ديون وتسريح و«حال واقف».. كورونا يضرب أرزاق العمال وأصحاب المحلات - بوابة الشروق
الثلاثاء 2 يونيو 2020 10:51 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

ديون وتسريح و«حال واقف».. كورونا يضرب أرزاق العمال وأصحاب المحلات

محمود شيبة:
نشر فى : الأربعاء 1 أبريل 2020 - 11:07 م | آخر تحديث : الأربعاء 1 أبريل 2020 - 11:07 م

صاحب مقهى: أغلقنا المكان.. والعمال فى ضائقة شديدة وغير قادرين على مصاريف أسرهم.. وصاحب صالون حلاقة: أدوات التعقيم غليت والزباين خايفين ييجوا
صاحب محل بالعتبة: أصبحنا نعتمد على بيع الرفايع لربات البيوت.. والمكان بقى بينش بعدما ما كان مليان زباين
أطلت أزمة فيروس كورونا المستجد بوجهها القبيح على أوضاع أصحاب المحلات التجارية والترفيهية والوروش وصالونات الحلاقة فى مصر، خاصة بعد قرارات حظر التجوال وإغلاق عدد منها، فى سبيل الحد من انتشار الوباء، الذى أوقع مئات الضحايا بين حالات إصابة ووفاة داخل البلاد.
تداعيات كورونا على هذه المحلات، كان لها العديد من الملامح أبرزها ركود عمليات البيع والشراء، وندرة الزبائن، ووصلت إلى إغلاق أماكن أخرى بالكامل وتسريح العاملين بها.
«الشروق» تجولت فى شوارع القاهرة والجيزة لرصد ردود فعل أصحاب المحال والمقاهى بشأن آثار الأزمة على أعمالهم، بعدما ضربت الديون عددا منهم بسبب «الحال الواقف».
وكشف ياسر غلاب، صاحب مقهى بمنطقة فيصل، عن مدى تضرره منذ بداية أزمة انتشار الفيروس قائلا: «اضطررنا لإغلاق المكان بعد غياب الزبائن إثر قرار منع الشيشة، وما تلاه من قرارات أخرى للحد من انتشار الفيروس فى أماكن التجمعات».
وعلى الرغم من إغلاق غلاب مقهاه مؤقتا، إلا أنه يتحمل الالتزامات الشهرية للمكان، من إيجار وفواتير الماء والغاز والكهرباء، وغيرها، ويقول لـ«الشروق»: «الأزمة تسببت فى خسائر كبيرة لنا بلغت ما يزيد عن 80% من الأرباح، بيوتنا خربت، والصنايعية هم أكثر المتضررين من الأزمة».
وأوضح أن العمالة الموجودة لديه فى المقهى كانوا يتقاضون رواتبهم باليومية، وبعد إغلاق المكان أصبح من الصعب الآن توفيرها لهم، لذلك لجأ إلى تسريح عدد منهم حتى يستطيع توفير رواتب الصنايعية الآخرين.
وتابع: «العمال الذين تم تسريحهم لديهم أيضا أسر وأطفال يعولونهم، ويعملون لتوفير متطلباتهم يوما بيوم، وبعدما لم يعد لديهم دخل، باتوا فى ضائقة شديدة».
أما الحاج أحمد، صاحب صالون حلاقة بشارع العشرين فى فيصل، لم يعد قادرا على دفع إيجار المحل، حيث لم يعد يحلق سوى لـ 3 أو 4 زباين يوميا، ولم يعد العائد يوفر يومية الصنايعى»، وأضاف: «اللى عندى فى المحل هو كمان فاتح بيت ولازم ياخد لعياله أكل فى نهاية اليوم».
وأوضح: «الموضوع لو طول أكتر من شهرين مش عارف هنتصرف إزاى، غير إن الزباين نفسهم خايفين ييجوا المحل يحلقوا بسبب انتشار عدوى فيروس كورونا، رغم أننا بنعمل تعقيم مستمر للمحل وللأدوات اللى بنستخدمها».
واستطرد: «زادت علينا كمان مصاريف مواد التطهير غليت بسبب زيادة الطلب عليها، وكمان بنتعب علشان نلاقيها، ورغم كل ده الزبون خايف ييجى من ناحية، والحملات المتواصلة علينا لغلق المحلات من ناحية أخرى».
كما انتقلت «الشروق» أيضا إلى منطقة العتبة، لرصد ردود فعل الباعة حول طريقة تعاملهم مع الأزمة فى ظل أزمة انتشار الفيروس.
بمجرد أن تضع قدميك فى منتصف الشارع تجد الجميع يجلسون على الكراسى الخشبية أمام محالهم، المعدات متراصة فى جميع اتجاهات الشارع الممتلئ بالباعة وخال تماما من الزبائن، بسبب ذعر المواطنين من الإصابة بوباء كورونا.
ويقول الحاج سعيد، وهو أحد باعة مستلزمات وأدوات المطاعم، وجدناه جالسا أمام بضاعته منذ عدة ساعات دون أن يجد زبونا: «أنا قاعد كده من الصبح ولحد العصر، مفيش زبون واحد جالى، الكل قاعد فى البيت خايف من الفيروس وحالتنا بقت صعبة، حتى المطاعم استهلاكها قل جدا، وكتير منهم قفل».
وأضاف سعيد: «إحنا مبقيناش عارفين نعمل إيه، الأسعار زادت والمبيعات قلت، والزبون اللى كان بيشترى قعد فى البيت، والعمال والصنايعية اللى شغالين معايا سرحتهم عشان المصاريف زادت ومفيش حاجة بتيجى، ربنا يعديها ويخرجنا منها على خير».
وبشأن تطبيق قرار الإغلاق المقاهى والمطاعم، علق: «القرار كويس ولازم ننفذه عشان مصلحة البلد، بس فى نفس الوقت هنخسر كتير جدا، وأنا واحد من الناس اللى هتدفع التمن، لأن شغلى كله مع أصحاب المطاعم ومحالات الأكل».
وأكمل: «الأول كنا بنشتغل فى ظروف صعبة وبقوا يصلحوا المعدات بدل الشراء بسبب ارتفاع أسعار قطع الغيار، لكن دلوقتى مش هيشتروا ولا يصلحوا لأنهم مش هيشتغلوا، إحنا دلوقتى هنعتمد على بيع الرفايع لربات البيوت».
وعن أوضاع البيع والشراء، أوضح: «إحنا فى حالة ركود كبيرة ومفيش بيع، كل الناس خايفة وبقى عندها رعب من المرض، ربنا يسترها على الجميع.. الموسم السنة دى اختلف كتير عن السنة اللى قبلها الأول مكناش بنلاحق على طالبات الزباين وأصحاب المطاعم ومحلات الأكل لكن دلوقتى الجميع قاعد والسوق نايم وبيوتنا هتتخرب».
واسترجع سعيد ذكرياته قبل أزمة كورونا قائلا: «الشارع ده زمان كان مليان زباين والناس كتير، وكل واحد كان له نشاط تانى غير نشاطه الحالى، معظمهم كانوا نجارين وصنايعية موبيليا، وغيرنا وبقينا نبيع أدوات المطاعم، ربنا هو العالم هنغير لإيه تانى، إحنا بنعانى من ارتفاع أسعار المواد الخام اللى بنستخدمها فى حرفتنا، وده عبء علينا وعلى المستهلك».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك