الوزير والمشاط يبحثان مع شركاء التنمية تدعيم التعاون في مجالات النقل المختلفة

آخر تحديث: الخميس 9 يوليه 2020 - 1:42 م بتوقيت القاهرة

عقد وزير النقل المهندس كامل الوزير ووزيرة التعاون الدولي الدكتورة رانيا المشاط، اجتماعاً موسعاً عبر تقنية الفيديو كونفرانس مع شركاء التنمية الدوليين وذلك لبحث تدعيم التعاون الاستثماري والتمويلي في مجالات النقل المختلفة.

شارك في الاجتماع 150 مشاركاً من مؤسسات وبنوك أجنبية وعربية وأفريقية منها البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي وIFC وEBRD وEIB والصندوق السعودي والصندوق الكويتي والبنك الإسلامي والاتحاد الاوروبي وAIIB وJICA وAFD وKorean bank وEXIM الصيني، كما شارك سفيرا روسيا وكوريا الجنوبية بالقاهرة وممثلي السفارة الصينية.

في بداية اللقاء، أشاد وزير النقل بالتعاون المثمر مع شركاء التنمية في مختلف مجالات النقل في ظل التطور الكبير الذي يشهده القطاع، وهو ماتجسد في ارتفاع تصنيف مصر وفقاً لمؤشر التنافسية الدولية في مختلف قطاعات النقل.

وأكد الوزير على أهمية المشروعات التي تنفذها الوزارة في إحداث التنمية الشاملة والمستدامة في مصر، وأثرها الكبير على تحسين الخدمات المقدمة للمواطن المصري.

وأشار إلى أن استراتيجية الوزارة ترتكز في مجال السكك الحديدية على تطوير البنية التحتية من إشارات ومحطات ومزلقانات وتدعيم أسطول الوحدات المتحركة من الجرارات والعربات، أما في مجال مترو الانفاق فترتكز خطط الوزارة على استكمال شبكة خطوط المترو وإعادة تأهيل وتطوير الخطين الأول والثاني، وكذلك التوسع في مشروعات الجر الكهربائي مثل مشروعات القطار الكهربائي والمونوريل والقطار السريع.

وأوضح أن استراتيجية الوزارة للنقل البحري تعتمد على تعظيم الاستفادة من هذا القطاع عن طريق تطوير الموانئ البحرية وفقاً لمخطط شامل يهدف إلى زيادة حركة التداول والصادارات والواردات بالموانئ البحرية، مع ربط الموانئ البحرية بموانئ جافة ومناطق لوجيستية لتسهيل حركة التجارة وتداول البضائع، إلى جانب الاستمرار في تطوير شبكة الطرق الحالية بمصر والتي شهدت تقدما هائلاً خلال السنوات الست الأخيرة.

واستعرض وزير النقل مشروعات الوزارة المدرج والمخطط لها من خلال التعاون الاستثماري مع شركاء التنمية والتي تقدر بـ59 مشروعاً بقيمة 26 مليار دولار، حيث استعرض الوزير المشروعات التي تم الانتهاء منها والجاري تنفيذها والمشروعات الجاري الانتهاء من إجراءاتها وكذلك المشروعات الجاري التفاوض على تمويلها.

كما استعرض الوزير المشروعات المستقبلية وعددها 14 مشروعاً بقيمة 487ر4 مليار دولار والمتمثلة في شراء 12 ماكينة لصيانة وتجديد السكة وتطوير نظم الإشارات بخطي الجيزة/ بني سويف والأقصر/ أسوان، وازدواج وكهربة إشارات خطي قليوب/ منوف/ طنطا وطنطا/ السنطة/ الزقازيق، وكذلك ازدواج وكهربة إشارات خطي إمبابة/ المناشي/ إيتاي البارود، بالإضافة إلى تدبير ٦ أوناش لصالح هيئة السكة الحديد وإنشاء قطار كهربائي يربط بين دمياط والمنصورة الجديدة مروراً بدمياط الجديدة وجمصة، وإعادة تاهيل الخط الثاني لمترو الأنفاق وتوريد ٣٢ قطاراً لصالح الخط الأول للمترو.

كما تشمل المشروعات المستقبلية أعمال البنية التحتية لخط الحافلات السريعة BRT على الطريق الدائري، وإنشاء محطة متعددة الأغراض بميناء سفاجا البحري، وأعمال البنية التحتية لمحطة متعددة الأغراض بالأرصفة من ٥٥ إلى ٦٢ بميناء الإسكندرية، وكذلك دراسات الجدوى الخاصة بالموانئ الجافة والمراكز اللوجستية بميناء الطور وتحديث دراسات المراكز اللوجيستية بأرقين وقسطل والسلوم.

وقال وزير النقل -خلال المناقشات- إن القطاع الخاص يعد ركيزة أساسية في تنفيذ كافة مشروعات الوزارة سواء القطاع الخاص المصري أو الدولي، موضحاً أن هناك توجيهات من القيادة السياسية بدعم كافة شركات القطاع الخاص خاصة وأن المناخ الاستثماري في مصر مناخ واعد، وأن قطاع النقل مع التطور الكبير الذي يشهده يتضمن عدداً هائلاً من الفرص الاستثمارية والتي من الممكن أن تشكل تعاوناً مثمراً مع شركاء التنمية سواء في مجال السكك الحديدية عن طريق تشغيل وصيانة خطوط جديدة أو في مجال الموانئ البحرية عن طريق إدارة وتشغيل مشروعات المحطات متعددة الأغراض بها، مشيراً إلى أن التعاقد مع شركة ARTP الفرنسية لإدارة وتشغيل الخط الثالث للمترو يعتبر نموذجاً رائداً في هذا المجال.

بدورها، أكدت الدكتورة رانيا المشاط أن اللقاء يأتي فى إطار منصة التعاون التنسيقي المشترك بين شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، وهي المنصة التي أطلقتها وزارة التعاون الدولي في أبريل الماضي وتستهدف تعزيز أطر الحوار والتعاون بين الحكومة وشركاء التنمية من أجل تحقيق الأهداف التنموية وتوفير الدعم للخطط المستقبلية لكل قطاع، وذلك من خلال المشاركة التفاعلية المنتظمة بين جميع شركاء التنمية.

وأوضحت وزيرة التعاون الدولي أن قطاع النقل من القطاعات الحيوية ذات الأولوية التنموية بالنسبة للحكومة لما له من نفع مباشر على المواطنين، حيث يساهم بنسبة ٤,٦٪ في الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر نحو ٦,٢٪ من فرص العمل، وتخدم خطوط السكك الحديد بمفردها نحو ٥٠٠ مليون مواطن سنوياً بمعدل ١,٤ مليون مواطن يومياً، مضيفة أن وزارتي التعاون الدولي والنقل قامتا بتنسيق الجهود لتحقيق تقدم في مشروعات النقل الجارية ومناقشة الأولويات المستقبلية.

وقالت المشاط إن محفظة المشروعات الجارية لقطاع النقل تضم نحو ٣٠ مشروعاً بقيمة ٥ مليارات دولار يساهم فيها العديد من المؤسسات الدولية منها بنك الاستثمار الأوروبي ومجموعة البنك الدولي والبنك الأوروبي للتنمية وإعادة الإعمار ودول الصين واليابان وكوريا وفرنسا، مشيرة إلى أن الاستثمار في قطاع النقل ينعكس بشكل إيجابي على النمو الاقتصادي وخطط التنمية المستدامة في مصر، ويوفر ملايين فرص العمل، كما يعزز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

وأوضحت أن الفترة المقبلة ستشهد تنظيم مجموعات عمل متخصصة لتطوير الموضوعات ذات الأولوية لقطاع النقل، بالإضافة إلى الوقوف على التحديات التي واجهت التجارب السابقة ووضع المقترحات والآليات اللازمة لمعالجتها من خلال التعاون مع شركاء التنمية، وتحفيز نمو قطاع النقل على المدى القصير والمتوسط والبعيد، وتحقيق التكامل بين مشروعات وبرامج التعاون الإنمائي.

بدورها، قالت فلافيا بالانزا، مديرة عمليات تمويل دول الجوار للاتحاد الأوروبي ببنك الاستثمار الأوروبي، إن تعميق الشراكات بين القطاعين العام والخاص ضروري لتحفيز الاستثمار في مشروعات النقل، مؤكدة حرص البنك على دعم خطط الحكومة المصرية لتطوير البنية التحتية؛ حيث يمتلك البنك محفظة تعاون قوية مع مصر في قطاع النقل.

وعلق خالد حمزة، نائب رئيس المكتب الإقليمى للبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية فى مصر، قائلاً "نحن نقدر العلاقة الوثيقة التي تجمع البنك الأوروبي مع وزارة النقل، والثقة المتبادلة والأهداف المشتركة التي نسعى لتحقيقها" ، لافتاً إلى أن EBRD يسعى لإبرام مزيد من الاتفاقيات لدعم هذا القطاع الحيوي.

وأبدى سعود السياري، كبير محللي الاستثمار بالبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، أهمية مصر بالنسبة للدول التي يعمل بها البنك ووضعها المختلف على مستوى خارطة التنمية، مشيراً إلى سعي البنك لتعميق التعاون مع وزارة النقل خلال الفترة المقبلة للمساهمة في المشروعات التي تقوم بتنفيذها.

وقال وليد لبادي، المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية لمصر واليمن وليبيا، إن مصر تتميز بموقع مهم على الطرق اللوجيستية الدولية ولديها إمكانيات للوصول للأسواق الكبيرة والمهمة من خلال الاتفاقيات التجارية الثنائية ومتعددة الأطراف، مبدياً استعداد مؤسسة التمويل الدولية لدعم الجهود المبذولة لجعل مصر مركز رئيسي للواردات والصادرات من خلال حشد المزيد من الاستثمارات لقطاع النقل؛ بما في ذلك مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأكد السفير الروسي لدى القاهرة جيورجي بوريسينكو على عمق العلاقات الروسية - المصرية والتعاون المثمر في مجال النقل، والذي تجسد في التعاون بين وزارة النقل المصرية وشركة ترانسماش الروسية التي تقود التحالف الروسي - المجري في صفقة تصنيع وتوريد ١٣٠٠ عربة سكة حديد جديدة للركاب لصالح هيئة السكك الحديدية المصرية.

كما أشاد هونج جين ووك، سفير كوريا الجنوبية بالقاهرة، بالتعاون مع وزارة النقل المصرية في مجالات النقل مثل مترو الأنفاق، مشيراً إلى أهمية صفقة توريد ٣٢ قطاراً جديداً مكيفاً الموقعة بين وزارة النقل المصرية ممثلة في الهيئة القومية للأنفاق وشركة هيونداي روتيم الكورية، والتي دخلت حيز التنفيذ حيث وصل الشهر الماضي إلى ميناء الإسكندرية أول قطار من الصفقة.

وأكد الوزير المفوض التجاري لسفارة الصين بالقاهرة هان بنج على أهمية التعاون مع مصر في مجال النقل، مشيرا إلى التعاون بين الجانبين في تنفيذ القطار الكهربائي السلام/ العاصمة الإدارية الجديدة/ العاشر من رمضان.

من جانبه، أعرب مدير مشاريع الطرق في البنك الإسلامي للتنمية محمد باجنيد عن الاهتمام بالتعاون الاستثماري مع وزارة النقل المصرية في طريق القاهرة/ أسوان الصحراوي الغربي الذي يعتبر جزءاً من محور القاهرة/ كيب تاون، فيما أشار عبد الله مصابيح، المدير الإقليمي للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية إلى التعاون المثمر مع مصر في مجال الطرق، وهو ما يؤكد عمق العلاقات بين الجانبين.

كما أكدت مالين بلومبرج، الممثل المقيم لبنك التنمية الأفريقي للتنمية في مصر، عن الاهتمام بالتعاون مع وزارة النقل في مجال الطرقخاصة في طريق القاهرة أسوان الصحراوى الغربى الذي يعتبر جزءاً من محور القاهرة/ كيب تاون.

وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على عقد لقاءات مكثفة بين وزارتي النقل والتعاون الدولي وشركاء التنمية لتدعيم التعاون في مشروعات النقل، وبحث المشاركة في المشروعات المستقبلية التي تم طرحها خلال الاجتماع.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2020 ShoroukNews. All rights reserved