انتقدت منظمة العفو الدولية، الأربعاء، إسرائيل لتلاعبها بتصريح لمتحدثة المفوضية الأوروبية إيفا هرنسيروفا بشأن "أسطول الصمود العالمي".
وأوضح مكتب المنظمة لشئون الاتحاد الأوروبي في بيان، أن وزارة الخارجية الإسرائيلية "اقتطعت جزءا من تصريح المتحدثة الأوروبية بشكل يناسبها".
وأضاف بتدوينة عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية أن التصريح الكامل أظهر أن سبب ردع الاتحاد الأوروبي للأساطيل هو الخطر الذي يهدد سلامة المشاركين.
وأكد البيان أن المخاطر الأمنية ناجمة عن "عرقلة السلطات الإسرائيلية غير القانونية لأسطول الصمود العالمي سابقا، والاعتقال التعسفي، وسوء المعاملة والانتهاكات التي تعرض لها النشطاء".
والاثنين، صرحت متحدثة المفوضية الأوروبية إيفا هرنسيروفا في مؤتمر صحفي بالعاصمة البلجيكية بروكسل، أن الاتحاد الأوروبي يدعم إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة.
وأضافت: "بينما نحترم الالتزام الإنساني لجميع أفراد الأسطول، أود أن أؤكد أننا لا نشجع مثل هذه الأساليب "إرسال أسطول إنساني رفقة متطوعين" في تقديم المساعدات، لأنها تعرض سلامة المشاركين للخطر".
وأردفت أن الاتحاد الأوروبي يعمل مع شركائه، ويشاركهم نفس الهدف الأساسي للأسطول، مضيفة: "(الهدف) هو إيصال الغذاء والمعدات اللازمة إلى غزة وتخفيف معاناة الناس هناك".
عند ذلك تدخلت مراسلة الأناضول، لتستفهم من المتحدثة معنى كلمة "لا تشجع" مثل هذه الأساليب، وإن كانت تعني أن الاتحاد لا يشجع أساطيل المساعدات، أو أنه ضد "أسطول الصمود العالمي" لكسر الحصار عن غزة.
بالإجابة قالت المتحدثة: "لا، نحن ندعم إيصال المساعدات الإنسانية بناءً على المبادئ، كما نفعل في غزة".
والأحد، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي" الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في القطاع، بعد استكمال استعداداته الأخيرة.
ويُعد "أسطول الصمود العالمي" مبادرة مدنية أُنشئت عام 2025 من قبل ممثلين عن منظمات مجتمع مدني ونشطاء ومتطوعين من دول مختلفة بهدف إيصال مساعدات إنسانية إلى غزة.
وبعد انطلاقها من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل الجاري وصلت سفن الأسطول إلى جزيرة صقلية الإيطالية في 23 أبريل، لتنضم إليها لاحقا سفن ونشطاء من إيطاليا عبر مدينتي سيراكوزا وأوغوستا.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي" بعد تجربة سبتمبر 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر من العام نفسه أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.