مهرجان برلين السينمائي الدولي في دورته السبعين عند مفترق طرق

آخر تحديث: الأحد 16 فبراير 2020 - 3:57 م بتوقيت القاهرة

من المنتظر أن يكون مهرجان برلين السينمائي (برليناله) على موعد لدخول حقبة جديدة، حيث تنطلق دورته السبعين هذا الأسبوع وسط آمال بأن الإدارة الجديدة للمهرجان ستنجح في تجديد دمائه.

وتنافس على الجائزة الكبرى للمهرجان، "الدب الذهبي"، 18 فيلما، بينها 16 تعرض لأول مرة.

ينطلق المهرجان يوم الخميس المقبل، 20 شباط/فبراير الجاري، ويستمر حتى الأول من مارس المقبل.

وتركز المسابقة الرئيسية للمهرجان بصورة كبيرة، على الأفلام الفنية (آرت هاوس) التي تتناول موضوعات رئيسية، مثل قضايا الهجرة والحياة الأسرية ومعارضة السلطات السياسية.

وقال المخرج الفني الجديد للمهرجان، الايطالي كارلو شاتريان، للمراسلين الأجانب في برلين يوم الجمعة الماضي: "أريد أفلاما تتحدث عن العالم الذي نعيش فيه".

ويأتي ترؤس شاتريان - الرئيس السابق لمهرجان لوكارنو السينمائي - والمخرجة المساعدة مارييت ريسينبيك، للعمليات التجارية في المهرجان، في الوقت الذي يسعى فيه برليناله جاهدا لاستعادة مكانته، كواحد من أفضل المهرجانات العالمية للسينما، في وقت يواجه فيه منافسة متنامية.

وسعى شاتريان وريسينبيك بالفعل إلى تجديد دماء برليناله منذ توليهما إدارته قبل أقل من عام، بعدما قضى المدير السابق ديتر كوسليك 18 عاما في إدارته المهرجان، شهد برليناله خلالها توسعات كبيرة.

وقام الاثنان بخفض عدد أقسام في المهرجان، وطورا قسما جديدا يحمل اسم "إنكاونترز"، يهدف إلى صنع أفلام مبتكرة.

كما قاما بخفض عدد الأفلام التي سيتم عرضها خلال المهرجان، المقرر أن يستمر على مدار 10 أيام، إلى 340 فيلما مقارنة بنحو 400 فيلم العام الماضي.

والسؤال المطروح الآن هو ما إذا كان برنامج هذا العام سوف يغري المخرجين والنجوم للعودة إلى برليناله، بعدما تفوقت المهرجانات السينمائية المنافسة في كان وفينيسيا عليه.

ومن المقرر أن يفتتح المهرجان فعالياته بفيلم "ماي سالينجر يير" الجديد، للمخرج السينمائي الكندي فيليب فالاردو، والذي تتناول أحداثه حياة شاعر طموح.

ويقوم ببطولة الفيلم، النجمتان الامريكيتان، سيجورني ويفر 70 عاما ومرجريت كوالي 25 عاما، اللتان شاركتا مؤخرا في الفيلم الكوميدي، "وانس ابون ايه تايم إن هوليوود"، للمخرج الامريكي كوينتين تارانتينو 56 عاما.

ويتوقع حضور نجوم مثل الممثلين الأمريكيين جوني ديب ولورا ليني وإيلي فانينج وويلم دافو، بالإضافة إلى الأسترالية كيت بلانشيت 50 عاما.

كما يتوقع حضور المرشحة السابقة لانتخابات الرئاسة الأمريكية، هيلاري كلينتون، حيث سيتم عرض فيلم وثائقي عن حياتها السياسية يحمل اسم "هيلاري".

يشار إلى أن "برليناله" الذي تم تأسيسه خلال الأيام الأولى من الحرب الباردة، صار على مدار السنين يجذب إليه أسماء بارزة مثل جوليا روبرتس وصوفيا لورين وجاري كوبر وبراد بيت.

ولكن في ظل تراجع عدد أفلام هوليوود المشاركة في مهرجان هذا العام، يتوقع أن تشهد برلين حضورا أقل من نجوم السينما الأمريكية الذين تعد مشاركتهم شريان الحياة لمهرجانات السينما العالمية.

وعوضا عن نجوم هوليوود، سيشهد المهرجان توافد العديد من نجوم السينما الأوروبية، في ظل مشاركة عشرة أفلام من القارة في المسابقة الرئيسية للمهرجان.

ومن بين النجوم البارزين المشاركين في المهرجان، الممثل الإسباني الشهير خافيير بارديم 50 عاما، الذي لعب دور البطولة في الفيلم الدرامي البريطاني الامريكي "ذا رودز نوت تيكن"، للمخرجة البريطانية سالي بوتر. كما يشهد الفيلم مشاركة الممثلة الأمريكية المكسيكية الحسناء سلمى حايك 53 عاما.

وأعرب شاتريان عن سعادته بالنجوم المشاركين في برليناله، ولكن الاهم من جذب الأسماء الكبيرة، هو "أننا نريد تعزيز المهرجان".

كما أنه من المقرر حضور نجوم ألمان مثل نينا هوس ولارس إيدينجر، على خلفية مشاركتهما في الفيلم السويسري الدرامي "شفيسترلاين" (أختي الصغيرة)، الناطق باللغة الألمانية، للمخرجين السويسريين ستيفاني شوات وفيرونيك ريموند.

ومن المقرر أن تساعد المخرجتان الأمريكيتان المستقلتان، إليزا هيتمان وكيلي ريتشارد، في رفع العلم الأمريكي في المسابقة الرئيسية للمهرجان.

وتدور أحداث فيلم المخرجة هيتمان، الذي يحمل اسم "نيفر ريرلي، سامتايمز أولويز"، قصة فتاتين من منطقة ريفية بالولايات المتحدة، تسافران إلى نيويورك. وتشارك ريتشارد 55 عاما بالفيلم الدرامي "فيرست كاو"، الذي يحمل الكثير من المشاعر الإنسانية والسياسية، وهو من بطولة الممثل الأمريكي الشاب جون ماجارو 36 عاما.

وبوتر وريتشارد وهيتمان ثلاث من ست نساء تتنافس أفلامهن على جائزة "الدب الذهبي".

ويمثل آسيا في برلين للمرة الثالثة، المخرج الكوري الجنوبي هونج سانجسو، من خلال الفيلم الدرامي "ذا وومان هو ران". كما يشهد فيلم "ريزي" (أو "الأيام") عودة المخرج المولود في تايوان، تساي مينج ليانج، الذي كان قد ظهر لأول مرة في المهرجان في عام 1993.

أما الفيلم الوثائقي الوحيد المشارك في المسابقة الرئيسية، فهو فيلم "إيراديز"، للمخرج المولود في كمبوديا، ريثي بانه، والذي تدور أحداثه حول الأهوال التي حدثت في بلاده في الماضي.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2020 ShoroukNews. All rights reserved