متعاف من كورونا بعزل كرموز: استهترت بالفيروس قبل إصابتي.. وبدأت أرى دورا جديدا للطبيب

آخر تحديث: الأربعاء 15 يوليه 2020 - 2:46 ص بتوقيت القاهرة

لا أنسى جملة قالها لي الطبيب المعالج امتص بها خوفي من الفيروس

قال محمد فرج محاسب بإحدى شركات الشحن والتفريغ داخل ميناء الإسكندرية المتعافي مؤخرًا من فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) إنه قضى 10 أيام مصابًا بالفيروس، مضيفًا: "انتقلت من حياة إلى أخرى فيها الصحة تاج على الرؤوس، والوقاية أفضل من الاستهتار، وللطبيب دور خاص إنساني جديد لم أعرفه من قبل".

وأضاف في تصريحات لـ«الشروق»: "لا أنسى ما قاله لي الطبيب المعالج في أول أيام عزلي بمستشفى كرموز (لا تقلق.. اعتبر نفسك عندك دور برد شديد سيقل تدريجيا بإذن الله)، والتي عن طريقها امتص خوفي ورعبي من الفيروس المستجد".

وأوضح أنه يجهل حتى الآن مصدر إصابته بالفيروس، مؤكدًا أن كافة الترجيحات التي ذكرها له الأطباء أشارت إلى مخالطته مصابًا آخرًا أثناء العمل.

وتابع أنه ألمت به الأعراض في شكل ارتفاع في درجات الحرارة بشكل كبير، وانخفاضها وارتفاعها مرة أخرى، وأنه لم يذهب إلى المستشفى مباشرة، وأعطى لنفسه فرصة لانخفاض درجات الحرارة، إلا أنه بعد الانخفاض واصلت الارتفاع مرة أخرى.

وأشار فرج إلى توجهه إلى أحد المستشفيات الخاصة خوفًا من انتقال عدوى الإصابة إلى أسرته، لافتًا إلى إجرائه التحاليل والأشعة اللازمة التي بينت معاناته من التهابات في الرئة؛ والاشتباه في إصابته بكورونا، قبل أن يتوجه إلى مستشفى كرموز؛ لعمل المسحات التي نصح بها أطباء المستشفى الخاص.

ورغم نصيحة الطاقم الطبي في مستشفى كرموز له بالعزل منزليًا لحين ظهور نتيجة المسحة، إلا إنه رفض وطلب العزل في المستشفى خوفًا على أسرته ووالديه، وجرى حجزه في قسم المشتبه في إصابتهم بالفيروس، لافتًا إلى أن الحجرة الواحدة في هذا القسم يوجد بها سريرين بينهما حوالي 8 أمتار.

وقال إن نتيجة المسحة التي أجراها جاءت إيجابية، ليجري بعدها نقله إلى قسم المصابين بالفعل، متابعًا أن العزل في ذلك القسم جعله يرى دور آخر للطبيب المعالج لم يعرفه من قبل، مرجعًا سبب شفائه إلى الله ثم الدكتور إسلام صديق طبيب الباطنة والصدر الذي يمثل حال كل الطاقم الطبي بمستشفى عزل كرموز.

وأوضح فرج أن الطبيب المعالج كان يمر أكثر من ثلاث مرات يوميًا على المرضى، ويعيد ما قام به طاقم التمريض من قياس التنفس ونبضات القلب للتأكد والمتابعة، موضحًا أن الدور النفسي الذي يقوم به الأطباء يفوق دورهم المهني والطبي حاليًا، ويساهم في تقوية جهاز المناعة وسرعة الشفاء وتحقيق نتائج هائلة حتى مع الحالات الحرجة.

ولفت إلى تعرفه على علاجات بروتوكول وزارة الصحة وتأثيراتها، وأنواع المصابين، ومدى اختلاف شدة الإصابة بالفيروس، وتفسير لماذا يتم زيادة الجرعة كل 3 أيام، وغير ذلك من خلال الطبيب المعالج له، والذي حرص على التحدث معه يوميًا حول الإصابة بالفيروس وطرق علاجه.

وأشاد فرج بالوجبات الغذائية المقدمة للمرضى بمستشفى عزل كرموز، قائلًا: "وجبة الإفطار في التاسعة والنصف مكونة من لبن وجبن وخبز وخيار وطماطم، ووجبة الغذاء في الواحدة والنصف مكونة من خضار وأرز أو مكرونة ولحوم أو دجاج، وفي التاسعة والنصف مساء موعد وجبة العشاء والتي تتطابق مكوناتها مع وجبة الإفطار".

ونوه إلى توفير السوائل المستمرة والمياه للمرضى، وتلقيهم العلاجات المقررة لكل مريض، موضحًا أن الطبيب المعالج له نصحه بمراعاة قواعد التباعد الجسدي، وارتداء الكمامات، وتناول الخضروات وعسل النحل والليمون، والنوم 8 ساعات للمحافظة على نسبة الأكسجين في الرئة رغم تعافيه من كورونا.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2020 ShoroukNews. All rights reserved