x قد يعجبك أيضا

ترعة المحمودية بالإسكندرية.. من مجرى مائي تاريخي إلى محور مروري حديث

نشر في: الجمعة 28 نوفمبر 2025 - 5:45 م
هدى الساعاتي

أصدرت الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية بيانًا استعرضت فيه حكاية ترعة المحمودية، التي تحوّلت اليوم إلى واحد من أهم المحاور المرورية في المدينة، مؤكدة أن ملايين المواطنين يعبرون يوميًا محور المحمودية دون أن يعرف كثيرون تاريخ هذا الشريان الذي كان يومًا مجرى مائي يربط نهر النيل بالبحر.

وأوضح البيان أن ترعة المحمودية كانت ممرًا مائيًا فرعيًا من نهر النيل، أمر بحفره محمد علي باشا في 8 مايو 1807 بهدف إيصال المياه العذبة إلى الإسكندرية، التي كانت تعاني نقصًا حادًا في المياه آنذاك. وخلال أعمال الحفر ظهرت آثار تاريخية متعددة، لكن المشروع توقف عام 1819 بسبب انتشار الطاعون، قبل أن تُفتتح الترعة رسميًا عام 1820 لتصبح مصدرًا للمياه وطريقًا ملاحيًا مهمًا يربط النيل بميناء الإسكندرية، إضافة إلى دورها في ري آلاف الأفدنة على ضفافها. وقد سُمّيت الترعة تيمنًا بالسلطان محمود الثاني، صهر محمد علي.

وأضاف البيان أن الترعة كانت لعقود طويلة رمزًا للحركة التجارية، حيث شهدت مرور مراكب الغلال والبضائع، وشكّلت نقطة التقاء بين روح البحر والنيل داخل المدينة. ومع مرور السنوات، تعرضت أجزاء واسعة منها داخل الكتلة السكنية للتدهور، خاصة من السبعينيات حتى التسعينيات، بسبب التلوث وزيادة الكثافة السكانية وتراجع النقل النهري وانتشار المباني العشوائية.

وأشار البيان إلى أن التحول الكبير بدأ بين عامي 2018 و2020 مع تنفيذ مشروع محور المحمودية، الذي أعاد تشكيل المنطقة بالكامل من خلال ردم الأجزاء غير المستخدمة، وإنشاء كباري حديثة وفتح شريان مروري يمتد عبر الإسكندرية، إلى جانب إزالة التعديات وتطوير المناطق المحيطة بالمجرى القديم. وأكدت الإدارة أن الترعة لم تختفِ بالكامل، إذ ما زالت أجزاء كبيرة منها خارج الإسكندرية، خاصة في محافظة البحيرة، تعمل في ري الأراضي الزراعية حتى اليوم.

واختتمت الإدارة بيانها بأن قصة ترعة المحمودية تتجاوز كونها مشروعًا قديمًا أو محورًا حديثًا، فهي جزء من ذاكرة الإسكندرية، ورمز لتطور مدينة استطاعت أن تحافظ على تاريخها وفي الوقت نفسه تطور بنيتها التحتية بما يخدم سكانها ويليق بمكانتها.

صور متعلقة

قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك

بوابة الشروق 2025 - جميع الحقوق محفوظة