في جنازة رسمية.. العراق يودع الشاعر الراحل مظفر النواب بحضور الكاظمي

آخر تحديث: السبت 21 مايو 2022 - 4:24 م بتوقيت القاهرة

استُقبل جثمان الشاعر العراقي الكبير مظفّر النواب، اليوم السبت، في مطار بغداد، والذي توفي أمس الجمعة في مستشفى الشارقة التعليمي بالإمارات عن عمر ناهز 88 عاما.

وحضر التشييع الرسمي للجنازة رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، وشارك فيه جموع غفيرة من محبي الشاعر، الذي نُقل جثمانه في وقت سابق بطائرة رئاسية من الإمارات إلى مطار بغداد الدولي، تمهيداً لدفنه في النجف، تكريماً لوصيته بدفنه قرب والدته، بحسب ما ذكر موقع بي بي سي عربية.

وحمل حرس الشرف نعش النواب الذي كُلّل بالورود، وتوجهوا إلى مقر اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين، حيث تجمع مئات من العراقيين للمشاركة في الوداع الأخير للشاعر.

الشاعر العراقي مظفر عبد المجيد النوّاب، يعد من أحد أشهر شعراء العراق في العصر الحديث، وكان معرض سياسي، تعرّض للملاحقة وسجن في العراق، عاش بعدها في عدة عواصم منها بيروت ودمشق ومدن أوربية أخرى.

ولد النواب في بغداد عام 1934 لعائلة شيعية أرستقراطية من أصل هندي «تقدر الفن والشعر والموسيقى»، وينتمي بأصوله القديمة إلى عائلة النواب التي ينتهي نسبها إلى الإمام موسى الكاظم. خلال ترحال أحد أجداده في الهند أصبح حاكمًا لإحدى الولايات فيها. قاوم الإنجليز لدى احتلالهم للهند فنفي أفراد العائلة، خارج الهند فاختاروا العراق.

وأظهر موهبة شعرية منذ سن مبكرة، وأكمل دراسته الجامعية في جامعة بغداد وأصبح مدرسًا، لكنه طرد لأسباب سياسية عام 1955 وظل عاطلًا عن العمل لمدة ثلاث سنوات، في وقت صعب على أسرته التي كانت تعاني من ضائقة مالية.

واشتهر بقصائده الثورية القوية والنداءات اللاذعة ضد الطغاة، وعاش في المنفى في العديد من البلدان، بما في ذلك سوريا ومصر ولبنان وإريتريا، حيث أقام مع المتمردين الإريتريين، قبل أن يعود إلى العراق في عام 2011 قبل عودته إلى العراق، كان عديم الجنسية ولم يكن قادرًا على السفر سوى بوثائق السفر الليبية "إذ كان قد حل على العقيد معمر القذافي كشاعر كبير، وأقام في ليبيا لسنوات، واتخذ من جواز سفرها هوية رسمية"، وصدرت أول طبعة كاملة باللغة العربية لأعماله في لندن عام 1996 عن دار قنبر.

ولقٌب باسم «الشاعر الثوري»، وكان شعره حافل بالرموز الثورية العربية والعالمية، واستخدم عمله في إثارة المشاعر العامة ضد الفساد السياسي والظلم.

كما أن لغته الشعرية وصفت بالقاسية، وتستخدم الألفاظ النابية من حين لآخر، واستخدمت كتاباته الأولى لهجة جنوب العراق لأنه كان يعتقد أن تلك المنطقة «أكثر ثورية».

وفشل استخدام تلك اللهجة في جذب جمهور كبير، وتحول في النهاية إلى اللغة الكلاسيكية في أعماله اللاحقة.

وقدم النواب خلال مشواره مجموعة متميزة من القصائد الشعرية من بينها: "القدس عروس عروبتنا، جسر المباهج القديمة، قراءة في دفتر المطر، بحار البحارين، في رثاء ناجي العلي، قل هي البندقية أنت، المساورة امام الباب الثاني، الرحلات القصية، قصيدة من بيروت، ثلاثة امنيات على بوابة السنة الجديدة، صرة الفقراء المملوءة بالمتفجرات، وأنت المحال الذي لا يباع، تل الزعتر، ترنيمات استيقظت ذات يوم، شباج".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2022 ShoroukNews. All rights reserved