المسرح في مواجهة الإيدز.. كيف وظفت مدينة نيجيرية الفن لمساعدة المصابين؟ - بوابة الشروق
الخميس 21 يناير 2021 1:33 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع وصول منتخب مصر لنهائي كأس العالم لكرة اليد؟

المسرح في مواجهة الإيدز.. كيف وظفت مدينة نيجيرية الفن لمساعدة المصابين؟

الشيماء أحمد فاروق
نشر في: الثلاثاء 1 ديسمبر 2020 - 3:30 م | آخر تحديث: الثلاثاء 1 ديسمبر 2020 - 3:30 م

سجلت ولاية ناساراوا الواقعة في المنطقة الشمالية الوسطى من نيجيريا، واحدة من أعلى معدلات انتشار فيروس نقص المناعة البشرية الإيدز في العالم، بنسبة 7.5% مقارنة بالمعدل الوطني البالغ 4.1%، وكجزء من استراتيجية مواجهة الوباء، قررت الحكومة توظيف المسرح لزيادة الوعي بالمرض.

وغالبًا ما تكون الدراما المسرحية أداة من أدوات التعليم لأنها عمليات لصنع المعنى، وتمكين الجمهور من التفكير بشكل مختلف واتخاذ قرارات مستنيرة لحل المشكلات، مثل وصمة العار حول فيروس نقص المناعة البشرية.

وفيروس نقص المناعة هو ظاهرة اجتماعية بقدر ما هو ظاهرة طبية، يمكن أن تثير وصمة العار النبذ والقمع والتمييز، والعديد من المصابين تم نبذهم من قبل أسرهم وأحبائهم ومجتمعاتهم، لكنها أظهرت أيضًا أنها قادرة على إثارة استجابات من التعاطف والتضامن والدعم.

عادة ما يُنظر إلى وصمة العار على أنها تمييز أو مواقف سلبية يواجهها المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية من الآخرين، ولكن في مسرحية " تحدث معي"، التي تجولت في المدارس الثانوية في منطقة ناساراوا، كان التركيز على وصمة العار الذاتية - أو كيف ينظر الأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز إلى أنفسهم بشكل سلبي، حيث تم الاستعانة بالفن كمسرح شعبي هناك للتعامل مع الأمر، بحسب موقع "ذا كونفيرزيشن".

ويقول تايوو أفولابي، أستاذ مساعد في جامعة ريجينا وباحث في علاقة المسرح بالمشاركة المجتمعية، إن سرد القصص يعتبر أداة ثقافية ودرامية قوية للتعبير وفي عرض "تحدث معي"، ساعدت في خلق مساحة آمنة لمناقشة احترام الذات والتصور الذاتي والآثار السلبية للقولبة عن الناس.

وخلال ورشة عمل كتابة المسرحية، أكد الكاتب والمنسق المسرحي بول أوجبيدي أن استخدامه لتقنية سرد القصص كان موجها نحو الترفيه وتعليم الجمهور معا كان هدفه أيضًا، والحفاظ على القيم الثقافية، في عملية ابتكار المسرحية، وشارك الممثلون القصص المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية لتعميق فهم بعضهم البعض وخلق الأفكار.

ويتم سرد القصة بأكملها من منظور أجيو، بطل العرض الذي يأخذ الجمهور في رحلة إلى ماضيه ويشرح ظروفه الحالية، تكشف روايته أنه على الرغم من الصدمة التي تصاحب التعايش مع فيروس نقص المناعة البشرية، فإن امتلاك تصور إيجابي قوي عن الذات أمر حتمي، حتى وإن وصمه من حوله.

وأتاح ذلك للجمهور فرصة تخيل الطرق التي يمكن أن يعيش بها بطل العرض –المصاب- بشكل إيجابي ويستثمر وقته وجهده في الأشياء التي تجعله سعيدًا.

استخدم عرض "تحدث معي" الفكاهة والسخرية لخلق جو مريح ضم الأحداث الدرامية الشديدة في العمل، ولتقليل التوتر لدى المشاهدين، وسهلت المواقف الهزلية والشخصيات والحوار جوًا آمنًا وإيجابيًا للجمهور.

ويؤكد أفولابي أن إحدى قوى المسرح تتمثل في قدرته على نقد الوضع الراهن من خلال إبراز مفارقات وتناقضات مختلفة، ومن خلال سرد القصص وبناء الألعاب والسيناريوهات، وإكساب الجمهور معان واتصالات جديدة حول التعايش مع فيروس نقص المناعة البشرية.

وأضاف أنه لا يقول إن المسرح حل مشكلة وصمة العار على الذات، ولكن وفر مساحة للتفكير التقدمي والسرد، وذلك لأن المسرح يمكن أن يولد المشاركة والتعاون والتواصل والوعي النقدي، وهذه أدوات أساسية في تعزيز تغيير السلوك.

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك