أكثر من مجرد كلمات.. تعرف على ما يميز أغاني «أنغام» في عيد ميلادها

آخر تحديث: الإثنين 20 يناير 2020 - 8:11 م بتوقيت القاهرة

في 19 يناير من عام 1972 ولدت المطربة المصرية أنغام في وسط عائلة فنية من الدرجة الأولى، فالعم هو المطرب عماد عبد الحليم الذي تبناه العندليب الأسمر ودعمه بشتى أنواع الدعم حتى أصبح له مكانته في الساحة الغنائية، والأب هو محمد علي سليمان ملحن مصري ألف لعدد من الأفلام موسيقاها التصويرية مثل فيلم عنتر شايل سيفه، فيلم فتوة الناس الغلابة وفيلم العربجي و فيلم بئر الخيانة.

ظهرت أنغام على خشبة المسرح لتغني لكبار المطربين مثل ليلى مراد وأم كلثوم وأسمهان، وانطلقت بعد ذلك كمطربة في منتصف الثمانينات، وحققت على مدار سنوات جماهيرية ومكانة متميزة في الوسط الغنائي العربي.

تتميز أغاني المطربة أنغام أنها لا تتكون من مجموعة أبيات شعرية منظومة لتظهر في تناسق إيقاعي يكون له وقعه السماعي على المستمع فقط، ولكن يوجد أكثر من نقطة تميز الكلمات التي تقدمها أنغامها على مدار سنوات..



- القصة

في الكثير من الأغاني التي قدمتها أنغام تقدم قصة مشهد أو لحظة معينة في حياة المرأة مع الرجل، وحاولت أن تعبر عن مشاعر مختلفة خارج الحب والشوق والهجر التي هي الثيمة الأساسية للأغاني المصرية.

نجدها تقدم في أولى أغانيها "في الركن البعيد" قصة لحظة الانتظار التي تعيشها الحبيبة في انتظار حبيبها، ومدى صعوبة تلك اللحظات على مشاعر الفتاة.


أما الأغنية التي تحققت نجاح كبير في التسعينيات "شنطة سفر" تحكي قصة مشاعر المرأة التي قرر زوجها السفر، وكانت تلك الفترة هي أوج مراحل الهجرة المصرية لدول عربية للعمل هناك، وتأكيداً على واقعية الكلمات صورت فيديو كليب من إخراج عاطف الطيب، وهو مخرج سينمائي عًرف بانتمائه لمدرسة الواقعية في الإخراج السينمائي، وشارك في الكليب الفنان طارق لطفي.


كما أنها استطاعت التفرد بتقديم مشاعر جديدة مثل الغنى الانساني الذي يهتم بشخص الانسان ككل بعيداً عن الثيمات الثابتة للغنوة المصرية وأبرزها الغناء العاطفي، ومن تلك الأغاني "والله حلوة" التي تغني فيها عن حب الحياة والأمل وتقول :" الدنيا حلوة والله حلوة مش ضاحكة علينا وخداعة".


وأغنية "إلقالك حد" التي تدعوا للبحث عن صديق وأهمية الشخص القريب من كل إنسان لكي يحتوي مشاعره ومشاكله، وتقول :" إلقالك حد لو ضاقت بيك يفتحلك قلب.. يبقالك صحبة وأهل وبيت.. يؤويك لو إنت في يوم ضليت".


وهي قدمت هذا النوع الغنائي الذي انتشر حالياً بكثافة وتغنيه الفرق الغنائية الحالية مثل "وسط البلد" أو "مسار إجباري"، ومن الأغاني التي قدمتها في التسعينيات على هذا الخط الغنائي "القلوب" عام 1997"، وتقول كلماتها: "القلوب جواها نسمة قادرة تهزم أي شر.. القلوب جواها كلمة تحضن الزمن الجريح...".

وقالت أنغام في إحدى حواراتها الفنية مع الكاتب بلال فضل عن ما تقدمه من أغاني :" غير مهتمة بتقديم شغل يفرقع وينتهي أنا بعمل شغل عشان يتسمع في أي وقت وبحاول أعمل اللي بحبه ولايق عليا حتى لو يبان إنه ضد ذوق ناس كتير... ومفروض الفنان يعمل الي حبه مش يمشي على مزاج السوق".

ومن الأغاني التي حققت نجاح كبير في مطلع الألفية "بعتلي نظرة" وهي أغنية تحكي مشهد اللقاء الأول بين حبيبين في صورة "حدوتة" مصورة لما حدث بأدق التفاصيل الوصفية، وتقول كلماتها: " بعتلي نظرة بعتله.. بعتلي همسة سمعتله.. ومن غرام الشوق جوانا نسينا مين سهران ويانا.. بعدت عنه هربت منه.. مشيت.. ندهلي.. رجعتله".


- القصائد
قدمت المطربة أنغام عدد من القصائد الغنائية ورغم أنها لم تشتهر بهذا النوع الغنائي أمثال المطربة ماجدة الرومي أو كاظم الساهر، وابتعد عن قصائد نزار القباني الذي غنى له كبار مطربي الوطن العربي.
اخترات أنغام نوعية أخرى من القصائد مثل قصيدة "من بعيد" للشاعر عصام عبدالله عام 1997، وتقول كلماتها: "من بعيد لن نعودا عاشقين.. لا يلدغ المؤمن من نفس الجحر مرتين.. لست هذه الخائبة".

وفي نفس الحوار الذي أجرته أنغام مع بلال فضل قالت: "مقدرش أغني لنزار قباني لأنه مش شبهي، بحس في كلمات نزار شايف الست عريانة، لكن قصائد عصام عبدالله بتتكلم عن الست المتمردة وده شبهي".

ومن القصائد التي تعبر عن وجهة نظر أنغام في هذا النوع الذي تقدمه، قصيدة "وجلست" وتقول كلماتها: "وجلست أحسب كم أعاني من شقاء وعذاب.. كم قد سامحت وقد صفحت بلا حساب".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2020 ShoroukNews. All rights reserved