وزير السياحة يبحث مع ممثلي شركات السياحة اليابانية سبل زيادة الحركة الوافدة لمصر

نشر في: الأحد 27 سبتمبر 2026 - 9:01 م
طاهر القطان

عقد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، سلسلة من اللقاءات مع عدد من منظمي الرحلات وممثلي شركات السياحة اليابانية، ومع ممثلي مجموعة من أبرز وسائل الإعلام اليابانية، وذلك بحضور السفير راجي الأتربي، سفير مصر لدى اليابان.

جاء ذلك خلال زيارته للعاصمة اليابانية طوكيو للمشاركة في فعاليات معرض اليابان الدولي للسياحة (Tourism Expo Japan 2026).

وتناولت اللقاءات بحث سبل تعزيز التعاون للترويج للمقصد السياحي المصري، والاستفادة من تنوع المنتجات والتجارب السياحية التي تتمتع بها مصر، وتطوير برامج سياحية جديدة تتناسب مع اهتمامات وتطلعات السائحين اليابانيين، بما يسهم في جذب المزيد من الحركة السياحية من السوق اليابانية.

كما بحث الوزير، مع ممثلي الجانب الياباني، إمكانية التنسيق مع الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي لتنظيم رحلات تعريفية لمنظمي الرحلات وشركات السياحة اليابانية؛ للتعرف عن قرب على المنتجات والتجارب السياحية المختلفة التي يتمتع بها المقصد المصري، بجانب تزويدهم بالأفلام والمواد الترويجية للاستفادة منها في الترويج لمصر لدى عملائهم.

وأكد الجانبان، أهمية زيادة عدد رحلات الطيران المباشرة بين مصر واليابان؛ بما يواكب الطلب المتزايد من السوق اليابانية على زيارة المقصد المصري.

وأوضح الوزير، أن زيارته إلى طوكيو تأتي في إطار حرص الوزارة على تعزيز علاقات التعاون مع شركاء المهنة في اليابان، والاستماع إلى رؤاهم ومقترحاتهم بشأن تنشيط الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، إلى جانب إطلاعهم على أبرز التطورات التي يشهدها القطاع السياحي، واستراتيجية الوزارة للترويج للمقصد المصري.

وأشار إلى أن التنوع السياحي الذي لا يُضاهي أحد أبرز المقومات التنافسية للمقصد المصري، مؤكدًا أهمية إبراز هذا التنوع في الرسائل والأنشطة الترويجية الموجهة إلى السوق اليابانية، بما يتيح الوصول إلى شرائح وفئات عمرية مختلفة من السائحين، مع إبراز أصالة التجربة السياحية وتطور منتجات السياحة الفاخرة في مصر.

وأوضح الوزير، أن متوسط مدة إقامة السائح في مصر يبلغ نحو 10 أيام، وهو ما يتيح الفرصة لتصميم برامج متنوعة تجمع بين أكثر من منتج سياحي مثل السياحة الثقافية والشاطئية والترفيهية والصحراوية، بما يوفر للسائح تجربة متكاملة ويشجع على إطالة مدة الإقامة.

كما استعرض الوزير، جهود الوزارة في تحديث أدوات الترويج السياحي وتوظيف التكنولوجيا الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، للوصول بصورة أكثر فاعلية إلى مختلف شرائح السائحين، وفقًا لاهتماماتهم وتطلعاتهم.

فيما استعرض التطور الذي تشهده مصر في البنية التحتية، ولا سيما في شبكة الطرق ووسائل النقل المختلفة.

وأشار إلى أن مدينتي شرم الشيخ والغردقة أصبحتا مقصدين جاذبين للسائحين على مدار العام، بجانب تنامي الطلب حاليًا على مدينتي الأقصر وأسوان خلال الموسم الصيفي، خاصة مع انخفاض الأسعار خلال هذه الفترة.

ولفت إلى التطور الذي تشهده منطقة الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة، وما تشهده من طفرة عمرانية وسياحية.

وفيما يتعلق بالاستثمارات السياحية، أشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على جذب المزيد من الاستثمارات، ولاسيما في القطاع الفندقي؛ بما يسهم في زيادة الطاقة الفندقية ودعم النمو المتوقع في الحركة السياحية الوافدة إلى مصر.

من جانبهم، أكد منظمو الرحلات وممثلو شركات السياحة اليابانية على أهمية المقصد المصري بالنسبة للسوق اليابانية، مشيرين إلى استقرار أعداد السائحين اليابانيين الوافدين إلى مصر هذا العام، رغم تأثير الأحداث التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط على حركة سفر اليابانيين بصفة عامة.

كما أبدى منظمو الرحلات اهتمامًا بالمنتجات والتجارب السياحية جديدة، وتوسيع قاعدة الفئات المستهدفة، ولا سيما الشباب، إلى جانب إعداد برامج تجمع بين مختلف التجارب والوجهات السياحية التي تتمتع بها مصر، والترويج لها في السوق اليابانية بالتنسيق مع الوزارة، خاصة أن هذا النوع من البرامج يحظى باهتمام في السوق اليابانية.

كما أشاروا إلى وجود طلب متزايد من السوق اليابانية على البرامج السياحية التي تتضمن زيارة المتحف المصري الكبير.

وأوضح عدد منهم أن طرح برامج وتجارب سياحية جديدة يمكن أن يسهم في تحفيز الطلب وجذب المزيد من السائحين اليابانيين إلى مصر خلال فصل الصيف.

وأضاف عدد من منظمي الرحلات أنهم يطرحون حاليًا برامج تجمع بين زيارة مدينة الإسكندرية ومدينتي الأقصر وأسوان؛ بما يتيح للسائح الاستمتاع بتنوع المقومات والتجارب السياحية التي يتميز بها المقصد المصري.

كما أشاروا إلى تزايد اهتمام السائحين اليابانيين بمشاهدة ظاهرة الكسوف الكلي للشمس المرتقبة خلال العام المقبل من مدينة الأقصر.

وفي هذا السياق، أوضح الوزير، أن الوزارة تعمل على تنظيم الاستفادة السياحية من هذه الظاهرة، مشيرًا إلى إمكانية مشاهدة الظاهرة من عدد من المقاصد المصرية، ومنها سيوة، والاستفادة من توقيت حدوثها في شهر أغسطس من خلال إعداد برامج سياحية تجمع بين زيارة الساحل الشمالي ومشاهدة الظاهرة من سيوة، وهو ما لاقى اهتماماً من قِبل منظمو الرحلات.

وعن معارض الآثار المصرية الخارجية، أوضح منظمو الرحلات وممثلو شركات السياحة أن معرض «رمسيس وذهب الفراعنة»، الذي أُقيم في العاصمة اليابانية طوكيو عام 2025، أسهم بصورة إيجابية في الترويج لمصر، خاصة في ظل الاهتمام الكبير الذي تحظى به الحضارة المصرية القديمة لدى اليابانيين.

كما أكدوا أن معارض الآثار المصرية الخارجية كان لها أثراً إيجابياً في زيادة الاهتمام بزيارة مصر، وتعزيز الطلب على المقصد السياحي المصري في السوق اليابانية.

وحضر تلك اللقاءات رنا جوهر، مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات بالوزارة، والدكتور أحمد نبيل، معاون الوزير للطيران والمتابعة، وعماد فتحي، رئيس الإدارة المركزية للمكاتب السياحية بالهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، وعبد الحميد لاشين، مدير وحدة آسيا والباسيفيك بالإدارة العامة للمكاتب الخارجية بالهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، وإيناس طه، سكرتير أول بالسفارة المصرية باليابان.

قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة