاء في المنزل

سارة النواوي
نشر فى : الجمعة 3 أبريل 2020 - 7:13 م | آخر تحديث : الجمعة 3 أبريل 2020 - 7:13 م

مع إغلاق العديد من دول العالم بسبب فيروس كورونا المستجد، ومع فرض الحكومات الإجراءات الاحترازية، كالبقاء في المنزل، في محاولة للحد من انتشار الفيروس، وجد بعض الشباب المثليين أنفسهم مجبرين على العزل في منزل واحد إلى جانب عائلاتهم التي لا تتقبل حياتهم الجنسية.

فيقول الشاب البريطاني سام، البالغ من العمر 23 سنة، وهو يعمل راقص في برمنجهام، إنه لم يكن لديه خيار سوى العودة إلى منزل عائلته المسيحية، مضيفًا: «رأيت المهنة التي أحبها تختفي بين عشية وضحاها، وأنا الآن عالق في عزلة مع والديّ اللذين يرفضان مثليتي الجنسية»، وفقًا لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

وعلى الرغم من اختيار سام العودة إلى المنزل بإرادته، لكنه يقول إنه يكافح لأنه منبوذ وسط عائلته وليس لديه أي مكان آخر يذهب إليه خلال هذا الوقت العصيب، ولذلك «فإنه مجبر على تحمل سوء المعاملة»؛ موضحًا: «أمي تقول إن المثلية الجنسية مرض شرير وأن الشيطان هو من يجعلني مثليًا، وهي تصلي لي بصوت عالٍ كل يوم داعية أن أتخلص من الخطيئة وأرزق بزوجة»، وتابع: «إذا دخلت غرفة فإن والديّ يغادرونها».

أما نيكي، التي تبلغ من العمر 19 سنة، من لندن وتعمل مساعدة تسويق، قالت إنه في شهر يناير طردت صديقتها المثلية جنسيا من منزلها، وذلك بعدما طلبت منها أسرتها ذلك، قائلة إنهم لم يدعموا أسلوب حياتها الذي اخترته، مشيرة إلى أن أسرة صديقتها لم يسمحوا لها بالعودة إلا بعدما عانت من مشاكل الصحة العقلية.

وتتحدث نيكي عن تجربتها قائلة: «إن العيش مع عائلة لديها رهاب المثلية الجنسية يشبه وجودك مع زملاء سكن لا يحبونك؛ أنت لا تتحدث معهم ولا تخالطهم، فقط تواصل حياتك الروتينية».

وتتابع أن جدول عملها يحتم عليها الاستيقاظ مبكرا والعودة إلى المنزل في وقت متأخر؛ ولذلك نادرا ما كانت ترى عائلتها، فتقول: «أحاول أن أقضي الكثير من الوقت خارج المنزل قدر الإمكان، ولكن مع قرار الحظر والإغلاق تغير كل شيء ولم أعد أستطيع فعل ذلك».

وتضيف: «لا يُسمح لي بتناول الطعام الذي تشتريه أمي، وزوج أمي يتحدث عني كما لو أنني لا أسمعه، فيقول أنه يشعر بالاشمئزاز ويأمل ألا يلمس أي شيء استخدمه».

ومن جهة أخرى، تقول لوسي بوير، مديرة الخدمات في (akt)، وهي منظمة مهتمة بالشباب المشردين في مجتمع المثليين، إن المؤسسة الخيرية حاليًا تدعم ما بين 120 و 130 شابًا، مشيرة إلى أن المؤسسة توفر سكنًا آمنًا لهم، فضلا عن توفير إمكانية الوصول إلى الغذاء وزيادة رصيد الهاتف والموارد الحيوية.

وتضيف: «خلال الأسابيع القليلة الماضية تلقينا عددًا كبيرًا جدًا من الإحالات من الشباب وفريق خدماتنا يحاول التكيف مع المناخ الحالي من خلال توفير خدمات التوجيه الإلكتروني، والدردشة الحية والتحاور على الإنترنت، لضمان وجودنا عندما يحتاج الشباب إلينا».

ويقول بول مارتن، الرئيس التنفيذي لمؤسسة LGBT، إن بعض الشباب المثليين جنسيا يشعرون حاليًا «أنهم منبذون بقوة ولا يوجد من يدعمهم، ولذلك أشجعهم بشدة على التواصل معنا، فلدينا خطة لمساعدة الفئات المهمشة»، مشيرًا إلى أن المؤسسة ستطلق خدمة صداقة هاتفية لدعم هذه الفئات.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك