بعد وفاة ابنهم وحيدا.. عائلة بريطانية وسياسيون ينددون بمنع زيارة مصابي كورونا - بوابة الشروق
الجمعة 29 مايو 2020 3:26 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

بعد وفاة ابنهم وحيدا.. عائلة بريطانية وسياسيون ينددون بمنع زيارة مصابي كورونا

منال الوراقي
نشر فى : الخميس 2 أبريل 2020 - 4:17 م | آخر تحديث : الخميس 2 أبريل 2020 - 4:17 م

في الأونة الأخيرة بات شبح كورونا يخيم على معظم دول العالم، مع الارتفاع غير المسبوق في حالات الإصابات والوفيات الذي شهدته بعض البلدان، وجعلها بؤرة جديدة وباء، بعدما كان يقتصر التأثير الكبير على الصين، فشهد العالم ارتفاع لحالات الإصابة بالفيروس، الذي صنفته منظمة الصحة العالمية كوباء مؤخرا، بات يقترب من المليون مواطن حول العالم، في الوقت الذي اقتربت فيه أعداد الوفيات من 50 ألف شخصا.

بريطانيا، التي تشهد ارتفاع يومي لنسب الإصابة والوفيات بالبلاد، يراودها الشبح كغيرها من الدول التي تمكن منها الوباء وبات يحصد في أرواح مواطنيها، فباتت المستشفيات في الدولة الأوروبية العريقة، التي تتمتع بأنظمة صحية قوية، تمنع الزيارات عن من ينتابه سوء الحظ وقلة تدابيره الوقائية، ويسقط مصابا بالفيروس، خوفا من تفشي انتقال الوباء القاتل بين مواطنيها.

كان من بين ضحايا الفيروس، صبي صغير، يدعى إسماعيل محمد عبدالوهاب، لا يتجاوز من العمر الـ 13 عاما، أصيب بالفيروس، الذي كان يتم اعتباره في البداية أنه لا يستطيع التمكن من الأطفال أو إزهاق أرواحهم، ليرحل وحيدا في مستشفى كينجز كوليدج بالعاصمة البريطانية لندن، يوم الاثنين الماضي، مسببا وجع ودمار لوالدته وعائلته وأحباءه، الذين لم يتمنكوا من الوقوف بجوار طفلهم في أيامه الأخيرة، وعدم التواجد معه في أصعب أيام حياته.

ونددت عائلة الصبي الصغير وأصدقاءه وأحباءه، بعدم السماح حتى لوالدته بزيارة طفلها الصغير ومؤازرته، مستنكرين سياسة مستشفى كينجز كوليدج في عدم السماح لأهالي المرضى بزيارة ذويهم، مؤكدين أن رحيل ابنهم الصغير والمحبوب وحيدا بعيدا عن أهله، زاد من وقع المصيبة عليهم، وفقا لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

ويعمل مستشفى كينجز كوليدج بسياسة العديد من المستشفيات البريطانية بعدم السماح بزيارة مرضى كورونا للحد من انتشار العدوى، مع استثناء زيارات "نهاية الحياة"، وهي زيارة من قبل شخص واحد من أهل المريض لتوديعه في دقائقه الأخيرة قبل خروج أنفاسه الأخيرة، ولكن هذا الاستثناء الوحيد لا يشمل المصابين بفيروس كورونا.

فقال أحد أفراد العائلة، مارك ستيفنسون، "أكثر ما يحزننا في هذا الوضع برمته أنه مات بمفرده، دون أي أحد بجانبه"، متابعا : " كم من الصعب على الأم ألا تكون مع ابنها في هذا الوقت، عندما يكون مريضاً، وفي أكثر الأوقات احتياجا لها!".

وناشد خبراء وسياسيون بالبلاد، الحكومة البريطانية للسماح للعائلات بزيارة مرضى الفيروس القاتل، الذين يحتضرون في لحظاتهم الأخيرة، على أن يتم تزويدهم بملابس وإجراءات لحمايتهم من الإصابة ومساعدتهم على توديع أحباءهم والبقاء بجانبهم، إذ حثت مؤسسة ماري كوري الخيرية، الأطباء على التحلي بالشفقة وبذل الجهود للسماح للعائلة بالتواجد مع أحبائهم في لذلك الظرف العصيب، مؤكدة أنه "جزء مهم من واجبهم في تقديم الرعاية الطبية".

ودعت عائلة إسماعيل، بألم عميق لفقدان طفلهم، البريطانيين للانتباه واتباع الإجراءات الوقائية التي أعلنتها الحكومة على رأسها العزلة المنزلية والابتعاد عن الاختلاط، إذ اتضح أن الفيروس يهاجم جميع الأعمار، ولا يستثني أحدا، ناصحين المواطنين بضرورة البقاء في المنزل قدر الإمكان، "حتى لا تلقوا نفس مصيرنا".

وعن الصبي الراحل، قال أحد أقاربه إنه "كان ابنًا محبوبًا وأخًا وصديقًا لمن عرفوه، كانت ابتسامته جميلة، دافئ القلب، وكان دائمًا لطيفًا مع الجميع، لقد ترك وراءه ستة أشقاء مدمرون بالكامل، لعدم قدرتهم على زياته خلال أيامه الأخيرة".

ومع تكرار تنديد عائلات المصابين في بريطانيا من سياسة عدم زيارة مرضى كورونا التي تتبعها المستشفيات، قال سيمون جونز، مدير المؤسسة الخيرية: إن "اتخاذ خطوات للجمع بين المريض وأهله في لحظاته الأخيرة، وسط إجراءات تحول دون نشر العدوى، مهم لمساعدة ذوي المرضى، من الحزن والفجيعة التي يخلفها لهم الفيروس".

فيما قالت شيرلي بوتس، مديرة التنمية الإقليمية في المملكة المتحدة: "لدينا سياسة فطرية بأن يموت الناس بالقرب من أفراد أسرهم، وأنه إذا كان أحد أطفالي أو أحفادي يحتضر، فيجب أن أكون معه، لكنها ليست صحيحة، ففي كثير من الحالات، قد لا يكون الشخص المحتضر على علم بما يدور حوله"، ومع ذلك، طالبت الأطباء أن يزنوا القضية بمراعاة الانتباه لتدابير الحد من انتشار الفيروس.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك