رصدت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية توسع حالة الغضب العارمة ضد إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية على خلفية حادث مقتل الممرض الأمريكي أليكس بريتي في مدينة مينيابوليس، لتمتد إلى منتديات لاعبي الجولف ومحبي القطط، مما يعكس استياء متزايدا مما وصفته الصحيفة بحملة قمع شنتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضحت الصحيفة في تقرير لها أن مشرفا لمنتدى على موقع ريديت يضم 800 ألف عضو، (منتدى مخصص لمقاطع فيديو لأشخاص يعزفون على قططهم كما لو كانت طبولا)، لم يسبق له نشر أي شيء يتعلق بالسياسة قبل يوم السبت الماضي، بعد مشاهدة مقاطع فيديو تُظهر عناصر من دوريات حرس الحدود يقتلون بريتي، قرر أن يتخذ موقفا.
وتابعت: "كتب المشرف: إذا كنت لا تزال تدعم ترامب أوإدارة الهجرة والجمارك ولو قليلا، فأنت غير مرحب بك في هذا المنتدى. لم نعد نستطيع التسامح مع الأشخاص الذين يدعمون هذا الفعل أو يبررونه".
ومضت "واشنطن بوست" قائلة: لم يكن المشرف يعلم كيف سيتم استقبال هذا المنشور، فقد كان الجدل الأشد سخونة في المنتدى يدور حول ما إذا كان ينبغي السماح بالعزف على حيوانات أخرى كما لو كانت طبولا.
لكن المنشور المناهض لإدارة الهجرة والجمارك الأمريكية انتشر كالنار في الهشيم، وحصد أكثر من 40 ألف إعجاب على موقع ريديت، وتفاعل معه العديد من القراء بالإشادة وتم نشر منشورات مماثلة، مما أدى إلى موجة انتقادات سياسية حادة لم يشهدها المنتدى منذ إطلاقه عام 2020.
وقال المشرف لصحيفة "واشنطن بوست"، مشترطا عدم الكشف عن هويته خوفا من المضايقات: "كان لدى الناس غضب مكبوت. وصلنا إلى مرحلة شعرنا فيها جميعا أن الأمر قد بلغ حدا لا يطاق".
ورأت الصحيفة الأمريكية أن موجة الغضب العارمة إزاء مقتل بريتي حولت الفضاءات الإلكترونية التي كانت تعتبر تقليديا غير مسيسة إلى منصات لانتقاد لاذع لحملة إدارة ترامب على الهجرة.
وأشارت إلى أنه على منصات إنستجرام، وريديت، وتيك توك، ويوتيوب، اختار المؤثرون الذين بنوا جماهير واسعة ومحايدة سياسيا من خلال محتوى عن الطبخ والرياضة والأزياء، التعبير فجأة عن غضبهم إزاء الاشتباكات في ولاية مينيسوتا، واجتذبوا معهم العديد من متابعيهم.
ونوهت "واشنطن بوست" إلى أن بعض المحافظين البارزين خالفوا التيار اليميني السياسي وانتقدوا إدارة ترامب. فقد تراجع الإذاعي المحافظ إريك إريكسون، الذي وصف بريتي في البداية بأنه "محرض"، عن موقفه بعد مراجعة اللقطات المصورة للحادث، وقال على صفحته في منصة "سابستاك" إن التسرع في "تشويه سمعة بريتي بأسرع ما يمكن" كان خطأ فادحا.
وكان عضو الكونجرس السابق تري جودي، والمذيع الحالي في فوكس نيوز، أكثر صراحة في انتقاده لإدانة الإدارة الأمريكية لبريتي. قائلا: "بالتأكيد لا ينبغي لنا أن نصفه بأنه إرهابي محلي سيقوم بإعدام رجال الشرطة. لا يوجد دليل يدعم ذلك".