x قد يعجبك أيضا

«خلاص أنا مش هتكلم».. ماذا جرى في سجال حسام بدراوي وأحمد موسى حول الدستور والرئاسة وتداول السلطة وأداء الحكومة؟

نشر في: الخميس 29 أكتوبر 2026 - 4:46 ص
آخر تحديث: الخميس 29 أكتوبر 2026 - 4:50 ص
كريم البكري

«الدولة ليست الرئيس» و«الشعب فوق الدستور» و«إنت ما تقفلش الحنفية وتقول مفيش حد».. حوار تليفزيوني بدأ بمناقشة تصريحات السيسي بشأن 2030، وتحول إلى خلافات حول حدود سلطة الأغلبية وأحداث 2011، قبل أن يمتد إلى مستقبل الرئاسة والأحزاب والديون والتعليم.

تحول اللقاء الذي جمع المفكر السياسي الدكتور حسام بدراوي بالإعلامي أحمد موسى، مساء الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، في برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إلى سجال سياسي اتسم بتباين واضح في المواقف وتكرار المقاطعات، وصولًا إلى إعلان بدراوي، خلال إحدى لحظات الخلاف، «خلاص أنا مش هتكلم»، قبل أن يستأنف حديثه ويواصل النقاش.

وفيما يلي أبرز محاور اللقاء، مع عرض سياق كل خلاف، ثم نقل المقاطع الحوارية المرتبطة به كما وردت في التفريغ، حفاظًا على صياغة الطرفين وطبيعة المقاطعات والردود المتبادلة.

أولًا: تصريحات السيسي بشأن 2030.. لماذا رفض بدراوي الاحتفاء باحترام الدستور؟

 

بدأ الخلاف عندما طرح أحمد موسى تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن عدم المساس بالدستور وانتهاء ولايته الرئاسية الحالية في عام 2030، باعتبارها مفاجأة أحدثت ردود فعل واسعة، لكن بدراوي رفض هذا التوصيف، معتبرًا أن احترام الدستور وتداول السلطة من القواعد الطبيعية للحكم.

أحمد موسى: «شفت كل ده على بعضه إزاي؟ واللي عمل لخبطة وعمل صدمة وعمل مفاجأة؟»

حسام بدراوي: «أنا لا شايفها لخبطة ولا شايفها صدمة، ولا شايفها مفاجأة. أنا عكس الصورة المعطاة، لأنه هو احترام الدستور مش مفروض يكون مفاجأة، واحترام تداول السلطة اللي موجود في الدستور مش مفروض إنه يبقى فيه احتفاء بيه، إحنا عاملين بالونة كبيرة جدًا وكأن ده إنجاز. لأ، ده احترام، وده واقع دستوري».

أحمد موسى: «إحنا في ظرف مش طبيعي، وفي ظروف استثنائية، وعندما يكون هناك ظرف استثنائي وظرف مش طبيعي، اللي حواليك البحر المتوسط مشتعل، جنبك شرقًا مشتعل، الجنوب مشتعل، الغرب مشتعل».

حسام بدراوي: «الظروف الاستثنائية دي كانت استثنائية من امبارح ومن عشر سنين، وستظل استثنائية إلى الأبد، يبقى بلاش دستور بقى؛ لأن إحنا لو كنا في كل ظرف استثنائي هنعدل الدستور، يبقى ده مش مرجعية حقيقية».

ثانيًا: «الدولة ليست الرئيس».. خلاف حول روزفلت والظروف الاستثنائية

 

استعان موسى بالتجربة الأمريكية، مستشهدًا بانتخاب الرئيس الأسبق فرانكلين روزفلت لأربع فترات رئاسية في ظروف استثنائية، لكن بدراوي اعترض موضحًا أن الدستور الأمريكي لم يكن يحدد آنذاك الحد الأقصى للفترات الرئاسية، وأن هذا القيد أُقر لاحقًا.

أحمد موسى: «وبرضه أنا أذكّر، والله الأمريكان، الأمريكان، روزفلت مرتين، والدورة الثالثة والدورة الرابعة، لأنه كان عندهم ظرف استثنائي».

حسام بدراوي: «لا، أمريكا، قصة روزفلت دي أيامها، بس عشان أصحح المعلومة، الدستور الأمريكي أيامها ما كانش محدد المدة. ده هو حدد المدة بعد ما حدث في الحرب العالمية».

أحمد موسى: «بس اتعمل لأنه ده قائد، قائد اللي بينتصر، والقائد اللي موجود».

حسام بدراوي: «استنى عليّ، استنى عليّ. التعديل الدستوري الأمريكي بعد الحرب حددها بمدتين. ما كانش قبل الحرب محددها بمدتين».

ثم انتقل بدراوي من المقارنة التاريخية إلى العلاقة بين الدولة وشخص رئيس الجمهورية، في واحدة من أبرز لحظات اللقاء.

حسام بدراوي: «نمرة اتنين، من قال إن الدولة... يعني ما تخلينيش أقول الكلام ده وأزعلك».

أحمد موسى: «لا، ما تزعلنيش».

حسام بدراوي: «الدولة ليست الرئيس الدولة هي مؤسسات الدولة، والرئيس بيحترم دستوره، وبيحترم مرجعيته. وأنا مش مستغرب قوي إنه هو بيقول ده علنًا. لكن في رأيي ده لا يستحق احتفاء ولا تهليلًا، يستحق احترامًا».

ثالثًا: «خلاص أنا مش هتكلم».. المقاطعات تشتد حول سؤال: هل الشعب فوق الدستور؟

 

بلغ السجال إحدى أكثر لحظاته حدة عندما انتقل موسى إلى حق الشعب في تعديل الدستور، بينما تمسك بدراوي بوجود مبادئ أساسية تتعلق بالمساواة والحقوق والحريات، معتبرًا أنها تضع حدودًا لما تستطيع الأغلبية تغييره.

أحمد موسى: «الشعب في الآخر... الدستور ده قرآن؟ مش قرآن.. مين اللي استُفتي عليه؟»

حسام بدراوي: «الشعب».

أحمد موسى: «إذا أراد الشعب يعمل ما هو عايزه».

حسام بدراوي: «إذا أرادت الأغلبية أن تحرم المسيحيين من حقوقهم، ده صح؟»

أحمد موسى: «لا، مفيش حاجة اسمها كده.. لا، لا، لا. لأن إحنا ما بنقولش يا مسلم ومسيحي، إحنا كلنا مصريين».

حسام بدراوي: «اديني فرصة».

ومع استمرار المقاطعات، تمسك موسى بأن الشعب صاحب السلطة العليا في تحديد القواعد الدستورية.

أحمد موسى: «الشعب حر. الشعب حر ولا لأ؟ الشعب فوق الجميع وفوق الدستور».

حسام بدراوي: «لا، لا، الشعب مش فوق الدستور».

أحمد موسى: «الشعب فوق الدستور. الدستور فوق القانون، والقانون فوق اللوائح، والشعب فوق الكل».

حسام بدراوي: «خلاص أنا مش هتكلم».

أحمد موسى: «اتفضل دكتور حسام».

واستأنف بدراوي النقاش، موضحًا أن حماية حقوق المواطنين والفصل بين السلطات تمثل ضمانات ينبغي الحفاظ عليها حتى في الظروف الاستثنائية.

حسام بدراوي: «الدستور لا يستطيع أحد أن يعدله ليمس حقوق المواطنين، ولا يستطيع أحد أن يعدله عشان يحرم الأقليات، ولا يستطيع حد إنه يعدله عشان يميز جنسًا على جنس».

أحمد موسى: «أنا بتكلم على إجراء لظرف معين، ظرف استثنائي. ما تضمنش بكرة حكومة إسرائيل هتعمل إيه في سيناء».

حسام بدراوي: «اللي يحميك احترام دستورك ومرجعيتك، واحترام إن بلدك مليانة قادة. مش معناها إنك إنت رابط نفسك بشخص، مع احترامي للرئيس. الشخص مش الدولة، الشخص مش الأمة. الحياة احترام للمؤسسات».

أحمد موسى: «يا دكتور حسام، بنتكلم على شخص جاء في ظرف استثنائي، وما زلنا في ظرف استثنائي».

حسام بدراوي: «من وجهة نظرك يا أحمد، وجهة نظري إن الدول والأمم تمر بظروف استثنائية طول حياتها، ده مش معناه إن أنا يبقى عندي حكومة أو رئيس ما يتغيرش».

حسام بدراوي: «اللي إنت بتقوله ده في غاية الخطورة».

رابعًا: «2011 اتهدت البلد».. خلاف حول الثورة وتسليم السلطة للمجلس العسكري

 

انتقل الخلاف إلى أحداث عام 2011، عندما اعتبر موسى أن تغيير السلطة في ظروف عدم الاستقرار كانت له تداعيات خطيرة، فيما رأى بدراوي أن انتقال السلطة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة خالف الدستور.

أحمد موسى: «بس إمتى؟ إمتى يكون التغيير؟ عندما تستقر الدول. ما تغير في 2011، هدينا البلد».

حسام بدراوي: «لا، لا، اتهدت ولا ما اتهدتش، حصل تغيير في 2011».

أحمد موسى: «2011 اتهدت البلد يا دكتور حسام».

حسام بدراوي: «يا سيدي العزيز، في 2011 حضرتك ما احترمتش الدستور، إنت اديت حق للمجلس العسكري إنه يحكم، وده كان غير دستوري. اسمع كلامي: لو كنا طبقنا الدستور ما كانت مصر دخلت في الأزمة اللي هي دخلت فيها».

واستشهد موسى بحديث قال إنه أجراه شخصيًا مع الرئيس الأسبق حسني مبارك، في حضور نجليه علاء وجمال، بشأن أسباب تسليم إدارة البلاد إلى القوات المسلحة.

أحمد موسى: «وقال لي: ما كانش ينفع غير القوات المسلحة، مين اللي يستلم؟ لأنه هو عارف الإخوان جايين يعملوا إيه. هو كان عنده الرؤية».

حسام بدراوي: «يا سيدي، مش من حقه».

أحمد موسى: «يا دكتور حسام، الشعب... البلد مولعة، أسلم لمين؟ المؤسسة الوحيدة اللي تحمي الشعب كانت القوات المسلحة».

حسام بدراوي: «الشعب عمل ثورة».

أحمد موسى: «ثورة مين يا دكتور حسام؟ هتقول لي ثورة؟»

حسام بدراوي: «أدت إلى إن الرئيس يمشي من الحكم. الرئيس اللي ماشي من الحكم بيختار مين يحكم، ولا الدستور؟»

أحمد موسى: «في الولعة اللي في البلد؟»

حسام بدراوي: «الدستور هو المرجعية ساعة الخلاف. إنت إزاي بتتكلم كده يا أحمد؟ عيب».

أحمد موسى: «كنت هتسلمها للإخوان؟»

حسام بدراوي: «ما إنت سلمتها للإخوان يا أحمد».

اتصالات بدراوي بالسفارتين الأمريكية والبريطانية

وامتد الحديث عن أحداث 2011 إلى دور الأطراف الخارجية، بعدما واجه موسى ضيفه بأسئلة بشأن اتصالاته بممثلين للولايات المتحدة وبريطانيا، وما إذا كانوا ضالعين في مخططات استهدفت مصر.

أحمد موسى: «إنت قابلت السفيرة الأمريكية والسفير الإنجليزي أو تكلمت معاهم، حضرتك؟»

حسام بدراوي: «الأمريكان والإنجليز؟ طبعًا اتكلموا معايا».

أحمد موسى: «كانوا بيتآمروا ولا كانوا شغالين للبلد دي؟»

حسام بدراوي: «وأنا أعرف منين بيتآمروا ولا شغالين؟»

أحمد موسى: «لا، كان عاجبهم يعني الخراب اللي حصل؟ ولا كانوا جزء منه؟»

حسام بدراوي: «وأنا أعرف منين؟ الأجهزة المخابراتية بتاعتنا هي اللي تقول»..  «أنا راجل مؤمن بالدولة المدنية الحديثة الدستورية التي تحترم مرجعياتها، ومؤمن إنه مش في كل أزمة نغير الدستور، ولا في كل أزمة نستثني السلطة الحاكمة عشان تاخد لنفسها مدة حكم جديدة».

خامسًا: هل يمكن تعديل الدستور لمصلحة السلطة القائمة؟

 

عاد النقاش إلى حدود تعديل الدستور، إذ تمسك موسى بأن الوثيقة الدستورية تتضمن إجراءات تسمح بتعديلها، بينما رفض بدراوي المساس بالمبادئ الأساسية أو تغيير القواعد بما يسمح للسلطة الحاكمة بالاستفادة منها.

أحمد موسى: «لو إنت عايز تغير، فيه إجراءات لتغيير الدستور، صح؟»

حسام بدراوي: «لا يستطيع الشعب إنه يغير المساواة، ولا الفصل بين السلطات، ولا إن العدالة تبقى مطبقة، ولا تحديد جنس. ما يقدرش، حتى لو أراد الشعب».

أحمد موسى: «هناك مادة في الدستور... فيه مادة في الدستور بتقول إذا عايز تعدل الدستور تعمل إيه، الإجراءات. يبقى ده احترام للدستور أيضًا».

حسام بدراوي: «لا، لأن هناك مواد لا تستطيع أن تعدلها. لا تستطيع إنك إنت تعدل ما هو في المساواة، وما هو في الحقوق، ولا ما هو في الفصل بين السلطات. لو عدلتها ما بقاش عندك دستور».

أحمد موسى: «ممكن تعدل للأفضل أي شيء لو إنت عايز».

حسام بدراوي: «وجهة نظري ما زالت: لا تستطيع تعديل مواد الدستور ليستفيد منها النظام الحاكم».

أحمد موسى: «يستفيد منها اللي جاي، حتى لو البلد هتخرب؟»

حسام بدراوي: «أنا وجهة نظري إن التعددية والانتخابات الحرة وتداول السلطة هو اللي يعمل الأمان للبلد، مش بقاء السلطة كما هي. ده وجهة نظري».

وأكد بدراوي في استكمال حديثه أن تداول السلطة يمثل ضمانة أساسية لحماية الدولة من الاستبداد، وأن الأزمات، حتى في أوقات الحروب، ينبغي التعامل معها في إطار احترام الدستور.

سادسًا: «إنت ما تقفلش الحنفية وتقول مفيش حد».. من يصلح لرئاسة مصر بعد 2030؟

 

انتقل الحوار إلى مستقبل الرئاسة بعد انتهاء ولاية السيسي الحالية، عندما تساءل موسى عن الشخصيات المؤهلة لتولي المسؤولية، لكن بدراوي اعتبر أن المناخ السياسي يحد من ظهور قيادات جديدة، مستشهدًا بغياب انتخابات المحليات والقيود التي قال إنها تواجه الأحزاب.

أحمد موسى: «طيب، تداول السلطة، مين اللي جاهز لتداول السلطة؟»

حسام بدراوي: «عشان تقول بقى مين اللي جاي يحكم لازم يكون المناخ يسمح بظهور الشخصيات اللي بتختار منها. إنت ما تقفلش الحنفية يا أحمد وتقول مفيش حد».

أحمد موسى: «قفل إيه؟ إيه اللي مقفول؟ إيه الحنفية اللي مقفولة؟ أنا عايز أفهم».

حسام بدراوي: «إنت الأحزاب اللي عندك مقيدة، وإنت وأنا عارفين إنها مقيدة بحجة الأمن والسلام والحفاظ ضد الفوضى»..  «فإنت مقيد المجتمع كله، ما يفرزلكش الشخصيات اللي ممكن تقول تقدر ترشح نفسها، وبعدين تقول لي عندنا حد؟ وإنت شايف حد يصلح؟ وحضرتك كنت تعرف الرئيس السيسي قبل 2011؟»

أحمد موسى: «لا».

حسام بدراوي: «فيه غيره خمسين واحد يصلحوا رؤساء لمصر، مع احترامي له. ده أنا ما بتكلمش عليه، أنا بتكلم إن مصر مليانة شخصيات، وشخصيات في عمر وسن وتجربة تستحق إن يكون لها حق الترشح».

حسام بدراوي: «بس هي خايفة ومنزوية ومدارية، لأن المناخ العام، زي ما حضرتك بتقول، إحنا في أزمة وإحنا مش عارف إيه والدولة إيه، فما حدش يقدر يتكلم».

أحمد موسى: «ليه؟ الناس تتكلم، والدنيا مفتوحة عشان الناس تتكلم».

سابعًا: الأكاديمية العسكرية ومقترح ثلاثة نواب للرئيس.. مساحة اتفاق وسط الخلاف

 

انتقل موسى وبدراوي إلى تصريحات السيسي المتعلقة بإعداد وتأهيل المسؤولين ودور الأكاديمية العسكرية، وأكد بدراوي تقديره للمؤسسة العسكرية، لكنه رفض تحويل الدراسة بها إلى شرط إضافي للترشح لرئاسة الجمهورية، قبل أن يطرح مقترحًا لتعيين ثلاثة نواب للرئيس.

حسام بدراوي: «الأكاديمية العسكرية ما تبقاش ده شرط عشان أبقى رئيس. لا، عيب. لأن مصر مش مؤسسة واحدة، أنا محترم المؤسسة العسكرية جدًا، والمؤسسة العسكرية فيها دكاترة وفيها مهندسين وفيها علماء، لكن أنا أقول محدش يقدر يرشح نفسه غير اللي مشي في السكة دي؟»

أحمد موسى: «اتفضل. البديل إيه؟ البديل بدل الأكاديمية العسكرية، إيه اللي عند حضرتك؟»

حسام بدراوي: «حرية التعبير والكتابة، وإنت عندك جامعات، وعندك نقابات، وعندك أحزاب، وعندك سلطة محلية».

حسام بدراوي: «أنا أقول للرئيس بعد اللي قاله: عيّن ثلاثة نواب لرئيس الجمهورية، وادّيهم عندك ثلاث سنين والناس تحكم عليهم، واحد مدني، وواحد بخلفية عسكرية، وواحدة ست، يتشافوا، ويديهم مهام محددة، ونحاسبهم ونشوفهم».

وأبدى موسى تأييده للمقترح خلال اللقاء، فيما استكمل بدراوي حديثه عن أهمية الجامعات والنقابات والأحزاب والانتخابات المحلية في إتاحة الفرصة لظهور القيادات.

انتقادات لنظام القوائم والتمثيل البرلماني

وانتقد بدراوي نظام القوائم الانتخابية، معتبرًا أنه يضعف الصلة بين النواب ودوائرهم، ويؤثر على قدرة الناخبين على مساءلتهم.

حسام بدراوي: «فرصة لأن تكون الانتخابات البرلمانية معبرة حقيقة، مش عن السلطة التنفيذية، لكن معبرة عن رأي الشارع، أنا وجهة نظري مثلًا إن كل الانتخابات بالقوائم دي في الآخر بتعمل، ده وجهة نظري جايز أنا مخطئ، ما بتختارش أشخاص، ولا حد يعرف في الشارع مين النائب بتاعه».

«إنت اسأل أي حد في الشارع: مين النائب بتاعك؟ ما يعرفش، مفيش تمثيل حقيقي، لا هو بيتحاسب من الناخبين، ولا هو بيحاسب الحكومة على أفعالها».

ثامنًا: «المواطن بيدفع التمن».. خلاف حول الديون والإنفاق الحكومي

 

امتد الخلاف إلى تقييم الأداء الاقتصادي، بعدما سأل موسى عن مشروعات البنية التحتية التي نُفذت خلال السنوات الماضية، فأشاد بدراوي بأهميتها لجذب الاستثمارات، لكنه طالب بتقييم تكلفتها والعائد منها، وربط ذلك بدور البرلمان في الرقابة على الإنفاق العام.

أحمد موسى: «هو إنت يعني العمل العظيم اللي اتعمل في البنية التحتية ده غلط؟»

حسام بدراوي: «صح، مية في المية.. وأحييه مية في المية، لأنك مش هتقدر تعمل استثمار من غير بنية تحتية. لكن أنا أحاسب على إيه بقى؟ الإنفاق ده كان صح ولا لأ؟ هو اللي كلف مليار ده كان ممكن يكلف نص، ولا تكلفته اتنين؟ ده شغل النواب، شغل البرلمان».

أحمد موسى: «هو فيه بلد ما بتستدينش؟ كل العالم بيستدين».

حسام بدراوي: «لكن لما بتستدين، بتستدين عشان تعمل مشاريع لها إيرادات تدفع بيها دينك، إنت استدنت من الخارج، وأصبحت قدرتك على الحركة السياسية الدولية مكبلة بدينك، أنا في رأيي إن كان يمكن الأمور دي تتم بشكل أفضل. ده وجهة نظري، أنا مش اقتصادي، والاقتصاديين يردوا».

تاسعًا: «الحكومة مش هي اللي بتحكم».. ماذا قال بدراوي عن وزير المالية ومعاناة المواطنين؟

 

من بين التصريحات اللافتة في الشق الاقتصادي، حديث بدراوي عن توزيع سلطة اتخاذ القرار داخل الدولة، إذ أشاد بكفاءة عدد من الوزراء، وانتقل بدراوي إلى الحديث عن «موازنة المواطن»، التي قال إنه تلقاها من وزير المالية أحمد كجوك، مستخدمًا مثالًا من ممارسته الطبية لتوضيح الفارق بين المؤشرات الرسمية وشكاوى المواطنين.

حسام بدراوي: «فأنا هرد عليك رد طبي. أنا دكتور، ودخلت لي مريضة، ادتني التحاليل... وادتني الأشعات... وادتني كل حاجة، كل حاجة زي الفل. قلت لها قومي امشي، قالت لي: بس أنا تعبانة، أنا ما بنامش، أنا ما باكلش، أنا برجع، أنا خسيت. أصدق المواطن اللي بيشتكي، ولا أصدق الأرقام اللي إنت بتقولها؟ قل لي إنت، صدقني الرد إيه».

وأوضح بدراوي أنه طرح هذا السؤال على وزير المالية بعدما اطلع على أرقام الموازنة، معتبرًا أن فوائد الديون تتجاوز المخصصات المعلنة للتعليم والصحة معًا.

حسام بدراوي: «يعني إنت في موقف صعب جدًا ما خلقوش المواطن، بس بيدفع تمنه المواطن. المواطن بيدفع تمن عدم قدرة الحكومة في العشر سنين إنها تدير مواردها الإدارة الصحيحة».

عاشرًا: عودة إلى الخلاف الأول.. من يحدد شروط المرشح للرئاسة؟

 

عاد موسى في الجزء الأخير من الحوار إلى دور الأكاديمية العسكرية في تأهيل المرشحين للرئاسة، موضحًا أن التدريب داخلها مطروح بوصفه نموذجًا لإعداد القيادات، لكن النقاش تجدد حول الفرق بين الشروط القانونية للترشح ومدى تأهيل المرشح لإدارة الدولة.

أحمد موسى: «ومسألة التدريب، المقصود إنه مش كل اللي هيترشح يروح الأكاديمية، صح؟»

حسام بدراوي: «ما تبقاش شرط. أصلًا هو الدستور واضح، يعني أنا الرئيس بيحطها كنموذج، أصلًا الترشح يكون من خلال دستور، فيه شروط دستورية بتحدد شروط الترشح لرئيس الجمهورية، مش هي دي».

أحمد موسى: «لكن ما هو مش أي حد ممكن يدير الدولة، ولا حد لديه معرفة بالدولة، بقدراتها، بمكوناتها، بقراراتها، إنك في لحظة ممكن تاخد قرار حرب وقرار سلام أنا بتكلم بشكل عام».

حسام بدراوي: «إنت لا حق لك إن تشترط في المرشح. من حق المرشح إنه يترشح والناس ما تنتخبوش، ده موضوع وده موضوع تاني، فأنا إذا أنا رشحت نفسي وأقنعتك إن أنا عندي هذه القدرات، انتخبني. ما أقنعتكش، ما تنتخبنيش».

واستشهد بدراوي بتجربتي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للتأكيد على حق الناخبين في اختيار من يحكم ضمن القواعد الدستورية.

«تعبتني».. آخر جولات السجال حول حقوق المواطنين

 

وفي ختام الجزء المرفق من الحوار، تجدد الخلاف حول حدود إرادة الأغلبية، عندما أكد بدراوي أن حقوق المرأة والأقليات والمساواة بين المواطنين من المبادئ التي ينبغي الحفاظ عليها في الدستور.

أحمد موسى: «إحنا كأحزاب، الكلمة في الآخر للشعب في أي شيء».

حسام بدراوي: «الشعب لا يستطيع أن يغير أساسيات الدستور، مرة أخرى».

أحمد موسى: «بتحجر على الشعب ليه؟ بتحجر على الشعب ليه؟»

حسام بدراوي: «أنا ما بحجرش على الشعب، إنت لا تستطيع إنك تغير مادة في الدستور بتقول المساواة. لا تستطيع تغير مادة في الدستور تقول حقوق المرأة مساوية لحقوق الرجل».

حسام بدراوي: «أنا أنتخبه ولا ما أنتخبوش، ده موضوع تاني، لكن حقه موجود، حق المواطنة».

أحمد موسى: «الجميع، كلنا مواطنين».

حسام بدراوي: «تعبتني».

أحمد موسى: «حبيبي يا دكتور حسام. نطلع فاصل».

قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة