«الشروق» ترصد يوميات قريتي الحجر الصحى بالمنيا: النهار أشبه بالليل - بوابة الشروق
الثلاثاء 26 مايو 2020 9:00 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

«الشروق» ترصد يوميات قريتي الحجر الصحى بالمنيا: النهار أشبه بالليل

ماهر عبدالصبور:
نشر فى : الخميس 2 أبريل 2020 - 3:09 م | آخر تحديث : الخميس 2 أبريل 2020 - 3:09 م

الأهالى يشتكون من نقص الخدمات الأساسية.. ونائب المحافظ يتابع توافر الاحتياجات والخدمات بـ«القيس» و«أبو جرج» ببنى مزار

 

بعد 12 يوما من الحجر الصحى المنزلى، خيم الهدوء على قريتى القيس وأبو جرج، بمركز بنى مزار بمحافظة المنيا، بعد اكتشاف 9 حالات مصابة بفيروس كورونا المستجد، فى 17 مارس الماضى، وفرضت الدولة كردونا أمنيا مشددا على المواطنين لمنع التجمعات والاختلاط، حرصا على سلامتهم من انتشار الفيروس بين المواطنين.

فى قرية أبو جرج، التى تخضع للحجر الصحى المنزلى، وجه المتعافون من فيروس كورونا المستجد عددا من النصائح لأهالى القرية، منها عدم الاختلاط والتجمعات، ووقف السلام بالبوس والأحضان، باعتبارهم أحد أسباب نقل العدوى، حرصا على حياتهم وحياة أسرهم.

وقال حمدى أحمد محمد، 65 عاما، أحد المعتمرين المتعافيين من الفيروس: إن الدولة بذلت جهودا كبيرة مع المصابين حتى تعافوا من المرض، وقدموا لنا جميع الخدمات الصحية، فخصصوا لنا سيارات إسعاف لنقلنا من منازلنا إلى المستشفى، وقدموا لنا العلاج حتى العودة معافين من المرض، مطالبا أهالى القرية بالانصياع إلى تعليمات الحكومة والجهات الأمنية التى تحرص على صحة الجميع، والدليل وجودهم بالقرية لتلبية طلبات المواطنين وحمايتهم ومنع احتلاطهم حرصا عليهم.

من جانبه، طالب أحمد محمد جمال، 27 عاما، نجار، أحد المتعافين من المرض، المسئولين بوزارة الصحة بإجراء تحاليل سريعة للمصابين المحجوزين داخل مستشفى الإسماعيلية، أسوة بمستشفى إسنا، وتخصيص مستشفى لمصابى الفيروس لمحافظات شمال الصعيد بدلا من الانتقال إلى المحافظات البعيدة سواء بالأقصر أو الإسماعيلية.

وقال جمال، تعرضت للإصابة بالفيروس لمرافقة والدتى وعدم تركها بمفردها داخل سيارة الإسعاف من المنيا إلى الإسماعيلية؛ حيث تم أخذ 3 عينات وتم احتجازها 14 يوما للعلاج، مضيفا: «لو كان لدينا مستشفى قريبة بالمنيا، ما كان هناك مبرر لمرافقة والدتى وإصابتى بالفيروس».

فيما اشتكى عدد من المواطنين من ضعف الخدمات الأساسية بالقرية والتى يحتاجها قاطنيها ومنها، ضعف إمكانيات الوحدة الصحية، وإهمال مكتب بريد القرية الذى يتم إحلاله وتجديده منذ 3 سنوات، وعدم بدأ العمل بالصرف الصحى الذى تم تنفيذه بالقرية.

وفى قرية القيس روى الأهالى لـ«الشروق»، يوميات الحجر الصحى المنزلى الإجبارى، النهار أصبح شبيها بالليل.. بهذه الكلمات بدأ شحوت صابر، حداد، 48 عاما، وصف الحياة داخل القرية، قائلا: نحن نعيش فى مدينة الأشباح، تتوقف فيها الحركة فى الـ 5 مساء، تفرض قوات الأمن الكردونات الأمنية فى جميع الشوارع التى تعرف معظم قاطنيها.

يضيف شحوت، فى الصباح يخرج المزارعون للحقول مصطحبين الماشية دون تجمعات، وسط تحذيرات يومية من قوات الأمن بمنع الاختلاط، والعودة قبل المواعيد الرسمية، بعد شراء الاحتياجات، مؤكد أن قوات الأمن تسأل المواطنين عن كل كبيرة وصغيرة.. أين ذهبت؟ ومن التقيت؟ وتحذرنا ليل نهار من التجمعات

فيما قالت شادية عبدالله على، 65 عاما، إحدى المعتمرات المتعافيات من فيروس كورونا: إن من أصعب الأمور التى تعرضت لها فور الإعلان عن إصابتها بالفيرس هو طول المسافة تعرضت التى لاقتها فور الإعلان عن إصابتها بالفيروس رحلة من قريتها إلى مستشفى إسنا، حيث أصبت بإعياء شديد، أثناء التوجه للمستشفى، وهو ما يدفعنا لأن نطالب بوحدة صحية متكاملة، فلماذا لا يتم حجر أى حالة مصابة بمحل إقامتها، أو على الأقل فى نفس المدينة، مشيرة إلى أن القرية لا يوجد بها مستشفى أو وحدة صحية رغم عدد المواطنين الكبير فى القرية، قائلة: «كلى خوف أن أتعب من أية أعراض مرضية ولا أجد مستشفى أو وحدة صحية متكاملة تسعفنى».

وأضاف جلال عبده حسين، 45 عاما، مخالط لوالدته المتعافية، أن أهالى القرية والقرى المجاورة يعانون من نقص الخدمات الطبية فى ظل عدم وجود مستشفى حاليا وإحلال وتجديد مستشفى بنى مزار العام منذ سنوات، فعندما يمرض أى مواطن نضطر للذهاب لمستشفى الشيخ فضل التى تبعد نحو 50 كيلو عن القرية أى ما يقارب الساعة يكون المريض قد هلك.

وأوضح، حسانين على أبو الجود، مخالط متعافٍ، أن أصعب مراحل العلاج هى نقل المصاب بسيارة الإسعاف 900 كيلومتر، حتى تصل إلى مستشفى إسنا، وفى ظل هذه المسافة يقتل المريض القلق والتوتر، والحسابات الأخرى، فلا عن الأسئلة التى تخطر بباله.

وعن الحياة بالقرية، يرى أو الجود، أنها روتينية إلى أقصى درجة، فالمكوث بالمنزل أمر قاس، إلا أننا نشعر بأمان فى عدم الاختلاط لمنع انتشار الفيرس بين المواطنين وهو ما نخشاه جميعا.

ومن جانبه تفقد نائب محافظ المنيا محمد محمود أبوزيد، الحالة العامة بقريتى القيس، وأبو جرج، بمركز بنى مزار، للتأكد من دقة وسلامة جميع التدابير التى تم اتخاذها بعد تطبيق عدد من الإجراءات الاحترازية والوقائية، لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، والتأكد من توافر جميع السلع الأساسية للمواطنين، لعدم الحاجة لخروجهم خارج القرية والاختلاط بمواطنين من قرى أخرى.

وناشد نائب المحافظ أهالى القريتين، بالالتزام بتنفيذ حظر التنقل فى المواعيد المقررة والحجر المنزلى داخل منازلهم، حفاظا على سلامتهم.
وأشار نائب المحافظ، إلى أن أسامة القاضى، محافظ المنيا، وجه بتنفيذ خطة عاجلة، فور تطبيق قرار وضع مجموعة من الأسر فى القريتين تحت الحجر المنزلى، حفاظا على سلامتهم وصحتهم؛ حيث تم اتخاذ عدة إجراءات، منها، توفير المراقبين الصحيين، لتطبيق إجراءات الحجر، وتوفير عدد من سيارات الإسعاف المتمركزة لخدمات الطوارئ للمرضى من غير المصابين، وتوفير جميع المستلزمات والسلع الغذائية للأهالى بالمكاتب التموينية، وبدعم من القوات المسلحة لمساندة أهالى القريتين، فضلا عن توفير سيارات للمواد الغذائية، وإجراء حصر من المستفيدين من مشروع تكافل وكرامة، والضمان الاجتماعى، لصرف مستحقاتهم، بشكل عاجل.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك