أفادت القناة الـ 14 الإسرائيلية بأن محكمة العدل العليا ستعقد اليوم الأربعاء، جلسة خاصة بنظر الطعن في قرار الحكومة إغلاق إذاعة الجيش الإسرائيلي "جالي تساهال"، وذلك في أعقاب تقديم عدة التماسات في هذا الشأن من قبل موظفي الإذاعة، وفي ضوء الرأي القانوني للمستشارة القضائية للحكومة، جالي بهاراف - ميارا، التي أيدت موقف مقدمي الالتماسات.
وبعد سنوات طويلة من مطالبة وزراء الدفاع الإسرائيليين المتعاقبين ضرورة إغلاق جالي تساهال، تولى الوزير إسرائيل كاتس هذه المهمة، وبعد تشكيل لجنة ناقشت المسألة وصاغت توصياتها، اتُخذ القرار وبدأ الاستعداد لتنفيذه.
والشهر الماضي، صادقت الحكومة على اقتراح كاتس. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة الحكومة ذاتها: "اليوم نعرض اقتراح وزير الدفاع لإلغاء (جالي تساهال) إذاعة عسكرية تبث بإذن من الجيش، وأظن أن هذا موجود في كوريا الشمالية وربما في بضع دول أخرى، ونحن بالتأكيد لا نريد أن نُحسب ضمنها".
وفي الجلسة ذاتها، أشار كاتس إلى أن "انشغال الإذاعة بمضامين سياسية يضر بالجيش وجنوده ووحدته. عندما قررت حكومة إسرائيل إنشاء إذاعة بث عسكرية، كان الهدف أن تكون فما وأذنا لجنود الجيش وعائلاتهم. وعمليا، تحولت الإذاعة على مر السنين إلى منصة تُسمع فيها آراء كثيرة يهاجم العديد منها الجيش وجنود الجيش أنفسهم".
وفور صدور قرار الحكومة، توجهت لجنة موظفي "جالي تساهال" إلى وزير الدفاع الإسرائيلي برسالة إنذار قبل اتخاذ إجراءات قضائية، مطالِبة بإلغاء قرار الحكومة بإغلاق الإذاعة فورا. وجاء في التوجه أن القرار اتُخذ في غياب صلاحية قانونية صارخة، وبناءً على اعتبارات أجنبية، مع وجود عيوب إجرائية وجوهرية خطيرة تمس بجوهر المسألة.
وقال مقدمو الطلب إن قرار الحكومة هو قرار غير قانوني، "شابت عملية اتخاذه عيوب جوهرية، واتُخذ دون صلاحية، وباعتبارات غير موضوعية، وفي غياب قاعدة واقعية كافية وصلت إلى حد المس الخطير بالحقوق الأساسية وبالمصلحة العامة المتمثلة في البث العام وحرية الصحافة". وكما ذُكر، نفذت اللجنة تهديدها وتوجهت إلى محكمة العدل العليا.
ونهاية الشهر الماضي، وبعد أسبوع واحد فقط من تصويت الحكومة، أصدر القاضي يتسحاق عميت أمرا مؤقتا جمد عمليا إجراءات إغلاق الإذاعة إلى حين صدور قرار نهائي في الالتماسات.
وقبل يومين، قدمت الحكومة الإسرائيلية وكاتس أيضا ردا تمهيديا إلى محكمة العدل العليا على الالتماس ضد إغلاق الإذاعة، وجاء الرد حادا بشكل خاص. وفي ردهم، أكدوا أن القرار اتُخذ ضمن صلاحية قانونية كاملة، وبإجراء سليم، وعلى أساس بنية قانونية متينة دون الحاجة إلى تشريع أساسي.
وأضافت الحكومة في ردها أن نشاط الإذاعة يخلق "تشويها كبيرا في سوق الإعلام"، نظرا لكونها تستفيد من ميزانية عامة، ومن الإعلانات والرعايات، ومن استخدام ترددات وطنية، وهي مورد محلي محدود، وكذلك من قوة عمل رخيصة تتمثل في الجنود النظاميين. وهذا الامتياز، بحسب الادعاء، يضر بالمنافسة العادلة وبحرية التعبير بمعناها البنيوي.