المطاحن ترفع أسعار الدقيق الزيرو 10%.. والمخابز: تأثير محدود على المنتجات

نشر في: الخميس 30 يوليه 2026 - 6:29 م
محمد فوزي

رفعت المطاحن العاملة بالسوق المحلية أسعار منتجاتها من الدقيق استخراج 72 «الزيرو» بنحو 10% خلال الأسبوع المنقضي، بحسب عدد من العاملين بالقطاع تحدثوا مع «الشروق».

وبحسب جولة قامت بها «الشروق» في كبرى أسواق القاهرة الكبرى وإحدى محافظات الوجه القبلي، ارتفع سعر الدقيق للمستهلك الذي كان يسجل 15800 جنيه للطن، إلى 17150 جنيها، فيما ارتفع النوع الذي كان يسجل 18 ألف جنيه إلى 19.5 ألف جنيه للطن، وأخيرا ارتفع سعر الدقيق الأقل جودة من 14500 جنيه للطن، إلى 15800 جنيه للطن.

ويدخل الدقيق الزيرو في العديد من الصناعات الغذائية، كالمخبوزات والمكرونة، لذلك تتأثر أسعار تلك المنتجات بشكل مباشر بأسعار هذا النوع من الدقيق.

وقال حسين بودي، نائب رئيس غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات ورئيس رابطة أصحاب المطاحن، إن هذه الزيادة جاءت انعاكسا لارتفاع أسعار القمح العالمية بشكل ملحوظ خلال الأيام الماضية، نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية، في شرق أوروبا.

وأضاف بودي لـ«الشروق» أن سعر القمح ارتفع عالميا بنحو 10% في الأيام الماضية، ولكنه أشار إلى أنه بمجرد هدوء التوترات الجيوسياسية مرة أخرى بين روسيا وأوكرانيا، ستعاود الأسعار الانخفاض مجددا.

ويُطحن الدقيق الزيرو (استخراج 73%) من القمح المستورد فقط، بينما يتم توجيه كامل الإنتاج المحلي من القمح إلى منظومة الخبز المدعم.

وبحسب هشام سليمان، رئيس شركة ميدترنين ستار المتخصصة في استيراد القمح والحبوب، ارتفع سعر القمح المستورد من روسيا إلى مصر مسجلا 265 دولارا للطن خلال تعاملات الأسبوع المنقضي، مقابل 242 دولارا في الأسبوع السابق.

وأضاف أن المستوردين أحجموا عن شراء القمح خلال شهر يوليو الجاري، بسبب ارتفاع الأسعار، لافتا إلى أن إجمالي القمح الذي دخل الموانئ المصرية خلال النصف الأول من الشهر الحالي لا يتجاوز الـ150 ألف طن، مقابل 300 ألف طن خلال النصف الأول من يونيو الماضي، و600 ألف في النصف الأول من مايو.

وأوضح أنه على الرغم من تراجع الواردات مؤخرا إلا أن السوق المحلية متشبعة بأكثر من 11 مليون طن قمح (محلي ومستورد)، ما يؤمن احتياجات مصر من السلعة الاستراتيحية حتى بداية الربع الرابع من العام الحالي.

وبحسب وكالة «رويترز»، فإن ثلاثاً من أهم محطات تصدير الحبوب الروسية على البحر الأسود قيدت أمس الأول، عمليات تسليم حبوب بالشاحنات وسط تزايد مخاطر الشحن في البحر الأسود وما شهدته حركة الشحن عبر بحر آزوف من قيود.

وقيدت روسيا، أكبر مصدر للقمح في العالم، حركة الشحن عبر بحر آزوف هذا الشهر بعد أن هاجمت طائرات مسيرة أوكرانية عدداً من سفن الحبوب الروسية على هذا المسار، الذي ينقل نحو ربع صادرات روسيا من الحبوب.

من جهته، اعتبر خالد فكري رئيس شعبة المخابز بغرفة القاهرة التجارية، إن رفع أسعار الدقيق في الوقت الحالي غير مبرر، معلقا: «المطاحن لم تشتر أي شحنات بالأسعار الجديدة بعد».

وأضاف فكري لـ«الشروق» أن تحريك أسعار الدقيق يزيد تكلفة إنتاج الخبز السياحي، وهو ما قد يحرك الأسعار في بعض الأوزان.

وأوضح أن هناك قرارا حكوميا يُلزم أصحاب المخابز ببيع الخبز السياحي بأسعار محددة في بعض الأوزان، مشيرا إلى أن هذه الأوزان (80 جراما، 60 جراما، و40 جراما) لن تتغير حاليا بالرغم من زيادة أسعار الدقيق.

ولكنه لفت إلى أن المخبز لديه الحق في إنتاج خبز سياحي بأوزان تزيد عن الـ80 جراما وبيعه بالسعر المناسب، فيما أكد أن التأثير الحالي لزيادة أسعار الدقيق سيكون محدودا.

وسمحت الحكومة للمخابز السياحية، في مارس الماضي برفع أسعار الخبز السياحي بقيمة تصل إلى 50 قرشا للرغيف، بعد رفع أسعار البنزين والسولار.

وحددت الحكومة سعر رغيف الخبز وزن 80 جراما عند جنيهين مقارنة بـ1.5 جنيه قبل الزيادة، والـ60 جراما بـ1.5 جنيه بدلا من 1 جنيه، والـ40 جراما بـ1 جنيه مقابل 75 قرشا.

قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة