• الحسيني: إسرائيل فرضت حالة الطوارئ القصوى وعطّلت الدخلات الرسمية مع بدء الصوم الأربعيني
قال أديب جواد الحسيني، حامل مفتاح كنيسة القيامة، إن شرطة الاحتلال الإسرائيلي قررت إغلاق أبواب الكنيسة اليوم نتيجة مباشرة للتطورات الأمنية الخطيرة وحالة الطوارئ القصوى المعلنة، على خلفية تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأكد، في تصريحات لـ"الشروق"، أن القرار فُرض بسبب الحرب والتصعيد العسكري، بعد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل، ما استدعى إجراءات أمنية مشددة.
وأوضح أن الأسبوع الماضي شهد إقامة دخلة رسمية لطائفة الكاثوليك إيذانًا ببدء الصوم الأربعيني، بينما كان من المقرر اليوم أن تُقام الدخلات الرسمية لجميع الطوائف المسيحية، تزامنًا مع بدء الصوم الأربعيني لدى طائفة الأرثوذكس أيضًا، مشيرًا إلى أن هذه الدخلات «تمثل تقليدًا كنسيًا راسخًا يمتد منذ قرون».
وأضاف: بدء الصوم الأربعيني وحتى حلول عيد الفصح المجيد، تُقام في كنيسة القيامة صلوات مسائية رسمية أيام السبت، تبدأ من الساعة الثانية ظهرًا، حيث تدخل الكنيسة مواكب رسمية تضم البطاركة والمطارنة لإقامة الصلوات، فيما تبدأ الدخلات الرسمية أيام الأحد في ساعات الصباح الباكر.
وتابع الحسيني موضحًا الطقس المتبع: «لدخلات يوم السبت طقس خاص، إذ يُغلق باب الكنيسة عند الساعة الواحدة والنصف ظهرًا، وعند وصول بطريرك طائفة اللاتين مع موكبه الرسمي واقترابه من باحة كنيسة القيامة، تُفتح البوابة ترحيبًا بقدوم البطاركة إلى الكنيسة، في مشهد يعكس وحدة الحضور الكنسي وقدسية المكان».
وشدد على أن الدخلات الرسمية ليست مجرد طقس بروتوكولي، بل هي تعبير حي عن استمرارية الشهادة المسيحية في المدينة المقدسة، وعن ارتباط الكنائس بجذورها التاريخية في هذا الموضع الذي شهد آلام السيد المسيح وقيامته.
وأكد أن إغلاق الكنيسة اليوم حال دون إتمام هذه الطقوس، واقتصر الأمر على صلوات محدودة داخل الكنيسة، مشددًا على أن «الإجراء مؤلم لكنه جاء حفاظًا على الأرواح، ولا ينتقص من قدسية كنيسة القيامة ولا من رسالتها الروحية».
وختم الحسيني بالقول: «كنيسة القيامة ستبقى منارة صلاة وإيمان، حتى وإن أُغلقت أبوابها مؤقتًا، ونأمل أن تهدأ الأوضاع سريعًا لتعود الدخلات الرسمية وتستعيد المدينة إيقاعها الروحي المعتاد».