حذرت منظمة أطباء بلا حدود، وهي منظمة صحية خيرية، اليوم الأربعاء، من أن عدد حالات الاعتداء الجنسي التي يجرى علاجها في أحد المستشفيات بالعاصمة الهايتية، بورت أو برانس، قد تضاعف ثلاث مرات خلال السنوات الأربع الماضية، مع تصاعد عنف العصابات في أنحاء البلد المضطرب الواقع في منطقة الكاريبي.
وأفادت منظمة أطباء بلا حدود، بأنها تشعر "بالقلق والغضب" حيال المستوى الكاسح من العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي.
وقالت ديانا مانيلا أرويو، رئيسة بعثة المنظمة في هايتي، في مقابلة عبر الهاتف: "لقد شعرنا بالصدمة إزاء حجم الزيادة في الأعداد، والأمر لا يتعلق بالأعداد وحدها، بل بدرجة الخطورة أيضا".
وأفادت منظمة أطباء بلا حدود، في تقرير جديد، بأن أكثر من نصف المرضى الذين يتلقون العلاج في مستشفى "بران مينم"، التي تم افتتاحها منذ عقد في بورت أو برانس، تعرضوا لاعتداءات من جانب عدة عناصر من جماعات مسلحة.
وأضافت المنظمة، أن "أكثر من 100 شخص تعرضوا لاعتداءات نفذها في كل مرة 10 جناة أو أكثر" مشيرة إلى أن متوسط عدد الجناة في كل حالة بلغ ثلاثة أشخاص.
وأشارت منظمة أطباء بلا حدود، إلى أن المستشفى عالجت نحو 17 ألف مريض خلال العقد الماضي، من بينهم 2300 حالة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي وحدها، وأن أكثر من 350 من هؤلاء المرضى كانوا من الفتيان والرجال.
كان مجلس الأمن الدولي قد صوت في سبتمبر الماضي لمنح تفويض لقوة دولية أكبر كثيرا تتألف من 5550 عضوا للمساعدة في وقف تصاعد عنف العصابات في هايتي حيث تسيطر على 90%من العاصمة بورت أو برنس.