أول عمدة من ذوي البشرة السمراء في بلجيكا: علينا تغيير عقلية الأشخاص بالتعليم

آخر تحديث: الخميس 2 يوليه 2020 - 2:12 م بتوقيت القاهرة

غادر بيير كومباني، أول عمدة من ذوي البشرة السمراء في بلجيكا، جمهورية الكونغو الديمقراطية عام 1975 كلاجئ. واليوم، يعتبر نفسه أولا وقبل كل شيء سياسيا بلجيكيا وسطيا يشرف على ضاحية جانشورين في بروكسل.

ويتحدث عن التاريخ المشترك الذي يربط البلد الذي ولد به والبلد الذي قضى فيه معظم حياته، بل ويناصر بصراحة إعادة التفكير في ماضي بلجيكا الاستعماري.

ومع احتفال جمهورية الكونغو الديمقراطية بمرور 60 عاما على إعلان استقلالها عن بلجيكا، يواجه كومباني رد فعل عنيفا بسبب تعليق قال فيه إنه يجب على بلجيكا أن تعتذر عن استعمار الكونغو.

ويلقي كومباني 72 عاما، وهو أب لثلاثة أبناء من بينهم قائد فريق مانشستر سيتي السابق فينسنت كومباني، بالضوء في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) على سبيل بلجيكا نحو التغيير والمضي قدما.

وفيما يتعلق برؤيته حول ما يحتاج للتغيير في بلجيكا في ضوء الصراحة المعتادة منه حيال العنصرية التي مر بها هو وعائلته، يقول كومباني: "المشكلة هي نفسها كما كانت في أي وقت مضى، إنها عقلية الأشخاص. عندما لا يحترم الناس أشخاصا آخرين بسبب لون بشرتهم، ويتعاملون معهم على أنهم في مرتبة أدنى. يجب أن نجد طريقة لتغيير العقليات . وهذا يحدث مع التعليم، لذا يجب تغيير التعليم".

أما عن الاقتراحات الملموسة، فيقول: أشجعكم على النظر إلى فكرة زميلي في حزب الوسط الديمقراطي الإنساني، بيرتين مامبانكا، (وهي تأسيس) مكتب للإبلاغ عن التمييز في قطاع الإسكان في بروكسل، على سبيل المثال".

يقول إنه: "في بلجيكا، لدينا أدوات لاستخدامها، لكننا لم نستخدمها بالكامل".

وردا على سؤال حول ما إذا كان يعتقد أن بلجيكا على شفا التحول، مع سقوط تماثيل ليوبولد الثاني ومع خطط ترسيخ التدريس حول الفترة الاستعمارية في المناهج الدراسية، قال كومباني: "يمكننا إجراء تغييرات في أي لحظة وفي كل وقت. ولكن في الوقت الحاضر، تؤثر الأحداث الدولية على العالم بأسره. قصة وفاة جورج فلويد جعلت الجميع يفكر في المشكلات التي يواجهها أصحاب البشرة السمراء".

ويقول: "لكن هذه ليست المرة الأولى التي أتحدث فيها عن كل هذه القضايا، لقد كنت أفعل ذلك لسنوات".

وبخصوص الرسالة التي يرغب في توجيهها للبلجيكيين، قال كومباني: "المشكلة هي أنه في بعض الأحيان، لم يتعلم الكثير من البلجيكيين أن الكونغوليين هم الذين جعلوا بلادهم معروفة دوليا ... بلجيكا معترف بها بفضل الكونغو، التي كانت دولة غنية للغاية، وكان الجميع يرغبون في شراء منتجاتها المعدنية".

أما عن الرسالة التي يود أن يوجهها للشعب الكونغولي، فقال كومباني: "بدأ أصحاب البشرة السمراء الحضارة قبل الأوروبيين. تم العثور على أول دليل على وجود الرياضيات في الكونغو في عظمة إيشانجو (عظمة منحوتة يعتقد أنها تحمل نظاما للعد). لذا كونوا فخورين بتراثكم".

وردا على سؤال حول ما إذا كان شعر أيضا بالدعم وسط مواجهته للكثير من المقاومة بعد دعوة بلجيكا إلى الاعتذار عن ماضيها الاستعماري ووسط اعتقال العديد من الأشخاص المتهمين بنشر افتراءات عنصرية ضده عبر الإنترنت في الكونغو، قال كومباني: لقد شعرت بدعم أشخاص يزيدون كثيرا عن أولئك الذين أهانوني.

وقال: "لقد قوبلت بالتصفيق من جانب النواب عندما دخلت إلى برلمان مدينة بروكسل بعد ذلك. ليس فقط النواب من ذوي البشرة السمراء، بل أيضا من جانب النواب الذين تعود أصولهم إلى بلاد المغرب العربي، ومن أولئك الذين هم من أصول بلجيكية".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2020 ShoroukNews. All rights reserved