تم توجيه الاتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي السابق جيمس كومي مجددا اليوم الثلاثاء، في تحقيق بشأن صورة على وسائل التواصل الاجتماعي لأصداف بحرية تم ترتيبها على الشاطئ، والتي قال المسؤولون إنها تشكل تهديدا ضد الرئيس دونالد ترامب.
وهذه هي القضية الجنائية الثانية التي ترفعها وزارة العدل ضد كومي في غضون أشهر وهي جزء من الجهود الحثيثة التي تبذلها وزارة العدل في إدارة ترامب لمحاكمة المعارضين السياسيين للرئيس الجمهوري. وتم نشر صورة الأصداف البحرية قبل عام تقريبا، ولكن تم تأمين لائحة الاتهام حيث يهدف المدعي العام بالنيابة تود بلانش، وهو أحد الموالين لترامب والذي عمل سابقًا كمحامي شخصي له، إلى أن يثبت للرئيس أنه الشخص المناسب لشغل المنصب بشكل دائم.
ويمكن أن تفتح حقيقة أن وزارة العدل رفعت قضية جديدة ضد مدير مكتب التحقيقات الاتحادي السابق بعد أشهر من رفض لائحة اتهام منفصلة وغير ذات صلة، الباب أمام اتهام الحكومة بإجراء محاكمة انتقامية وحجج مفادها أنها تبذل قصارى جهدها لاستهداف كومي، الذي أشرف على الأشهر الأولى من التحقيق في ما إذا كانت حملة الرئيس الجمهوري لعام 2016 قد نسقت مع روسيا للتأثير على نتائج انتخابات ذلك العام. وأقال ترامب كومي بعد أشهر من الولاية الأولى للرئيس، وظلا على خلاف علني منذ ذلك الحين.
وتتهم لائحة الاتهام المكونة من تهمتين كومي بتوجيه تهديد "عن علم وعمد" بـ "القتل وإلحاق الأذى الجسدي" بترامب ونقل التهديد بين الولايات. ولم يقدم الاتهام أي دليل يدعم الادعاء بأن كومي تعمد توجيه تهديد للرئيس، خاصة أنه قال العكس، لكنه اقترح أن "متلقيا عاقلا مطلعا على الظروف سيفسر" الرسالة على أنها تهديد بإلحاق الأذى.
وكان كومي قد قال إنه افترض أن ترتيب الأصداف التي رآها أثناء المشي، وكان مكتوبا عليها "86 47"، كان رسالة سياسية، وليس دعوة إلى العنف. وكان كومي من بين العديد من خصوم الرئيس الجمهوري الذين خضعوا للتدقيق من جانب وزارة العدل خلال العام الماضي.
وأجرى جهاز الخدمة السرية مقابلة مع كومي في مايو بعدما أكد مسؤولون في إدارة ترامب أنه كان يؤيد اغتيال ترامب، الرئيس السابع والأربعين. وحذف كومي المنشور بعد وقت قصير من نشره، وكتب: "لم أدرك أن بعض الأشخاص يربطون هذه الأرقام بالعنف وأنا أعارض العنف من أي نوع، لذا قمت بإزالة المنشور".