الصين: علاقات العمل والصداقة الشخصية بين الرئيسين السيسي وشي جين بينج قوية - بوابة الشروق
الأربعاء 21 أكتوبر 2020 8:58 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

الصين: علاقات العمل والصداقة الشخصية بين الرئيسين السيسي وشي جين بينج قوية

لياو ليتشيانج
لياو ليتشيانج
القاهرة - أ ش أ:
نشر في: الخميس 1 أكتوبر 2020 - 9:31 ص | آخر تحديث: الخميس 1 أكتوبر 2020 - 9:31 ص

• ونعتزم إلغاء ديون قروض الدول الإفريقية بحلول نهاية عام 2020
أكد لياو ليتشيانج سفير الصين بالقاهرة، على قوة علاقات العمل الجيدة والصداقة الشخصية العميقة بين الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينج، التي مثلت قوة دافعة للتنمية المستدامة والسريعة للعلاقات بين الصين ومصر، مؤكداَ أن التبادلات الوثيقة بين الزعمين لعبت دورا رائدا هاما في هذا الصدد.

وقال -في حديث خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم، بمناسبة الاحتفال بالذكري 71 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، الذي يوافق اليوم الخميس- إن الرئيس الصيني التقي مع الرئيس السيسي 9 مرات إما عن طريق زيارات للصين أو لحضور مؤتمرات عقدت في الصين على مدار 6 سنوات، وكذلك الزيارة التاريخية للرئيس الصيني للقاهرة في عام 2016، وأن العلاقات الصينية – المصرية تتطور بخطى ثابتة وتم رفع مستوي العلاقات الثنائية إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة ويتم تعميق وترسيخ التعاون الثنائي في مختلف المجالات بشكل مستمر.

وأوضح أن الرئيسين السيسي وشي تواصلا مرارا من خلال المحادثات الهاتفية وتبادل الرسائل والتفاعل أثناء فعاليات متعددة الأطراف هذا العام عقب تفشي جائحة (كوفيد -19) وأصدرا توجيهات بصفة شخصية لتعزيز التعاون الثنائي لمكافحة الوباء، كما أن الرئيس شي يؤكد دائما على أن العلاقات الصينية – المصرية تمر حاليا بأفضل فترة في التاريخ.

وأضاف أن مصر تعد دولة عربية وأفريقية وإسلامية ومن الدول النامية الكبرى والاقتصاديات الناشئة وتتمتع بميزة نسبية كبيرة بسبب موقعها الجغرافي الذي يمثل حلقة الوصل بين القارات (آسيا وأفريقيا وأوروبا)، وأن تطوير العلاقات الصينية – المصرية يحظي بأهمية خاصة وأنها تلعب دورا رائدا في بناء المجتمع الصيني – العربي والمجتمع الصيني – الأفريقي.

وأكد على استعداد بكين العمل مع القاهرة للتنفيذ الفعال لتوافق الرؤى للزعيمين المصري والصيني وتعزيز البناء المشترك لمبادرة الحزام والطريق بحيوية ومساعدة بعضهما في عملية التنمية والنهضة الوطنية والمضي قدما يدا بيد من أجل تحقيق هدف بناء مجتمع المصير المشترك في العصر الجديد.

وردا على سؤال حول التعاون الاقتصادي، أكد ليتشيانج أن مشروع منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة يسير بشكل سلسل وتم الانتهاء من تشييد 45 طابقا من البرج الأيقوني بارتفاع يصل إلى نحو 230 مترا، وتم الانتهاء من تصميم مشروع سكة حديدية للضواحي الحضرية بمدينة العاشر من رمضان بنسبة 70% وإنجاز مشروع محطة العاصمة الجديدة بنسبة 30%.

وأضاف أن بناء منطقة السويس للتعاون الاقتصادي والتجاري بالعين السخنة (تيدا) يمضي بيسر وسلاسة حيث نجحت المنطقة في استقطاب 96 شركة باستثمارات فعلية تتجاوز 1.2 مليار دولار ومبيعات تراكمية تتجاوز 2.3 مليار دولار، وقد تم دفع ضرائب تصل قيمتها ما يقرب من 170 مليون دولار، مضيفا أنه تم توفير وظائف عمل مباشرة لأربعة الاف شخص ووظائف أخري غير مباشرة لأكثر من 30 ألف شخص.

واستطرد قائلا: "إنه تم بدء تشغيل مشروع المستودعات الجمركية بمنطقة (تيدا)، وقد حقق الجانبان المصري والصيني تقدما إيجابيا في مشروعات التعاون الجديدة خاصة في مجالي النسيج والنقل"، لافتا إلى أن الشركات الصينية تعتبر مصر وجهة استثمارية مهمة وستواصل تنفيذ خطط الاستثمار القائمة.

وذكر أن الشركات الصينية العاملة في مصر استفادت من تجربة الصين في مكافحة وباء (كوفيد -19) وتبنت عدة تدابير شاملة وفعالة للوقاية والسيطرة بينما تعمل بكامل طاقتها، مؤكدا أنه لم تتأثر أي مشروعات كبري بشكل خطير بسبب تفشي الوباء.

وأكد ليتشيانج على اهتمام الشركات الصينية بالاستثمار في مصر وأنها ستستمر في التوسع باستثمارتها، حيث إن الاستثمارات الصينية المباشرة في مصر بلغت 71.68 مليون دولار في النصف الاول من هذا العام بزيادة قدرها 34.6% علي أساس سنوي في حين أن جملة الاستثمارات الصينية في مصر تتجاوز 7.5 مليار دولار.

وأضاف أنه تم بدء تشغيل جميع خطوط انتاج شركات نينجو جياشانج ويوروميد لتصنيع ماكينات الغزل والنسيج لإنتاج 6 ملايين قطعة من الكمامات شهريا وكذلك تشغيل خطين لمصنع شركة ماكينات الغزل والنسيج الصينية لإنتاج أقنعة أوتوماتيكية بالكامل مستخدمة الآت النسيج بطاقة انتاجية شهرية تبلغ مليون قطعة وذلك خلال أزمة الوباء.

وقال إن قيمة التبادل التجاري بين البلدين ارتفعت إلى 6.692 مليار دولار في النصف الاول من هذا العام بزيادة تقدر بنحو 2.7% بالمقارنة عن نفس الفترة من العام الماضي وقفا لإحصاءات جهاز الجمارك الصينية، وذلك بالرغم من التراجع العام للتجارة الدولية، مشيرا إلي أن الصين صدرت كميات كبيرة من مواد الوقاية إلى مصر التي تشكل مساهمة إيجابية لمكافحة كوفيد-19.

وأوضح ليتشيانج أن مصر تلعب دورا نشطا في القارة الافريقية بصفتها رئيسا مناوبا للاتحاد الأفريقي وأحد دول ترويكا الاتحاد، وقد شارك الرئيس السيسي في ثلاث قمم مصغرة للاتحاد الأفريقي حول مكافحة (كوفيد 19) تمت عبر تقنية الفيديو كوانفرس وذلك في 26 مارس و4 أبريل و11 يونيو الماضي بهدف دعم جهود الدول الأفريقية لمكافحة الوباء بشكل جماعي.

ونوه بإصدار الرئيس السيسي توجيهات بتقديم المساعدات الطارئة إلى 30 دولة أفريقية كجزء من مساهمة مصر في صندوق الاتحاد الأفريقي لمواجهة الأوبئة فضلا عن تقديم كميات كبيرة من المساعدات الطبية للعديد من الدول الأفريقية في الوقت ذاته، ولاتزال مصر تواجه المهمة الملحة المتمثلة في مكافحة الوباء، مشيدا بنهج مصر الذي يعكس مسئوليتها كدولة مهمة في أفريقيا ويجسد روح مشاركة الدول الأفريقية الشقيقة في السراء والضراء وتنفيذ مفهوم مجتمع المستقبل المشترك للبشرية من خلال إجراءات عملية و الصين تقدر عاليا جدا الموقف المصري.

وأفاد بأن الصين وأفريقيا منذ تفشي الوباء عززتا من وحدتهما لمكافحة الوباء معا حيث عقدت القمة الخاصة لمكافحة الوباء بين الصين وأفريقيا التي القي فيها الرئيس شي كلمته الرئيسية تحت عنوان "الوحدة في مكافحة الوباء والتغلب معا علي الصعوبات" بحضور الرئيس السيسي وعدد من القادة الأفارقة، موضحا أن الرئيس الصيني أكد أن بلاده ستواصل تقديم الدعم الكامل للإجراءات المطلوبة لمكافحة الوباء في أفريقيا وبناء المجتمع الصحي المشترك بين الصين وأفريقيا.

وذكر ليتشيانج أن بكين قدمت منذ مارس الماضي عددا كبيرا من الامدادات الطبية التي تبرعت بها الحكومة والشركات الصينية لأكثر من 50 دولة أفريقية بما في ذلك الأقنعة والنظارات الطبية الوقائية والملابس الوقائية ومقاييس الحرارة ومجموعات الاختبار وأجهزة التنفس الصناعي، مشيرا إلى أن بلاده أعلنت في القمة الخاصة لمكافحة الوباء بين الصين وأفريقيا التي عقدت في يونيو الماضي عن عزمها إلغاء ديون قروض الدول الأفريقية بحلول نهاية عام 2020؛ وستعمل مع المجتمع الدولي لدعم استجابتها للوباء خاصة للدول الأفريقية التي تتعرض لضغوط شديدة نتيجة للوباء.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك