توصلت شركة تسلا الأمريكية لصناعة السيارات ونقابة عمال المعادن في ألمانيا "آي جي ميتال" إلى تسوية أمام محكمة العمل في مدينة فرانكفورت الواقعة على نهر أودر شرقي ألمانيا؛ وذلك في إطار النزاع حول تسجيل صوتي تم أثناء اجتماع العاملين بالشركة.
يذكر أن ألمانيا بها مدينتان باسم فرانكفورت، إحداهما مدينة فرانكفورت الواقعة على نهر أودر بأقصى شرق ألمانيا، والأخرى هي فرانكفورت آم ماين، وهي العاصمة المالية لألمانيا وتقع على نهر ماين غرب البلاد.
وصرحت المتحدثة باسم المحكمة، يوتا هومان، لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، بأن الطرفين التزما بموجب هذه التسوية بعدم تكرار اتهامات وادعاءات معينة تتعلق بالجلسة مثار الجدل التي انعقدت في 10 فبراير الجاري، وذلك حتى انتهاء انتخابات مجلس العاملين في 4 مارس المقبل.
ويجري الادعاء العام تحقيقاته بناءً على بلاغ جنائي قدمته تسلا ضد سكرتير نقابي في "آي جي ميتال"، يُشتبه في قيامه بتسجيل اجتماع مجلس العاملين سرا ودون إذن باستخدام حاسوبه المحمول، حيث فتحت السلطات تحقيقا بتهمة انتهاك سرية الكلمة ومخالفة قانون تنظيم المؤسسات.
وفي المقابل، يحقق الادعاء العام في بلاغ جنائي قدمته النقابة ضد أندريه تيريج، مدير مصنع شركة السيارات الكهربائية الأمريكية في منطقة جرونهايده بالقرب من العاصمة برلين، حيث يقع المصنع الوحيد لتسلا في أوروبا، وذلك بتهمة التشهير.
وتعليقا على التسوية، أوضح يان أوتو، المدير بنقابة "آي جي ميتال" المختص بالمنطقة التي يقع بها المصنع، أن التركيز الآن يمكن أن ينصب بالكامل على القضايا الجوهرية قبل أيام قليلة من انتخابات مجلس العاملين المقررة في أوائل الشهر المقبل.
وقال: "الانتخابات المرتقبة الأسبوع المقبل تتمحور حول تحسين ظروف العمل في المصنع العملاق، حيث يوجد الكثير من العمل الذي يتعين القيام به".
يذكر أن الصراع بين تسلا ونقابة "آي جي ميتال" قائم منذ فترة طويلة، وقد احتدم قبيل انتخابات مجلس العاملين.
وتضغط النقابة من أجل إبرام اتفاقية أجور جماعية، وهو ما تراه الشركة غير ضروري.
ويعمل في مصنع الشركة المملوكة للملياردير التقني الأمريكي إيلون ماسك، في منطقة جرونهايده بولاية براندنبورج، نحو 11 ألف شخص.