عالم آثار سويدي يعيد الحياة للجماجم الأثرية

آخر تحديث: الخميس 16 يوليه 2020 - 2:04 م بتوقيت القاهرة

يمتلك أوسكار نيلسون، خبير إعادة الإعمار السويدي، موهبة القدرة على وضع وجه لما يقرب من 100 شخص مجهول الهوية، تم العثور على رفاتهم من قبل زملائه من علماء الآثار، ويعتمد في عمله على معرفته العميقة بتشريح الوجه، بالإضافة إلى مهاراته في النحت لإعادة إحياء الجمجة مرة أخرى.

أوسكار نيلسون، نحات سويدي وعالم آثار متخصص في إعادة بناء الوجوه، وفي أحد مشروعاته الأخيرة استخدم مهاراته في نحت وجوه عدد من الناس الذين عاشوا منذ مئات وآلاف السنين باستخدام عظامهم المحفورة كمرجع لمعرفة تاريخهم، وفق ما ذكره موقع "ديزاين يو تراست" المتخصص في الأعمال الفنية.

ومن الأعمال التي قام بصناعتها، جمجمة ملكية لسيدة تنتمي لطبقة النبلاء في بيرو عمرها 1200 عام، وجمجمة أخرى لمراهق يوناني عمرها 9000 عام، وجمجمة أخرى من العصر البرونزي عمرها 3700 عام.

يبدأ نيلسون بنسخة مطبوعة ثلاثية الأبعاد لسمات الوجه الأصلية للجمجمة، مسترشدًا بهيكل العظام والاعتماد على مجموعات البيانات العلمية لتقدير سُمك العضلات واللحم في مناطق مختلفة من الوجه.

وفي مرحلة معينة يسميها نيلسون بـ"عارضة الأزياء"، تبدأ شرائحه الفنية لإضفاء الحياة على الوجه بدقة علمية.

 

يقول نيلسون إن تحديد الجلد والشعر ولون العين منذ 20 عاما كان صعبا، وفقا للحمض النووي، ولكن الوضع حاليا أعطى التحسينات في استخراج وتحليل الحمض النووي المزيد من البيانات حول السكان وأصولهم، حتى يتمكن من إعطاء تقديرات دقيقة حول كل التفاصيل.

وأوضح: "على سبيل المثال، جمجمة شخص ينتمي إلى أحد سكان بريطانيا في العصر الحجري الوسيط، سيكون الجلد الداكن، إنه لأمر رائع أن نتمكن من الحصول على هذه التفاصيل".

وقال نيلسون عن أحد منحوتاته، على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "نطرح تساؤلات حول المعتقدات والأفكار والدين عندما نفكر في الأمر، ففي علم الآثار، يمكننا تحديد الواقع الفيزيائي وتحليله وإعادة بنائه من المواقع والقطع الأثرية والعظام، ولكن لمعرفة المزيد عن معتقدات الثقافات القديمة، دين، صعب ومحير، ولكن مهم، فإذا وصفنا عالمنا اليوم فقط بعبارات مادية، بدون كل أفكارنا ومشاعرنا ومعتقداتنا، ستصبح النتيجة بعيدة جدًا عن الحقيقة، لكنني أعني أنه يجب علينا على الأقل أن نثير هذه الأسئلة مهما بلغت صعوبتها، إذا أردنا أن نفهم عالم هذه الآثار المكتشفة".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2020 ShoroukNews. All rights reserved