تعيين رئيس وزراء جديد قبل شهرين فقط من انتخابات الرئاسة ببيلاروس

آخر تحديث: الخميس 4 يونيو 2020 - 5:22 م بتوقيت القاهرة

عين رئيس بيلاروس (روسيا البيضاء)، ألكسندر لوكاشينكو، الرئيس السابق للجنة العسكرية الصناعية رئيسا للوزراء اليوم الخميس، في تعديل وزاري قبل شهرين فقط من الانتخابات الرئاسية في البلاد.

وقاد لوكاشينكو الجمهورية السوفيتية السابقة الواقعة في أوروبا الشرقية لمدة ربع قرن، متسامحا مع القليل من المعارضة. وأكد أن رئيس الوزراء الجديد سيكون مسؤولا عن الحفاظ على الانضباط بين كبار المسؤولين.

وقال لوكاشينكو في اجتماع مع كبار المسؤولين، وفقا لنسخة رسمية نقلتها وكالة أنباء بيلتا الرسمية، إن رئيس الوزراء رومان جولوفتشينكو سيكون "مسؤولا عن الانضباط والنظام في الحكومة، وعن النتيجة النهائية".

وأضاف لوكاشينكو: "أهم شيء أنه شخص موثوق به "، مشيرا إلى أن جولوفتشينكو خدم أيضا في السلك الدبلوماسي البيلاروسي.

وكان جولوفتشينكو، 46 عامًا، سفيرًا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة لمدة خمس سنوات حتى تعيينه رئيسا للجنة العسكرية الصناعية عام 2018.

وقال لوكاشينكو إنه يتوقع أن يحسن رئيس الوزراء الجديد الاقتصاد، بما في ذلك من خلال تعزيز الابتكارات التكنولوجية "في جميع المجالات حيثما أمكن".

واتهم رئيس بيلاروس مجلس الوزراء السابق بالفشل في حماية السوق المحلية للبلاد.

يشار إلى أن بيلاروس، وهي دولة معزولة نسبيا أقرب حلفائها روسيا المجاورة، هي واحدة من أفقر البلدان في أوروبا.

وقال لوكاشينكو "إن سوقنا المحلية ليست كبيرة، لكن يجب أن نحميها ... هذه هي الأولوية الأولى للحكومة. الحكومة السابقة لم تحل هذه القضية".

وأكد أن اقتصاد بيلاروس لا يمكنه الاعتماد على روسيا.

وفي الوقت الذي سعت فيه بيلاروس إلى تحقيق تقدم مع الاتحاد الأوروبي في السنوات الأخيرة، أصبحت علاقتها مع روسيا معقدة بشكل متزايد.

وألمح لوكاشينكو في وقت سابق من هذا العام إلى أن روسيا كانت تمارس ضغوطا اقتصادية على بيلاروس، في محاولة لاستيعاب الدولة من خلال اتفاقية اتحاد قديمة بين البلدين.

وأكد لوكاشينكو هذا الأسبوع على أهمية الدولة البيلاروسية القوية، مؤكدا أن المظاهرات السياسية الأخيرة ضد طول فترة رئاسته للبلاد جاءت من الخارج.

وحذر من أن السلطات البيلاروسية لن تسمح أبدا بحدوث "ثورة" في ظل وجوده.

وأفادت تقارير بأنه تم اعتقال العشرات من أنصار المعارضة خلال المظاهرات في العطلة الأسبوعية الماضية، بمن فيهم السياسي البارز ميكولا ستاتكيفيتش، الذي احتجز لمدة 15 يوما.

وقضى ستاتكيفيتش في السابق عدة سنوات في السجن بعد اعتقاله في مسيرة بعد خوض منافسة ضد لوكاشينكو للفوز بالرئاسة في عام 2010.

ويسعى لوكاشينكو للحصول على ولاية سادسة في الانتخابات، التي تقرر فقط الشهر الماضي أن يتم إجراؤها في 9 أغسطس، مما يتيح القليل من الوقت لمرشحي المعارضة المحتملين للاستعداد.

وألغت بيلاروس، وهي دولة يقطنها نحو 5ر9 مليون نسمة تقع بين روسيا وبولندا، حدود الولايات الرئاسية في عام 2004، حيث كان لوكاشينكو يستعد لولايته الثالثة على التوالي.

ولا تمتلك بيلاروس سجلا جيدا في تنفيذ العمليات الديمقراطية، وفقا لملاحظات مستقلة من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

ووصفت المنظمة الانتخابات الرئاسية البيلاروسية الأخيرة في عام 2015 بأنها تميل بشكل غير عادل لصالح الرئيس الحالي، مع الحاجة إلى "عملية إصلاح شاملة".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2020 ShoroukNews. All rights reserved