تعاون عابر للقارات.. أطباء كورونا المكتئبون في ووهان يتلقون دعم الأطباء النفسيين في أمريكا

آخر تحديث: الأربعاء 26 فبراير 2020 - 1:46 ص بتوقيت القاهرة

تشكو ممرضة في ووهان من صداع دائم بينما يقول طبيب إنه يشعر بنبذ المجتمع له رغم خدماته، وطبيب آخر يفكر بالانتحار وكل أولئك وجدوا الدعم النفسي من الخط الساخن القائم على الجانب الآخر من الكوكب في أمريكا على يد أطباء نفسيين متخصصين.

وبحسب صحيفة "نيو يورك تايمز" الأمريكية فإن الخط الساخن باسم "يونج شين كانج إي" بمعني استخدم قلبك في مواجهة كورونا هو خط ساخن معني بتقديم الدعم النفسي للأطباء الذين يعانون اضطرابات نفسية بسبب العمل الزائد والإرهاق بمناطق شيوع فيروس كورونا في الصين.

وتقول إيرجانغ كوي الطبيبة النفسية العشرينية المتطوعة في الخط الساخن من سياتل الأمريكية إن مهمة الفريق الأولى أن يكونوا متاحين لسماع الأطباء في ووهان وإعطائهم مساحة للتحدث والبوح بما في نفوسهم من هموم.

ويذكر أنه في الصين نفسها توجد مئات لخطوط الساخنة لدعم أطباء فيروس كورونا نفسيا ولكن نظرا للعجز بعدد الأطباء النفسيين بالصين إذ يوجد طبيبين فقط لكل 100 ألف شخص توجب وجود دعم وتعاون من بقية دول العالم مع الأطباء المقهورين تحت وطأة العمل الزائد بمناطق الوباء.

وتضيف إيرجانغ أن معظم الخطوط الساخنة بالصين لا يملك متطوعوها الخبرة الكافية لطب النفس المرتبط بالتدخل في الكوارث مثل الحال في ووهان كما أن الأطباء الماهرين ليسوا موجودون بكثرة في الصين.

وأُنشِئت المبادرة نهاية يناير الماضي بعدما أثار الطبيب القائم بإحدي مستشفيات ووهان واسمه بو تشو إلى جانب الطبيب المقيم بالعاصمة بكين وى كاو مخاوف حيال تعرض أعضاء الفرق الطبية في ووهان للأمراض النفسية بسبب طبيعة العمل.

وبعد أسبوعين من تشكل المبادرة وصل عدد الفريق لـ300 من أطباء نفسيين وتقنيين ومتطوعين خبرات في مجال الكوارث.

ويوفر الخط الساخن بجانب المكالمات مع الأطباء النفسيين مجموعات تواصل عبر موقع "وي شات" حيث يرفع أعضاء الفريق على تلك المجموعات المؤلفة من مئات الأطباء المكتئبين محتويات علاجية مصورة ومقطوعات موسيقى تساعد على الاسترخاء مثل مقطوعة مونلايت لبيتهوفن.

وبحسب الفريق فالخط يتلقي يوميا بين 15 لـ20 مكالمة وكانت طبيعة تلك المكالمات بالبداية متعلقة بالخوف من الفيروس فقط ولكن بعد أسبوع بدأ الفريق يتلقى مكالمات من أطباء وممرضات يشتكون عدم التقدير وساعات العمل الطويلة والعزلة عن الأهل.

ويقول الأطباء الصينيون إن الناس خارج المستشفيات أصبحوا يتجنبون التعامل معهم خوفا من أن يكونوا حاملين للمرض.

وبعد تلقي أحد أعضاء الفريق لكل مكالمة فهو يدع المريض يعرف بشكواه ومن ثم يقترح عليه نصائح مبدئية قبل الانتقال للمرحلة الثانية وهي لقاء عبر الفيديو ليتحقق المعالج من الحالة ويناقشها مع زملائه للوصول لأفضل حل.

وتقول إيرجانغ التي أقامت نحو عقد من عمرها بأمريكا بعيدا عن الصين إنها منذ انتشار الوباء وهى تبحث عن طريقة تساعد بها الصين من مكانها ففكرت بالمشاركة أكثر من مرة بحملات التبرع ولكن عندما قرأت إعلانا يطلب متطوعين ذوي خلفيات بالطب النفسي لخط ساخن لعلاج الأطباء الصينيين بمناطق الوباء شعرت بأن ذلك الدور الذي كان ينتظرها لتقوم به خاصة بعد الخبر المؤلم الذى سمعته بوفاة الطبيب لى ونليانج مكتشف الوباء في ووهان.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2020 ShoroukNews. All rights reserved