• تباين الآراء حول التأثيرات المحتملة للزيادة المفاجئة فى رسوم تأشيرات
• مستثمرون: مراعاة التوقيت ضرورة لإبلاغ منظمى الرحلات الأجانب.. 6 شهور حدا أدنى لتطبيق أى قرار
اعتبارًا من غد الأحد تبدأ المنافذ والمطارات المصرية فى تطبيق زيادة رسوم تأشيرة الدخول الاضطرارية لجميع السائحين الأجانب الراغبين فى زيارة مصر.
كانت غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة قد أعلنت زيادة رسوم تأشيرة الدخول الاضطرارية بالمنافذ المصرية لتصبح 30 دولارًا بدلًا من 25 دولارًا اعتبارًا من الأول من مارس فى خطوة وصفتها الغرفة بأنها تأتى فى إطار تنظيم إجراءات الدخول بالمنافذ.
وأكدت الغرفة أهمية قيام الشركات السياحية بتحديث برامجها السياحية والتنسيق الفورى مع شركائها بالخارج من منظمى الرحلات ووكلاء السفر بما يتماشى مع الرسوم الجديدة مشددة على ضرورة الالتزام بالتعليمات اعتبارًا من الموعد المحدد.
وتباينت الآراء فى الوسط السياحى حول التأثيرات المحتملة للزيادة المفاجئة فى رسوم تأشيرات الدخول الاضطرارية حيث أحدث القرار جدلًا شديدًا فى الوسط السياحى خاصة أن تطبيق القرار جاء فجائيًا دون إبلاغ مسئولى القطاع أو منحهم مهلة لإبلاغ شركائهم فى الخارج قبل التطبيق الفعلى.
كان مستثمرو السياحة قد طالبوا بضرورة عدم فرض أو زيادة أى رسوم بشكل مفاجئ على صناعة السياحة ودون التشاور مع أهل الصناعة أنفسهم وممثلى القطاع الخاص خاصة الاتحاد والغرف السياحية، مؤكدين أن ذلك سيؤدى إلى نتائج سلبية تضر بالسياحة المصرية، وتؤثر كذلك بالسلب على معدلات النمو التى تتزايد منذ فترة، ويهدد المكاسب التى حققها القطاع مؤخرًا.
طالبوا بعدم اتخاذ أى قرار يخص القطاع إلا بعد موافقة المجلس الأعلى للسياحة مشددين على ضرورة مراعاة التوقيت لإصدار أى قرار يخص صناعة السياحة، وذلك لإبلاغ شركائهم من منظمى الرحلات الأجانب، وبحد أدنى 6 شهور لتطبيق أى قرار.
وطالب عدد منهم بمراعاة التوقيت المناسب قبل فرض أى رسوم جديدة أو زيادات فى أسعار الرسوم أو الضرائب على النشاط السياحى وضرورة إعلان ذلك قبل بداية الموسم السياحى بفترة طويلة لا تقل عن 6 شهور خاصة أن مستثمرى السياحة يقومون بتوقيع التعاقدات الجديدة للموسم السياحى الجديد سواء «الصيفى أو الشتوى» قبل بدء الموسم بـ8 شهور على الاقل. خاصة أن مستثمرى السياحة أنهوا جميع اتعاقدات الخاصة بالموسم السياحى الصيفى المقبل.
وقال الخبير السياحى هانى بيتر، عضو غرفة شركات السياحة، إنه رغم أن الزيادة تعد محدودة فى حد ذاتها من حيث القيمة 5 دولارات فإن توقيتها وآلية إعلانها أثار حالة من الارتباك داخل السوق السياحية خاصة فى ظل عدم منح مهلة زمنية مسبقة للشركات لإخطار شركائها بالخارج، وهو ما يضع العديد من منظمى الرحلات فى مواقف تعاقدية معقدة.
وأضاف أن غالبية البرامج السياحية لموسم الربيع والصيف تم تسعيرها والتعاقد عليها بالفعل قبل أشهر وبأسعار شاملة محددة لا تتضمن أى زيادات مفاجئة فى الرسوم الحكومية ما يعنى أن الشركات قد تتحمل الفارق من هامش أرباحها أو تضطر إلى إعادة التفاوض مع شركائها، وهو أمر قد لا يكون سهلًا فى ظل المنافسة الشرسة بين المقاصد السياحية، مشيرًا إلى أنه من المتوقع أن يكون التأثير النسبى أكبر على شريحة السياحة الاقتصادية والسياحة الفردية التى تعتمد على حسابات دقيقة للفارق السعرى بين المقاصد المنافسة.
وأوضح بيتر رغم أن 5 دولارات قد تبدو زيادة محدودة فإنها فى سوق شديدة الحاسية للأسعار قد تؤثر فى قرارات بعض السائحين خاصة عند مقارنتها برسوم التأشيرات أو سياسات الدخول فى دول منافسة بالمنطقة.
وأكد عضو غرفة شركات السياحة أن العديد من الدول المجاورة والمنافسة لنا تصدر تأشيرة الدخول لرعايا دول الاتحاد الأوروبى، والتى تشكل الأغلبية العظمى من الجنسيات الوافدة إلى مصر دون مقابل، مطالبًا بضرورة التنسيق مع القطاع السياحى الخاص عند فرض رسوم أو ضرائب أو زيادة فى الرسوم على النشاط السياحى حتى يقوم القطاع الخاص بالتنسيق مع شركائهم من منظمى الرحلات الأجانب لإدراج هذه الزيادة فى أسعار البرامج فى الوقت المناسب وحتى يتجنبوا آثارها السلبية الفجائية على حركة السياحة الوافدة لمصر مستقبلًا.
وأكد الدكتور نادر الببلاوى، رئيس غرفة شركات السياحة، أن أى زيادة أو رسوم يتم فرضها بشكل مفاجئ على صناعة السياحة ودون التشاور مع أهل الصناعة أنفسهم وممثلى القطاع الخاص خاصة الاتحاد والغرف السياحية سيؤدى إلى نتائج سلبية تضر بالسياحة المصرية وتؤثر كذلك بالسلب على معدلات النمو التى تتزايد منذ فترة، ويهدد المكاسب التى حققها القطاع مؤخرًا.
وأوضح الببلاوى، أن الأسواق السياحية المنافسة لمصر خاصة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تقدم مزايا أكثر تنافسية للسائحين، بما فى ذلك تقديم تأشيرات مجانية أو أقل تكلفة، وهو ما يمنحها أفضلية واضحة فى جذب الرحلات الأوروبية والأجنبية، التى تشكل الأغلبية العظمى من الوافدين إلى مصر، ما يكشف بصور جلية مدى التأثير السلبى لأى زيادات أو رسوم تفرض بشكل عشوائى على القطاع.
وفى المقابل أكد اللواء محمد رضا داود، عضو غرفة شركات السياحة ورئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لشركة لاكى تورز الحكومية، أنه يعمل فى صناعة السياحة منذ نوفمبر 1977، وشهد على مدى ما يقرب من خمسة عقود العديد من القرارات المشابهة المتعلقة بزيادة رسوم التأشيرات أو رسوم المزارات السياحية، مشيرًا إلى أن كل زيادة كانت تقابل بهجوم شرس يصل على حد وصفه - إلى مرحلة الضغط الفكرى على متخذ القرار قبل أن تتكيف السوق سريعًا مع الواقع الجديد، وأوضح أن التجربة العملية أثبتت أن مثل هذه الزيادات أيًا كان حجمها لم تكن سببًا فى تراجع حقيقى للحركة السياحية الوافدة لمصر، مؤكدًا أن السوق السياحية العالمية تتعامل مع عناصر تكلفة أكبر بكثير من فارق خمسة دولارات.
التأشيرة تُباع فعليًا بأكثر من قيمتها الرسمية
وحول المطالبة بفترة سماح للحجوزات المستقبلية المؤكدة أوضح عضو غرفة شركات السياحة أن سعر التأشيرة يُباع فعليًا فى بعض المطارات المصرية بأكثر من 25 دولارًا، ويصل إلى 40 دولارًا عند بعض مندوبى الشركات المعتمدين، ما يعنى أن القيمة الجديدة البالغة 30 دولارًا تظل فى نطاق مقبول مقارنة بما يدفعه السائح فعليًا.
وفبما يتعلق بمطالبة البعض بضرورة إطلاق حملات توضيحية بالخارج والتواصل مع منظمى الرحلات الاجانب اعتبر داود أن الأسواق السياحية بالخارج تتحمل زيادات أكثر بكثير من 5 دولارات دون تأثير يذكر مستشهدًا ببعض الممارسات فى أسواق معينة تقوم فيها شركات صغيرة ببيع الرحلات بأسعار منخفضة للغاية، بينما تتحمل الشركات المصرية تكاليف التشغيل بالكامل من عائد البرنامج فى إشارة إلى تحديات التسعير والمنافسة غير المنضبطة.
وأبدى اتفاقه مع مقترح تطوير آليات الدفع الإلكترونى وتفعيل المنصات الرقمية للتأشيرات، مؤكدًا أهمية تسهيل الإجراءات ومكينتها بما يعزز تجربة السائح عند الوصول، كما شدد على ضرورة مراجعة السياسة التسعيرية لقيم التأشيرات بصورة دورية بما يتواكب مع الزيادات العالمية فى الأسعار والتكاليف التشغيلية.
