الحكومة تدرس مقترحات لتخفيض سعر غاز المصانع 1.5 ــ 2 دولار

آخر تحديث: الثلاثاء 21 يناير 2020 - 9:53 م بتوقيت القاهرة

مصدر يتوقع بدء تطبيق الخفض فى يوليو المقبل.. و«صناع» يطالبون بخفض أسعار الطاقة لزيادة القدرة التنافسية فى الأسواق الخارجية
كشف مسؤولان باتحادي الصناعات والغرف التجارية، عن عقد اجتماعات خلال الأيام الماضية مع الحكومة حول تخفيض أسعار الطاقة، مؤكدين أن الحكومة تدرس مقترحات لتخفيض سعر الغاز للمصانع بقيمة 1.5 ــ 2 دولار للمليون وحدة حرارية، مع توقعات بأن يكون التطبيق فى يوليو المقبل مع بداية السنة المالية الجديدة على أقصى تقدير.

وقال مصدر حضر المفاوضات مع الحكومة، فضل عدم الكشف عن اسمه فى تصريحات خاصة لـ«الشروق»: إن المباحثات مع الحكومة، تضمنت أن تكون أسعار الطاقة تتماشى مع المتوسط العالمى لسعر الغاز وهى 3.5 دولار للمليون وحدة حرارية، مشيرا إلى أن المتوسط فى مصر يبلغ نحو 5.5 دولار للمليون وحدة حرارية.

وأضاف أحد المسئولين، أن تخفيض أسعار الطاقة جاء ضمن خطة لتنشيط الاقتصاد وكسر حالة الركود التى يمر بها القطاعان الصناعى والتجارى، مشيرا إلى أن تخفيض أسعار الطاقة سواء الغاز أو الكهرباء سينعكس إيجابا على سعر المنتجات محليا ويرفع من القدرة التنافسية بالأسواق الخارجية.

وأشار المسئول الآخر إلى أن المذكرات التى تم تقديمها للحكومة تضمنت أيضا تخفيض سعر الكهرباء، خاصة أن مصر أصبح لديها فائض كبير منها.

وقال مصدر ثالث مطلع على ملف الغاز لـ«الشروق»: إن وزير المالية محمد معيط، وعدهم بخفض أسعار الغاز للمصانع، «ستكون نسبة الخفض بين 1 ــ 2 دولار لكل مليون وحدة حرارية للمصانع».

وتعهد معيط، خلال اجتماع لجنة الصناعة بمجلس النواب مطلع العام الحالى، بدراسة تخفيض أسعار الطاقة وخاصة الكهرباء والغاز الطبيعى للمصانع، مؤكدا أن «هذه هى مرحلة الصناعة، وهناك تكليف واضح من الرئيس للحكومة بالاهتمام والنهوض بالقطاع».

ويعانى القطاع الصناعى فى مصر من ارتفاع تكلفة أسعار الطاقة على الصناعات كثيفة الاستخدام إذ تعد الوحدة الحرارية من الغاز بقيمة 5.5 دولار، مقارنة بمتوسط السعر العالمى الذى يبلغ 3.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية.

وطالب عدد من المصنعين بخفض أسعار الطاقة للمصانع كثيفة الاستهلاك لتصل إلى السعر العالمى 3.5 دولار، للقدرة على التنافس خارجيا وخفض تكلفة المنتج النهائية.

قال محمد جنيدى، رئيس نقابة المستثمرين الصناعيين: إن ارتفاع أسعار الغاز تؤدى إلى ارتفاع تكلفة المنتج، «تكلفة المنتج المصرى تعتبر مرتفعة مقارنة بالدول الأخرى، مما يقلل فرصتنا فى التنافس وزيادة الصادرات، ويقلص من فرص العمل».
وأضاف جنيدى لـ«الشروق»، «يجب على الجهات المعنية إعادة النظر فى التكلفة»، مشيرا إلى أن البنك المركزى بدأ رحلة خفض الفائدة، وننتظر خفض أسعار الطاقة للمصانع.

وتوقع أن تخفض الحكومة أسعار الغاز ليقترب من مستويات متوسط السعر العالمى البالغ 3.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية أو تقل عنه بنسبة 10%، متابعا أن هناك تفهما وتجاوبا كبيرا للصناعة من قبل الدولة.

فيما طالب محمد سعد الدين، رئيس لجنة الطاقة باتحاد الصناعات، بأن يكون هناك سعر موحد لبيع الغاز للمصانع لا يزيد على تكلفته، مطالبا الحكومة بدعم المنتجات بدلا من خفض الغاز، لأن البعض قد يستغل هذا الانخفاض فى «أشياء أخرى».

وطالب محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية بالاتحاد، بخفض أسعار الغاز والكهرباء والعودة إلى الأسعار السابقة، مشيرا إلى أن الخفض سيكون له مردود ايجابى على الصناعة وخفض تكاليف الإنتاج.

وفى أكتوبر الماضى قرر رئيس الوزراء مصطفى مدبولى تشكيل لجنة لمراجعة أسعار الطاقة كل 6 أشهر بصفة دورية؛ حيث من المنتظر عقد اجتماعها الأول خلال أيام.

وأكد رئيس غرفة الملابس محمد عبدالسلام، أهمية خفض أسعار الطاقة للمصانع للمساهمة فى خفض تكلفة المنتج النهائية، مما يؤدى إلى تراجع الأسعار بالسوق المحلية.

ووافقت الحكومة فى شهر أكتوبر 2019 على خفض أسعار الغاز لصناعة الأسمنت إلى 6 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بدلا من 8 دولارات، والحديد والصلب، والألومنيوم، والنحاس، والسيراميك والبورسلين إلى 5.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بدلا من 7 دولارات.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2020 ShoroukNews. All rights reserved