x قد يعجبك أيضا

تفاؤل حذر في فرنسا.. وإسبانيا ترفع حال الطوارئ عقب الحرائق

نشر في: الخميس 30 يوليه 2026 - 3:24 م
آخر تحديث: الخميس 30 يوليه 2026 - 3:24 م
وكالات

أعربت خدمات الإطفاء في فرنسا الخميس، عن أملها في أن يكون الحريق الهائل الذي أتى على 42 ألف هكتار في إقليم جيروند بجنوب غرب البلاد منذ 22 يوليو قد تم احتواؤه، في حين أعلنت إسبانيا رفع حالة الطوارئ الوطنية المرتبطة بحرائق منطقتي مدريد وأفيلا السارية منذ أيام.

وتشهد أوروبا موجات حر متعاقبة وجفافا شديدا هذا العام، ونسب العلماء الوضع إلى تغيّر المناخ الناجم عن النشاط البشري.

واجتاحت دول أوروبية الأسبوع الماضي، حرائق غابات تعد من الأسوأ في التاريخ الحديث، أتت على مساحات شاسعة وأجبرت عشرات آلاف الأشخاص على إخلاء منازلهم.

وفي فرنسا، تساقطت الخميس كمية قليلة من الأمطار قرب عاصمة النبيذ بوردو، ما عزز الآمال بقرب انتهاء الحريق في غابة الصنوبر الساحلية، فيما سمحت السلطات لعدد من الأشخاص كانوا من بين 220 ألف نازح بالعودة إلى منازلهم.

ودوّى صوت رعد فوق بلدة ليج-كاب-فيري، وبدأت بضع قطرات من المطر تتساقط على المنطقة الساحلية التي شهدت أسوأ حريق غابات في فرنسا منذ العام 1949.

وبحسب ما نشرته وكالة «فرانس برس»، قال أحد رجال الإطفاء في مركز القيادة المقام في قاعة للرياضة في البلدة: «هناك رعد، هذا جيد».

وأفادت خدمة الإطفاء الإقليمية بأنها «متفائلة على نحو حذر» اذ لم يواصل الحريق الذي اندلع قبل أسبوع تمدده منذ عطلة نهاية الأسبوع بعدما أتى على 42 ألف هكتار من الأراضي، وهي مساحة أكبر من مدينة ديترويت الأمريكية. ودمّر الحريق 240 منزلا.

ولفت رئيس جهاز الإطفاء الإقليمي مارك فيرمولان، إلى أن فرقه ستواصل خلال أيام رش المياه على ألسنة لهب ما زالت مندلعة داخل الغابات وعلى أطرافها لتفادي تمدّد الحريق مجددا.

وأفادت السلطات المحلية بأنها ستسمح لسكان تسع قرى بالعودة إلى منازلهم، وتخطط لإعادة فتح طريق سريع يتجه جنوبا خارج بوردو في فترة بعد الظهر.

رفع حالة الطوارئ في اسبانيا

وفي اسبانيا، أعلن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز الخميس، أن الحكومة رفعت حالة الطوارئ الوطنية المرتبطة بحرائق منطقتي مدريد وأفيلا والتي فُرضت قبل بضعة أيام لإتاحة تعبئة مزيد من الموارد لإخماد الحرائق.

وانطفأت النيران تقريبا في منطقة مدريد، في مؤشر على تحسن الوضع في مواجهة هذه الحرائق غير المسبوقة، رغم استمرار اندلاع حرائق أخرى في مناطق متفرقة من البلاد.

وقال سانشيز، خلال زيارة إلى مركز لقيادة عمليات الإطفاء في نافالوينغو في محافظة أفيلا: «بعد الاستماع إلى مقترح منطقة مدريد وكذلك منطقة قشتالة وليون، قررنا قبول الاقتراح بالانتقال إلى المستوى التشغيلي 2 وإنهاء حالة الطوارئ الوطنية” المتعلقة بالحريقين».

وهدف فرض حالة الطوارئ التي أعلنتها وزارة الداخلية ليل الخميس الجمعة إلى حشد الموارد وتنسيقها بشكل أسرع لمكافحة حرائق أدت إلى إجلاء عشرات آلاف الأشخاص، وأسندت إدارة الأزمة إلى وحدة الطوارئ العسكرية.

وانخفضت شدة الحريقين وأصبحا حاليا «مستقرين»، بحسب السلطات المحلية.

وفي المجموع، أتى الحريق على 27 ألف هكتار من الأراضي في منطقة مدريد، بينما حول الحريق في أفيلا وهو الأوسع الذي شهدته إسبانيا منذ بدء تسجيل الحرائق في العام 1961، نحو 50 ألف هكتار إلى رماد.

كذلك أتى حريق في منطقة فالنسيا على ما لا يقل عن 9300 هكتار من الأراضي.

ولا تزال حرائق أخرى مشتعلة في مناطق أخرى من البلاد، بينها عدة حرائق في إقليم قشتالة وليون، رغم أن الوضع تحسّن بحلول الصباح.

وفي غرب اسبانيا على الحدود مع البرتغال، أثار حريق آخر قلقا بالغا خلال الساعات الأخيرة، إذ أجبر أكثر من 800 شخص على إخلاء منازلهم بعد ليلة عصيبة، بحسب ما أعلن رئيس بلدية بلدة فيرموزيل خوسيه مانويل بيلو لوكالة «فرانس برس».

وأفاد بيلو الخميس، لـ«فرانس برس» بأن الوضع قد تحسن. وقال: «كان يوم أمس جحيما، وكأننا محاصرون في نفق من الدخان».

ووصل الحريق إلى أطراف القرية التي تضم حوالي ألف شخص وتضررت بعض المنازل والمزارع.

وفي شمال البرتغال، واصل نحو 800 عنصر إطفاء صباح الخميس، مكافحة حريق يستعر منذ الثلاثاء في غطاء نباتي، بحسب خدمات الحماية المدنية.

وقال متحدث باسم الحماية المدنية لفرانس برس: «تمت السيطرة على محيط الحريق بنسبة حوالي 80 بالمئة».

قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة