سفير مصر لدى موسكو: لا محادثات حاليا بشأن زيادة واردات القمح الروسي

آخر تحديث: الخميس 19 مايو 2022 - 5:47 م بتوقيت القاهرة



أكد السفير المصري لدى روسيا، نزيه النجاري، أن مخزون القمح في مصر كاف، مشيرًا إلى أن القمح الروسي جيد المستوى وأن القاهرة مهتمة بالاستمرار في استيراده.

وقال النجاري، في حديث لوكالة «سبوتنيك»، على هامش مؤتمر القمة الاقتصادية الدولية «روسيا - العالم الإسلامي: قمة كازان 2022»، اليوم الخميس: «لدينا مخزون (من القمح) ولدينا مصادر متنوعة ولكن القمح الروسي مستواه جيد وأسعاره جيدة ويهمنا أن نستمر في استيراد القمح من روسيا».

وأضاف النجاري، ردًا على سؤال حول ما إذا كانت مصر تبحث زيادة وارداتها من القمح الروسي: «نحن لم نتحدث عن الزيادة بشكل أساسي، نريد حاليًا أن نحافظ على الكميات التي نستوردها من روسيا وهذا هو هدفنا في الوقت الحالي، أما مسألة الزيادة وغيرها فعندما نصل إلى أن نتمكن من استيراد الكميات التي اعتدنا على استيرادها، عندها ننظر في الأمر».

وأوضح النجاري، أن عقبات استيراد القمح من روسيا تتعلق بالأساس بكيفية نقله، مضيفًا: «نتحدث بالفعل مع الجانب الروسي بخصوص استيراد القمح وبخصوص آليات النقل وخلافه وتفاصيل كثيرة، ربما هناك بعض التباطؤ، ما زال القمح الروسي يصل إلى مصر ولكن بعض العقبات تؤدي إلى شيء من البطء النسبي، ولكن نسعى للحفاظ على الكميات وعلى التدفق الطبيعي للقمح».

وفي وقت سابق، شدد وزير التنمية الاقتصادية الروسي مكسيم ريشيتنيكوف، على أن موسكو لا تزال موردا موثوقا للحبوب بالعالم، إذ زادت في مارس وأبريل 2022 الإمدادات بما في ذلك إلى الدول غير الصديقة.
جاء تصريح الوزير الروسي في كلمة بالجلسة العامة لقمة «روسيا - العالم الإسلامي: قمة قازان 2022»، اليوم الخميس.

وقال ريشيتنيكوف: «في العام الماضي، على الرغم من الانخفاض العالمي في الإمدادات الغذائية للأسواق الدولية، أصبحت روسيا أكبر مصدر للحبوب، لقد شحننا 30 مليون طن إلى 100 دولة في العالم، وأكثر الإمدادات وجهت إلى تركيا ومصر ودول جنوب آسيا».

وتابع: «نحن (روسيا) نبقى موردا موثوقا في الظروف الحالية، ففي مارس وأبريل (من 2022)، زدنا صادرات القمح إلى الدول المحايدة، وحتى تلك التي فرضت عقوبات علينا».

كذلك أشار المسؤول الروسي إلى أن العقوبات المفروضة على روسيا تدمر الاقتصاد والتجارة في العالم، الأمر الذي يؤثر على رفاهية الناس في العديد من دول العالم.

ونوه إلى أن «الاقتصاد العالمي واجه في السنوات الأخيرة عددا من التحديات، حيث تعطلت الآليات وسلاسل التوريد التي تطورت على مدار سنوات بسبب جائحة فيروس كورونا، كما تفاقمت المشكلات المرتبطة بالغذاء والطاقة»، محذرًا من خطر حدوث تضخم في الاقتصادات الكبرى، والوضع المعقد بسبب ضغوط العقوبات غير المسبوقة على روسيا.

وأضاف ريشيتنيكوف، قائلا: «في البداية كانت القيود تهدف إلى زعزعة استقرار الاقتصاد الروسي وتقويضه، لكنها في الواقع تدمر الاقتصاد والتجارة العالميين بالكامل، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع وتراجع رفاهية الناس في العديد من دول العالم».

وعن تأثير العقوبات الغربية الجديدة على روسيا، لفت إلى أن «موسكو تعيش منذ فترة طويلة تحت وطأة العقوبات الغربية، وخلال هذه الفترة تعلمت التكيف مع الظروف المتغيرة».

وأدَّت الحرب في أوكرانيا إلى تَعطيل سلاسل التوريد العالمية، ودَفَعَت بأسعار الغذاء والوقود والأسمدة إلى مستويات قياسية.

ووصل مؤشر منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة لأسعار الغذاء، الذي يقيس التغيّر في الأسعار الدولية لسلّة من السلع الغذائية الأساسية، إلى أعلى مستوياته على الإطلاق في شهر فبراير 2022، وقَفَزَ إلى مستوى قياسي جديد في مارس الموالي.

وكان ارتفاع مؤشر أسعار السلع الغذائية (بنسبة 12.6% بين فبراير ومارس الماضيين) هو ثاني أعلى مستوى له في التاريخ منذ بدء العمل به في 1990.

وسَجَّل المؤشر انخفاضاً طفيفاً في أسعار المواد الغذائية، خلال شهر أبريل الماضي.

وبِحَسَب منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، يعود هذا الارتفاع في المؤشر إلى الزيادة الكبيرة في أسعار الحبوب والزيوت النباتية؛ بسبب تأثير الحرب في أوكرانيا على سلاسل التوريد.

وتُعتبر روسيا وأوكرانيا من أكبر الدول المُصدَرِّة للحبوب مثل القَمح والذرة والزيوت النباتية مثل زيت عباد الشمس. كما تُعدّ روسيا أحد أهم مُصدّري الأسمدة عالمياً.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2022 ShoroukNews. All rights reserved