الجيش التونسي يطوق مبنى البرلمان.. ومحتفلون بقرارات الرئيس يقتحمون مقرًا للنهضة

آخر تحديث: الإثنين 26 يوليه 2021 - 2:02 ص بتوقيت القاهرة

قالت وسائل إعلام تونسية، إن عربات الجيش طوّقت مبنى البرلمان، بُعيد إصدار الرئيس التونسي قيس سعيد قرارًا بتجميد كل سلطات مجلس النواب، ورفع الحصانة عن أعضائه.

واندفع آلاف التونسيين نحو الشوارع احتفالًا بقرارات الرئيس سعيد التي تضمنت كذلك إعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من منصبه، فيما نشرت وسائل إعلام تونسية، بينها صحيفة الشروق - ذائعة الصيت هناك - لقطات تُظهر عددًا من المحتفلين وهم يقتحمون ولاية منوبة "شمال شرق".

وشوهد في هذه اللقطات، مئات التونسيين وهم يتجمعون أمام مقر حركة النهضة - ذراع تنظيم الإخوان في تونس - وقد تسلقوا أسوار المقر، وردّدوا هتافات مناهضة للتنظيم المصنف إرهابيًا في عدة دول، بينها مصر.

كما سُمعت أصوات زغاريد، يفترض أن نساء أطلقنها ابتهاجًا وتأييدًا للقرارات التي أصدرها الرئيس التونسي، الذي حذر بدوره من أنه لن يسمح لأي شخص بإطلاق رصاصة واحدة، وتوعد من يتجرأ على ذلك بأن القوات الأمنية والعسكرية ستواجهه بوابل من الرصاص.

وكانت رئاسة الجمهورية التونسية قد أعلنت أنه بعد استشارة كل من رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب، وعملا بالفصل 80 من الدستور، اتخذ رئيس الجمهورية قيس سعيّد، عدة قرارات حفظًا لكيان الوطن وأمن البلاد واستقلالها وضمان السير العادي لدواليب الدولة "أمور الدولة".

وشملت القرارات، إعفاء رئيس الحكومة السيد هشام المشيشي، وتجميد عمل واختصاصات المجلس النيابي لمدّة 30 يومًا، ورفع الحصانة البرلمانية عن كلّ أعضاء مجلس نواب الشعب، وتولي رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية بمساعدة حكومة يرأسها رئيس حكومة ويعيّنه رئيس الجمهورية، هذا، وسيصدر في الساعات القادمة أمر يُنظّم هذه التدابير الاستثنائية التي حتّمتها الظروف والتي ستُرفع بزوال أسبابها. وتدعو رئاسة الجمهورية بهذه المناسبة الشعب التونسي إلى الانتباه وعدم الانزلاق وراء دعاة الفوضى.

سياسيًّا، توالت بيانات التأييد من قِبل أحزاب وحركات سياسية تونسية، بينها حركة تونس إلى الإمام، التي أكّد أمينها العام عبيد البريكي دعم الحركة لقرارات الرئيس سعيد، وقال إن حركته قدمت منذ أشهر برسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية داعية إلى إنقاذ البلاد وتفعيل الفصل 80 من الدستور.

وتنص هذه المادة، على أنه في حالة الخطر الداهم المهدد لكيان الوطن أو أمنه ينص على أنه "لرئيس الجمهورية في حالة خطر داهم مهدد لكيان الوطن أو أمن البلاد أو استقلالها، يتعذّر معه السير العادي لدواليب الدولة، أن يتخذ التدابير التي تحتمها تلك الحالة الاستثنائية، وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب وإعلام رئيس المحكمة الدستورية، ويُعلِنُ عن التدابير في بيان إلى الشعب".

في المقابل، رفضت حركة النهضة القرارات التي اتخذها الرئيس التونسي، وقال رئيسها راشد الغنوشي - وهو أيضًا رئيس البرلمان المُجمَّد - إن "سعيد انقلب على الثورة والدستور"، وفق تعبيره.

تصريح الغنوشي الذي جاء عبر الهاتف لوكالة "رويترز"، تضمن تأكيدًا من قِبل الحركة بأنها نعتبر المؤسسات ما زالت قائمة، وأن من وصفهم بـ"أنصار النهضة" والشعب سيدافعون عن الثورة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2021 ShoroukNews. All rights reserved