أنا مريض بالسكر من النوع الثانى، وأفضل الفاكهة على معظم أصناف الطعام، حتى إننى أستطيع الاكتفاء بها طوال اليوم. أعالج بالأقراص ولا أتناول الإنسولين. أيهما أفضل لى: تناول ثمار الفاكهة أم شربها كعصير، خاصة مع بداية فصل الصيف؟
عبدالعظيم النادى
إذا أردت الرأى الأدق، فإن تناول الفاكهة فى صورتها الكاملة أفضل من شربها كعصير، سواء كنت مريضًا بالسكر أو تتمتع بصحة جيدة.
عند تناول ثمرة الفاكهة كاملة، يحصل الجسم على كل ما تحتويه من ألياف غذائية، وفيتامينات، ومعادن، ومضادات أكسدة. الألياف تحديدًا تلعب دورًا مهمًا فى إبطاء امتصاص السكر فى الدم، ما يساعد على تجنب الارتفاع السريع فى مستوى الجلوكوز، وهو أمر بالغ الأهمية لمريض السكر.
أما العصير، فعند عصر الفاكهة تُفقد نسبة كبيرة من الألياف، ويصبح السكر الموجود فيها سريع الامتصاص، ما قد يسبب ارتفاعًا مفاجئًا فى مستوى السكر بالدم. وإذا كان العصير جاهزًا أو معبأً، فغالبًا ما يُضاف إليه محلول سكرى، يكون عادة خليطًا من الجلوكوز والفركتوز، وقد تكون نسبة الفركتوز فيه أعلى، ويُستخرج غالبًا من الذرة فيما يُعرف بشراب الذرة عالى الفركتوز (High Fructose Corn Syrup).
إضافة إلى ذلك، قد تحتوى العصائر الجاهزة على مواد حافظة وألوان صناعية، وهى مواد من الأفضل تجنبها قدر الإمكان.
إذا رغبت فى تناول العصير، فالأفضل أن يكون طازجًا مُعدًا فى المنزل دون إضافة سكر، مع الاكتفاء بكمية صغيرة، واحتسابه ضمن الحصة اليومية من الكربوهيدرات.
رغم أن الفاكهة اختيار صحى مهم، فإنه لا يُنصح بالاعتماد عليها وحدها كمصدر للغذاء، حتى ليوم واحد. مريض السكر يحتاج إلى نظام غذائى متوازن يشمل البروتينات، والكربوهيدرات المعقدة، والدهون الصحية، إلى جانب الخضراوات ومنتجات الألبان أو بدائلها.
وتحتوى بعض الفواكه على حمض الماليك، الذى يُعتقد أن له دورًا فى دعم نشاط العضلات، وقد يكون مفيدًا لمن يعانون من الإجهاد العضلى المزمن.
ويكفى أن نتذكر المثل الإنجليزى الشهير: «تفاحة يوميًا تُبعد الطبيب عنك».. لم يقل المثل كوبًا من عصير التفاح، بل تحدث عن تفاحة كاملة.