أول رد إثيوبي على حادث استهداف القوات السودانية على الحدود

آخر تحديث: الأحد 31 مايو 2020 - 12:30 م بتوقيت القاهرة

أعربت وزارة الخارجية الإثيوبية اليوم الأحد عن استيائها إزاء الحادث الذي وقع على الحدود مع السودان نهاية الأسبوع الماضي، ودعت إلى مشاورات دبلوماسية لاحتواء التوتر.

وقالت الوزارة في بيان على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: "من أجل احتواء الوضع على الأرض ومن أجل تجنب المزيد من التوتر، تؤكد الوزارة على ضرورة أن يعمل البلدان من خلال الآليات العسكرية القائمة لمعالجة الظروف المحيطة بالحادث والتحقيق فيها بشكل مشترك".

ولفتت الوزارة إلى أنها تعتقد اعتقادا قويا بأنه "لا يوجد سبب معقول يجعل البلدين تنجرفان نحو الأعمال العدائية"، وشددت على ضرورة "استمرار التعاون الوثيق بين الإدارات المحلية والإقليمية في الجارتين لضمان السلام والأمن في المنطقة الحدودية".

وأضافت: "نرى أن أفضل طريقة لمعالجة مثل هذه الحوادث هو من خلال المشاورات الدبلوماسية على أساس العلاقات الودية والتعايش السلمي بين البلدين"، مشددة على أن "هذا الحادث لا يمثل العلاقات القوية بين شعبي البلدين".

واستدعت وزارة الخارجية السودانية أمس القائم بالأعمال الإثيوبي "للاحتجاج على توغل ميليشيات إثيوبية مسنودة من الجيش الإثيوبي واعتدائها على المواطنين والقوات المسلحة السودانية داخل الأراضي السودانية، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من ضباط وأفراد القوات المسلحة ومواطنين سودانيين من بينهم أطفال".

وحذر السودان، يوم الجمعة، من اندلاع حرب شاملة مع إثيوبيا مشيرا إلى أنه رأي إعطاء فرصة للدبلوماسية، وذلك غداة مقتل ضابط سودانى وإصابة 6 آخرين فى اشتباكات وقعت مع ميليشيا إثيوبية على الحدود خلال محاولة المليشيات سحب المياه من نهر عطبرة، وزراعة أراضٍ سودانية دون موافقة الخرطوم.

وقال المتحدث باسم الجيش السوداني العميد الركن عامر محمد الحسن، في تصريحات صحفية إن السودان يرى إعطاء فرصة للدبلوماسية مع إثيوبيا قبل اندلاع حرب شاملة بين البلدين، وفقا لوكالة "سبوتنيك" الروسية.

واضاف الحسن أنه "على إثيوبيا تنفيذ ما اتفقنا عليه بشأن ترسيم الحدود وانتشار القوات"، مشيرا أن هناك اتصالات بين قيادتي الجيشين السوداني.

وكان الحسن قد اعلن أمس الخميس، أن «المليشيات الإثيوبية بإسناد من الجيش الإثيوبى درجت على تكرار الاعتداء على الأراضى والموارد السودانية»، مؤكدًا أن الخرطوم «تمد حبال الصبر فى إكمال العملية التفاوضية الرامية إلى وضع حد لهذه الأعمال العدائية والاجرامية»، بحسب وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا).

وروى الحسن أنه فى 26 مايو الجارى انتشرت قوة تقدر بقوة سرية مشاة للجيش الإثيوبى حول معسكر القوات السودانية فى منطقة العلاو داخل الأراضى السودانية، مضيفا أنه بعد مفاوضات بين الجانبين جرى الاتفاق على سحب نقطة المراقبة التابعة للقوات السودانية إلى داخل المعسكر، على أن تعود السرية الإثيوبية إلى معسكرها.

ووصلت مليشيات إثيوبية، أمس الأول، إلى الضفة الشرقية لنهر عطبرة (أحد روافد نهر النيل)، من أجل سحب المياه منه، قبل أن تمنعها قوات سودانية.

ولفت الناطق باسم الجيش السودانى أن الميليشيات انسحبت إلى المعسكر الإثيوبى، بعد اشتباكات نتج عنها إصابة أحد عناصرها، إلا أنها عادت مرة أخرى إلى منطقة شرق بركة نورين مدعومة بتعزيزات من فصيلة من الجيش الإثيوبى، واشتبكوا مع القوات السودانية مجددًا.

وتابع إنه فى نفس اليوم وصلت إلى الضفة الشرقية لنهر عطبرة سرية مشاة من الجيش الإثيويى، واشتبكت مع القوات السودانية غرب النهر، ما أدى إلى مقتل ضابط سودانى برتبة نقيب، وإصابة 6 أفراد، بينهم ضابط برتبة ملازم أول، فضلا عن إصابة 3 مدنيين سودانيين ومقتل طفل.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2020 ShoroukNews. All rights reserved