تتساءل الكثير من النساء في رمضان حول حكم وضع مساحيق التجميل المختلفة، مثل: "الكحل أو أحمر الشفاه" في نهار رمضان، إذ يدور حولها جدل واسع بشأن ما إذا كان ذلك سيؤثر على صحة الصيام.
ونستعرض في هذا التقرير، من خلال موقع دار الإفتاء المصرية، في فتوى رسمية صادرة عن الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، حسم جدل هذه المسألة.
* ما الذي يفسد الصيام؟
يوضح "علام"، أن وضع مساحيق التجميل في نهار رمضان لا يُعتبر من مفطرات الصيام، ولا يترتب عليه فساد الصوم، حيث تقوم حقيقة الصوم على الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر وحتى غروب الشمس مع استحضار النية، وأن المفطرات الأساسية التي تُفسد الصيام تتمثل في كل ما يدخل إلى الجوف عبر المنافذ الأصلية المفتوحة مثل الأكل أو الشرب.
كما أن القاعدة الفقهية المستقرة في هذا الشأن هي "اليقين لا يزول بالشك"، أي إن صحة الصوم تبقى ثابتة ما لم يتيقن وصول شيء مفطر إلى الجوف.
* هل تمتص البشرة مستحضرات التجميل؟
أوضحت دار الإفتاء، أن مجرد وضع مساحيق التجميل على ظاهر الجلد مثل الوجه أو الشفاه لا يؤدي إلى فساد الصوم، حتى وإن امتصتها البشرة أو شعر الصائم بطعمها في حلقه؛ لأن امتصاص المواد عبر مسام الجلد لا يُعتبر وصولًا إلى الجوف من منفذ مفتوح.
وينطبق الحكم ذاته على الكحل، فالعين ليست منفذًا مفتوحًا يصل مباشرة إلى الجوف، وبالتالي فإن استخدامه لا يُفطر الصائم.
* حكم الوضوء مع وجود طلاء الأظافر أو المكياج
وفي هذا الشأن أوضحت الإفتاء، أنه إذا كانت مساحيق التجميل تمنع وصول الماء إلى الشعر أو البشرة، فيجب إزالتها قبل الوضوء حتى يصل الماء إلى الشعر والبشرة، وأما إذا كانت هذه المساحيق لا تمنع وصول الماء، فليس من الواجب إزالتها عند الوضوء، وينطبق هذا على طلاء الأظافر أيضًا.