بدائل مصر لتأمين احتياجاتها من الوقود في ظل الأوضاع الإقليمية: زيادة واردات المازوت وتحويل شحنات الغاز إلى الأردن

نشر في: الخميس 30 يوليه 2026 - 1:01 م
آخر تحديث: الخميس 30 يوليه 2026 - 2:10 م

• الحكومة تعتزم زيادة كيمات المازوت المستوردة 80% في أغسطس
• بدء استقبال 100 مليون قدم مكعب يومياً عبر سفينة العقبة الأسبوع المقبل

اتخذت الحكومة المصرية عدة إجراءات عاجلة لتأمين احتياجات محطات الكهرباء من الوقود بعد توقف سفينة التغييز في ميناء دمياط، شملت زيادة استيراد المازوت وتحويل شحنة غاز مسال إلى الأردن لضخها عبر خط الغاز العربي، في محاولة للحد من تأثير الحادث على الإمدادات.

وتعتزم الحكومة زيادة وارداتها من المازوت بأكثر من 80% خلال شهر أغسطس، إلى نحو 28 ألف طن يومياً، لتلبية احتياجات محطات الكهرباء من الوقود، وتعويض نقص إمدادات الغاز عقب خروج سفينة التغييز من الخدمة، بحسب ما ذكرته "الشرق بلومبرج".

وتستخدم مصر المازوت والسولار كوقود إضافي لمحطات الكهرباء بجانب الغاز الطبيعي المحلي والمستورد، خاصة في أوقات نقص إمدادات الغاز.

ووفق «الشرق بلومبرج» سترفع الحكومة كميات المازوت الموجهة إلى محطات الكهرباء، بهدف الحفاظ على استقرار تشغيل الشبكة الكهربائية وسد الفجوة الناتجة عن تراجع إمدادات الغاز.

وقالت إن مصر ستستورد ما يناهز 400 ألف طن إضافية من المازوت خلال أغسطس بنحو 280 مليون دولار.

ويأتي التحرك عقب خروج سفينة التغييز "إنرجوس وينتر" العاملة بميناء دمياط من الخدمة بعد الحريق الذي اندلع بها، ما يفاقم الضغوط على إمدادات الغاز ويدفع الحكومة إلى تكثيف إجراءات تأمين الوقود اللازم لمحطات الكهرباء خلال فترة ذروة الاستهلاك الصيفية.

وتخصص مصر حاليا نحو 130 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي يومياً لمحطات إنتاج الكهرباء، بما يعادل نحو 4.6 مليون وحدة حرارية بريطانية (MMBtu) يومياً، خاصة في ظل الارتفاع القياسي لمعدلات استهلاك الكهرباء خلال أشهر الصيف، بحسب المسؤول.

وفي وقت سابق اليوم، قال مجلس الوزراء إن الحريق الذي طال سفينتين بميناء دمياط كان نتيجة طائرة مسيرة، مضيفاً أن الجهات المختصة تواصل التحقيق للوقوف على ملابسات الحادث. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث.

وفي وقت لاحق من اليوم قال 3 مسؤولون حكوميون لـ"الشرق بلومبرج"، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، إن ميناء دمياط يعمل بشكل طبيعي حالياً ويستقبل السفن التجارية بكل أنواعها، كما يعمل رصيف الغاز بالميناء أيضاً بطاقته المعتادة.

وقبل وقوع الحريق، كانت "إنرجوس وينتر" تضخ فعلياً نحو 450 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً إلى الشبكة القومية، بعدما استقبلت 3 شحنات من الغاز الطبيعي المسال خلال يوليو، وكانت تستعد لاستقبال 4 شحنات جديدة خلال أغسطس. كما كانت السفينة متصلة مباشرة بالشبكة القومية للغازات، قبل أن يتم فصلها وإغلاق خط الربط فور اندلاع الحريق.

واستأجرت مصر السفينة "إنرجوس وينتر" لمدة خمس سنوات، بدأت من أكتوبر 2025 وحتى سبتمبر 2029، مقابل 36 مليون دولار سنوياً أي بقيمة إجمالية تعادل 180 مليون دولار.

واستكمالا لخطط تامين الاحتياجات، حولت مصر شحنة من الغاز الطبيعي المسال، كان مقرراً استقبالها الأسبوع المقبل، إلى ميناء العقبة في الأردن. وستحصل مصر لمدة 35 يوماً على نحو 100 مليون قدم مكعب من الغاز عبر خط الأردن لتعويض جزء من النقص الحاصل بعد حريق مركب التغييز بميناء دمياط.

والشحنة التي سيتم تحويلها إلى الأردن واحدة من بين أربع شحنات غاز مسال كان من المقرر استقبالها عبر دمياط.

قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة