قال الفنان محمد فراج، إن تجربته في مسلسل "أب ولكن" كشفت له حجم معاناة الأطفال بعد الطلاق، مؤكدًا أن هذا الملف لم يكن يناقش بالشكل الكافي من قبل، رغم أهميته الكبيرة وتأثيره المباشر على نفسية الأطفال.
جاء ذلك خلال مشاركته في لجنة الاستماع الأولى التي تعقدها لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، لمناقشة ملف الأسرة المصرية، وبحث تطوير الإطار التشريعي المنظم لها بما يواكب المتغيرات الاجتماعية ويحافظ على القيم والثوابت.
وأوضح فراج، أن فريق العمل حرص قبل بدء التصوير على عقد جلسات نقاشية مع متخصصين من المجلس القومي للطفولة والأمومة، إلى جانب عدد من الجهات المعنية، من أجل تقديم تجربة واقعية تعكس ما يحدث بالفعل داخل المجتمع.
وأضاف فراج، أن العمل استند إلى نماذج وحالات حقيقية، لافتًا إلى وجود العديد من الأطفال الذين يعانون داخل المدارس في صمت دون أن يلاحظ أحد معاناتهم، خاصة في ظل الخلافات الأسرية أو بعد وقوع الطلاق.
وأشار إلى أن دور المشرف الاجتماعي داخل المدرسة لا يقل أهمية عن دور المعلم، بل قد يكون أكثر تأثيرًا في بعض الأحيان، لأنه المسؤول عن تقويم سلوك الطفل واكتشاف مواهبه واحتواء مشكلاته النفسية، مؤكدا أن المشرف الاجتماعي يمثل "الحصن الآمن" الذي يلجأ إليه الطفل داخل المدرسة.
وأكد أنه تلقى رسائل عديدة من أولياء الأمور بعد عرض العمل، وصفها بأنها "مرعبة" لما تحمله من قصص ومعاناة حقيقية لأطفال يعيشون أزمات نفسية دون دعم كافٍ.
وطالب بضرورة الاهتمام بتأهيل وتدريب المشرفين الاجتماعيين داخل المدارس، بما يمكنهم من التعامل مع الأطفال بشكل أفضل، مؤكدًا أن المدرسة يجب أن تعود كما كانت في الماضي، بيئة تربوية متكاملة يكون للمشرف الاجتماعي فيها دور محوري في حماية الأطفال ودعمهم نفسيًا وسلوكيًا.