طالبت شركات السياحة المسئولين بالجهات الحكومية المعنية بضرورة الإسراع بإصدار قرار بمنع سير النقل الثقيل على الطرق البرية المؤدية للمدن السياحية، خاصةً في منطقة البحر الأحمر، أثناء مواعيد سفر الوفود السياحية بوسائل النقل السياحي المختلفة، سواء الأتوبيسات السياحية أو الليموزين؛ وذلك للحد من حوادث السيارات على هذه الطرق وحماية للسائحين الراغبين في زيارة أكثر من مدينة سياحية ضمن برامجهم السياحية.
وشهدت الأيام الماضية عدد من الحوداث على الطرق المؤدية للمناطق السياحية في البحر الأحمر، سواء طريق الغردقة - مرسى علم، أو طريق الغردقة - رأس غارب، والتي أدت إلى حالات وفاة وإصابات خطيرة لبعض السائحين.
وناشدت شركات السياحة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ووزير السياحة والآثار، ومحافظ البحر الأحمر، بإصدار قرار بمنع سير النقل الثقيل على الطرق البرية أثناء مواعيد سفر الوفود السياحية بأتوبيسات النقل السياحي من الغردقة للمدن السياحية المختلفة في البحر الأحمر.
وطالب الخبير السياحى أشرف سركيس نائب رئيس لجنة السياحة والآثار بالمجلس القومي الداعم للقطاع الجهات الحكومية المعنية، بضرورة الإسراع بإصدار قرار بمنع سير النقل الثقيل على الطرق البرية المؤدية للمدن السياحية، خاصةً منطقة البحر الأحمر، أثناء مواعيد سفر الوفود السياحية بوسائل النقل السياحي المختلفة، وذلك للحد من حوادث السيارات على هذه الطرق وحمايةً للسائحين الراغبين فى زيارة أكثر من مدينة سياحية ضمن برامجهم السياحية.
كما طالب سركيس، وزيري السياحة والآثار والطيران المدني، بإبرام اتفاقيات تعاون لتسيير رحلات "أسطول نقل جوى" من شركتي مصر للطيران وإير كايرو؛ لتنفيذ رحلات طيران اليوم الواحد "أوفر داي" من القاهرة إلى الغردقة وشرم الشيخ ومرسى علم، بأسعار تنافسية مخفضة ومناسبه لشركات السياحة بدلا من الرحلات البرية بالأتوبيسات السياحية، ما يعود بالنفع على حركة السياحة الوافدة لمصر، ويساهم في الحفاظ على الأرواح والحد من حوادث الأتوبيسات السياحية على الطرق المؤدية للمناطق السياحية المختلفة.
وأشار الخبير السياحي، إلى ضرورة تشغيل مطار سفنكس المخصص لهذه الرحلات؛ للمساهمة في زيادة الأعداد الوافدة للمقصد السياحي المصري، بما يساهم في زيادة الإيرادات السياحية من العملة الصعبة، والإسراع بتحقيق مستهدف الدولة بالوصول إلى 30 مليون سائح سنويا يجلبون ايرادات تتجاوز 30 مليار دولار.
وأكد الخبير السياحي هانى بيتر، عضو غرفة شركات السياحة، ضرورة زيادة سعة المطارات المصرية في المدن السياحية، وزيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات الجديدة، مثل مطار سفنكس، بالإضافة إلى حل مشاكل النقل السياحي وفتح باب استيراد الاتوبيسات والسيارات السياحية المستعملة لمدة عامين؛ لاستيعاب الزيادة في الحركة السياحية الوافدة لمصر خلال الفترة المقبلة، مشددا على ضرورة الاهتمام بتطبيق خطة متكاملة لنشر الوعي السياحى الحقيقي من خلال حملات توعية مكثفة للارتقاء بالسلوك العام المصري.
وأشار إلى أن تنمية الوعي السياحي لدى المواطنين المصريين سيكون سبيلنا لزيادة معدل تكرار السائحين وتحقيق المستهدف المطلوب بالوصول بعدد السائحين إلى 30 مليون سائح سنويا يجلبون ما يزيد على 30 مليار دولار خلال الخمس سنوات المقبلة، لافتا إلى ضرورة تنفيذ عدة اشتراطات حتى يكون قطاع السياحة أكبر مساهم في الاقتصاد القومي وتحقيق المستهدف منه ليتصدر القطاعات الاقتصادية المصرية، ويأتى على رأس هذه الشروط والأولويات تحسين تجربة السائح وزيادة وعي المواطنين بأهمية السياحة باعتبارها القاطرة الأولى للتنمية الاقتصادية في مصر، وكذا تحسين الصورة الذهنية للبلاد.
وأضاف عضو غرفة شركات السياحة، أن الدولة المصرية لديها خطة للنهوض بالقطاع السياحي تهدف إلى زيادة الدخل القومي من عائداته من خلال الوصول بالحركة السياحية الوافدة إلى 30 مليون سائح سنويا خلال عام 2030، وهذه الخطة تحتاج إلى خطوات وإجراءات وقرارات سريعة حتى تحقق مستهدف الدولة، لافتا إلى أن مصر تستحق أكثر من هذا العدد نظرا لما تتمتع به من مقومات لا توجد في أي مقصد سياحي آخر، خاصةً وأن الدولة نفذت خلال الأعوام الماضية الكثير من مشروعات البنية التحتية التي تساهم فى تحقيق هذه الخطة، لكنها تحتاج إلى المزيد من الاستثمارات السياحية.
وأكد أن القضاء على السلوكيات السلبية تجاه السائح يحتاج سنوات طويلة من العمل والتوعية المستمرة، مشيرا إلى أهمية تذكير المواطنين بالسلوكيات الإيجابية وأهمية السياحة كركيزة محورية للاقتصاد الوطني وللمواطن نفسه، وأن الحملة التي تنفذها وزارة السياحة والآثار حاليا تسعى إلى إبراز الدور الحيوي لصناعة السياحة باعتبارها “صناعة البهجة”، ما يستدعي التركيز على الجوانب الإيجابية في سلوكيات الشعب المصري عند التعامل مع السائحين، لافتا إلى أن تعزيز الأمن الاقتصادي للسائح ينعكس مباشرة على العاملين بالمجتمع السياحي.